طرف الحديث: فِي الرَّجُلِ يَخْلُو بِالْمَرْأَةِ فَيَقُولُ : لَمْ أَقْرَبْهَا
728 وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الرَّجُلِ يَخْلُو بِالْمَرْأَةِ فَيَقُولُ : لَمْ أَقْرَبْهَا ، وَتَقُولُ : قَدْ قَرِبَنِي ، قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا . فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَدْ كَانَ مَذْهَبُهُ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ فِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا ذَلِكَ كَانَ لِدَعْوَى الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ مَعَ الْخَلْوَةِ مَا ادَّعَتْ مِنْ قُرْبِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا ، قِيلَ لَهُ : لَوْ كَانَ مَا ذَكَرَتْ كَمَا وَصَفْتَ لَمَا كَانَتْ دَعْوَاهَا مَقْبُولَةً لِمَا يُوجِبُ لَهَا مَعْنًى لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَبْلَ ذَلِكَ ، مَعَ نَفْيِ مَنْ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِ إِيَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ إِلَّا بِحُجَّةٍ تُوجِبُ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَمَّا لَمْ تَكُنْ مَسْئُولَةً عَنْ ذَلِكَ حُجَّةً كَانَ إِرْخَاءُ السُّتُورِ وَإِغْلَاقُ الْأَبْوَابِ وَإِمْكَانُهَا زَوْجَهَا مِنْ نَفْسِهَا بِحَيْثُ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْهَا يُوجِبُ لَهَا الصَّدَاقَ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ بِهِ فِي حُكْمِ الْمُمَاسِّ لَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا ، فَقَدْ تَوَاتَرَتْ أَقْوَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَاتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّ الْإِمْكَانَ الَّذِي ذَكَرْنَا يَكُونُ بِهِ الَّذِي مُكِّنَ مِنْهُ كَالْمُمَاسِّ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا ، وَلَا نَعْلَمُ مُخَالِفًا لَهُمْ سِوَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : بَلَى قَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (728)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/289949
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة