---
title: 'حديث: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ | شرح مشكل الآثار (1108)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/290387'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/290387'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 290387
book_id: 31
book_slug: 'b-31'
---
# حديث: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ | شرح مشكل الآثار (1108)

**طرف الحديث**: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ

## نص الحديث

> 1108 980 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَتَمَثَّلَتْ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَرَّةً مُدَفَّقَا هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ "مُدَفَّقًا" ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَقُولُونَ : إِنَّهُ "مُدَفَّعًا ". فَقَالَ : لَا تَقُولِي هَذَا يَا بُنَيَّةُ ، وَلَكِنْ قُولِي : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ . ثُمَّ قَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ . قَالَ : كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ ، وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْبًا ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ ، إِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلَةِ يَعْنِي الصَّدِيدَ . هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ يَقُولُونَ : لِلْمِهْلَةِ - بِكَسْرِ الْمِيمِ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ مُجَاهِدًا هَذَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَأَنَّ مِمَّا رَوَى عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ . وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمُجَاهِدًا كَانَا يَقْسِمَانِ لِلنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ بِغَيْرِ أَجْرٍ ، فَلَمْ يُدْرَ مَنْ مُجَاهِدٌ الَّذِي أَرَادَهُ مَالِكٌ الَّذِي وَقَفْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ مُجَاهِدٌ . وَأَرَدْنَا بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ خِلَافُ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ؛ إِذْ كَانَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ إِنَّمَا كَانَ يَكُونُ مَرَّةً بِمَكَّةَ وَمَرَّةً بِالْكُوفَةِ ، وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ . فَقَالَ قَائِلٌ : مَا كَانَ مَعْنَى تَرْكِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَ هَذَا الْمُتَوَفَّى ، وَهُوَ مَوْلَاهُ الَّذِي مِنْ سَبَبِهِ وُجُوبُ مِيرَاثِ مَوْلَى النِّعْمَةِ ، وَدَفْعُهُ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ مِيرَاثِهِ فِي شَيْءٍ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ ، بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ - أَنَّ اللهَ شَرَّفَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ وَجَعَلَهُ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ أَخْلَاقِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا ، وَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكَيْنِ وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا فَوَصَفَهُمْ بِذَلِكَ بِأَخْلَاقٍ لَا يَحْمَدُهَا ، وَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ فِي مَنْزِلَةٍ سُفْلَى . وَأَخْرَجَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَرْفَعِ الْمَنَازِلِ ، وَجَعَلَ حُكْمَهُ مِمَّا أَخْرَجَهُ إِلَيْهِ أَعْلَى الْأَحْكَامِ ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ مِمَّنْ يَرِثُ مِنْ سِوَاهُ مِنْ ذِي نَسَبٍ وَلَا ذِي وَلَاءٍ وَلَا مِنْ ذَوَاتِ تَزْوِيجٍ . وَخَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ زِيَادَةً فِي فَضْلِهِ وَفِي تَشْرِيفِهِ إِيَّاهُ وَفِي رِفْعَةِ مَنْزِلَتِهِ فِيهِ ، فَأَمَرَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ فِي مِيرَاثِ مَوْلَاهُ الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا حَمِيمٌ يَسْتَحِقُّ مِيرَاثَهُ - أَنْ يُدْفَعَ مِيرَاثُهُ إِلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ كَمَا يَكُونُ لِلْأَئِمَّةِ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا أَنْ تُدْفَعَ إِلَى مَنْ يَرَوْنَ دَفْعَهَا إِلَيْهِ مِنَ النَّاسِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ كَانَ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ يَرِثُونَ وَيُورَثُونَ ، مِنْ ذَلِكَ مَا حَكَى جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ عَنْ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَكَرِيَّا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِنْ لَدُنْهُ وَلِيًّا يَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيًّا وَمِنْ أَهْلِ إِجَابَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ إِلَى ذَلِكَ وَهِبَتِهِ لَهُ يَحْيَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِصْلَاحِهِ لَهُ زَوْجَهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ زَكَرِيَّا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ مِمَّا سَأَلَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهَبَ لَهُ مَنْ يَرِثُهُ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِمَالٍ يَرِثُهُ عَنْهُ وَأَيُّ مَالٍ كَانَ لَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا كَانَ زَاهِدًا نَجَّارًا يَعْمَلُ بِيَدِهِ . !

**المصدر**: شرح مشكل الآثار (1108)

## أحكام العلماء على الحديث

- **نور الدين السندي**: صحيح

## شروح وخدمات الحديث

### سيرة — السيرة النبوية

> [ تَكْفِينُ الرَّسُولِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ غَسْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثَوَابَ ، ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَبُرْدٍ حَبِرَةٌ ، أُدْرِجَ فِيهَا إدْرَاجًا كَمَا حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالزَّهْرِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَ…

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-104358.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/290387

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
