طرف الحديث: مَنْ أَقْرَضَ قَرْضَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ
605 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : مَنْ أَقْرَضَ قَرْضَيْنِ كَانَ لَهُ أَجْرُ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ . 4470 3885 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَمَسْكَنُهُ الْبَصْرَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ - أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ . أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ يَسْتَقْرِضُ مَوْلًى لِلنَّخَعِ تَاجِرًا ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قَضَاهُ ، وَإِنَّهُ خَرَجَ عَطَاؤُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ : إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ عَنَّا ; فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا الْعَطَاءِ ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ : لَسْتُ فَاعِلًا ، فَنَقَدَهُ الْأَسْوَدُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا قَالَ لَهُ التَّاجِرُ : دُونَكَ فَخُذْهَا ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ : قَدْ سَأَلْتُكَ فَأَبَيْتَ ، قَالَ التَّاجِرُ : إِنِّي سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَقْرَضَ قَرْضَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ . يَرَاهُ الْمُعْتَمِرُ فَقَبِلَهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : قَدْ رَوَيْتَ لَنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا حَدِيثَ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ : قَبْلَ حُلُولِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ، فَإِذَا حَلَّ فَأَنْظَرَهُ بِهِ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ ، أَفَيَكُونُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا مُخَالِفًا لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ هَذَا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لَهُ ; لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هُوَ فِي الثَّوَابِ عَلَى نَفْسِ الْقَرْضِ ، وَحَدِيثَ بُرَيْدَةَ هُوَ عَلَى الثَّوَابِ بِالْقَرْضِ مِنْ بَعْدِ الْقَرْضِ فِي الْإِنْظَارِ بِهِ ، بَعْدَمَا يَكُونُ لِلْمُقْرِضِ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ بِإِقْرَاضِهِ إِيَّاهُ مَالَهُ وَبَعْدَ وُجُوبِهِ دَيْنٌ لَهُ عَلَيْهِ . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4470)
605 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : من أقرض قرضين كان له أجر أحدهما لو تصدق به . 4477 - حدثنا القاسم بن عبد الله - يعني ابن مهدي - قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومسكنه البصرة ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي ، قال : قرأت على فضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز - قال أبو جعفر : واسمه عبد الله بن الحسين - أن إبراهيم حدثه . أن الأسود بن يزيد كان ي…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/294206
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة