---
title: 'حديث: زَاكِيَةً | شرح مشكل الآثار (3597)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/293221'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/293221'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 293221
book_id: 31
book_slug: 'b-31'
---
# حديث: زَاكِيَةً | شرح مشكل الآثار (3597)

**طرف الحديث**: زَاكِيَةً

## نص الحديث

> 3597 3126 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ مَكَانَ زَكِيَّةً فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ : زَاكِيَةً . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الْحَرْفُ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَاتِهِمْ إِيَّاهُ ، فَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : بِـ زَكِيَّةً ، فَمِمَّنْ قَرَأَ مِنْهُمْ كَذَلِكَ : فِيمَا أَجَازَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ : عَاصِمٌ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَحَمْزَةُ ، وَالْكِسَائِيُّ . وَمِمَّنْ قَرَأَ مِنْهُمْ : زَاكِيَةً فِيمَا أَجَازَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَيْضًا : أَبُو جَعْفَرٍ ، وَشَيْبَةُ ، وَنَافِعٌ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا : زَاكِيَةً ؛ لِأَنَّ أَبَا عَمْرٍو كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فِي التَّأْوِيلِ ، وَيَقُولُ : الزَّاكِيَةُ : الَّتِي لَمْ تُذْنِبْ قَطُّ ، وَالزَّكِيَّةُ : الَّتِي قَدْ أَذْنَبَتْ ، ثُمَّ غُفِرَ لَهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ الْخَضِرُ قَتَلَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغِ الْحِنْثَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الْإِجَازَةِ : وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَرَاهُمَا لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَكَانَ مَا قَالَهُ الْكِسَائِيُّ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو فِيهِ مِمَّا وَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدٍ ، ثُمَّ نَعُودُ قَائِلِينَ لِأَبِي عُبَيْدٍ ، فَنَقُولُ لَهُ : أَمَّا هَذَا الْمَقْتُولُ وَإِنْ كَانَ قَدْ سُمِّيَ غُلَامًا ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى غُلَامًا وَهُوَ بَالِغٌ ، وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ : " وَلَوْ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا " فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الْإِدْرَاكُ : الِاحْتِلَامَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خِلَافَهُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَشْيَاءِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي يُرْهِقُ أَبَوَيْهِ بِهَا الطُّغْيَانُ وَالْكُفْرُ . وَفِي الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ بَالِغًا ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّهِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خِطَابِهِ لِنَبِيِّهِ الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ، أَيْ : أَنَّهَا لَوْ قَتَلَتْ نَفْسًا ، لَكَانَتْ مُسْتَحِقَّةً لِقَتْلِهَا بِهَا ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ بُلُوغُهَا ، وَصَارَتْ زَكَاتُهَا بِطَهَارَتِهَا ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ : لِيَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ، أَيْ : طَاهِرًا ، فَوَصْفُهُ أَنَّهُ زَكِيٌّ بِغَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى غَفَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ بِهِ فَسَادُ مَا قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو فِي تَفْرِيقِهِ بَيْنَ الزَّكِيَّةِ وَالزَّاكِيَةِ ، وَفِي تَثْبِيتِ مَا قَالَهُ الْكِسَائِيُّ : إِنَّهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالْعَرَبُ قَدْ تَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا فَتَقُولُ : الْقَاصِي وَالْقَصِيُّ ، وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْأَعْرَابِ فِي خِطَابِهِ لِزَوْجَتِهِ فِي وَلَدٍ وَلَدَتْهُ فَأَنْكَرَهُ : لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ الْقَصِيِّ أَوْ تَحْلِفِي بِرَبِّكِ الْعَلِيِّ أَنِّي أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِيِّ يُرِيبُنِي بِالْمَنْظَرِ التُّرْكِيِّ وَمُقْلَةٍ كَمُقْلَةِ الْكُرْكِيِّ يُرِيدُ بِالْقَصِيِّ : الْقَاصِيَ ، وَيُرِيدُ بِالْعَلِيِّ : الْعَالِيَ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِيمَا قَدْ ذَكَرْتَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ زِيَادَةُ حَرْفٍ فِي الْخَطِّ ، وَهِيَ الْأَلِفُ الْمَوْجُودَةُ فِي " زَاكِيَةً " الْمَفْقُودَةُ فِي " زَكِيَّةً " ، فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْمَصَاحِفِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْتَهَا ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي زَاكِيَةً وَ زَكِيَّةً لَيْسَ حِكَايَةً عَنِ الْقُرْآنِ ، وَلَكِنَّهُ حِكَايَةٌ عَنْ كَلَامِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَا كَلَّمَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ لِسَانُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ لِسَانِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِهِ ، وَكَانَ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ زَاكِيَةً ، وَمِنْ زَكِيَّةً حِكَايَةً عَمَّا كَانَ مِنْ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ الْخَضِرُ فِي ذَلِكَ ، وَالْحِكَايَاتُ بِالْأَلْسُنِ عَنِ الْأَلْسُنِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ تِلْكَ الْأَلْسُنِ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحْكَى بِالْأَلْفَاظِ الْمُخْتَلِفَةِ . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فِيمَا حَكَاهُ عَنْ نَبِيِّهِ زَكَرِيَّا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوَابِهِ إِيَّاهُ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ آيَةً ، فَقَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ : قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ : قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ، إِخْبَارٌ عَنْ مَعْنًى وَاحِدٍ ذَكَرَهُ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ بِاللَّيَالِي الَّتِي تَدْخُلُ فِيهَا أَيَّامُهَا ، وَفِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ بِالْأَيَّامِ الَّتِي تَدْخُلُ فِيهَا لَيَالِيهَا . فَمِثْلُ ذَلِكَ حِكَايَتُهُ عَنْ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِ الْغُلَامِ الْمَقْتُولِ بِالْحَالِ الَّتِي كَانَ عِنْدَهُ عَلَيْهَا بِأَنَّهُ زَكِيٌّ فِي مَعْنَى " زَاكِي " ، وَبِأَنَّهُ " زَاكِي " فِي مَعْنَى زَكِيٍّ ، ثُمَّ الْمَرْجُوعُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْقِرَاءَةِ هُوَ الْمَوْجُودُ فِي الْمَصَاحِفِ مِنْهَا ، فَفِي بَعْضِهَا إِثْبَاتُ الْأَلِفِ ، وَفِي بَعْضِهَا سُقُوطُ الْأَلِفِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ وَاسِعٌ ، وَأَنَّ مَا قُرِئَ بِهِ مِنْ تِلْكَ اللَّفْظَتَيْنِ وَاسِعٌ غَيْرُ مُعَنَّفٍ مَنْ مَالَ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الْكَلِمَتَيْنِ ، وَتَرَكَ الْأُخْرَى ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار (3597)

## شروح وخدمات الحديث

### أصل — شرح مشكل الآثار

> 494 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِيهِ فَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِيهِ مَا قَصَرَ عَنْهُ غَيْرُهُ مِنْهُمْ . 3601 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قال : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ (ح ) ، وَحدثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَا : …

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-60125.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/293221

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
