طرف الحديث: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيمَانَ المُرَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابنُ وَهبٍ قَالَ أَخبَرَنِي اللَّيثُ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسنَادِهِ مِثلَهُ
4525 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعَاهُ جَمِيعًا . فَقَالَ قَائِلٌ مَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ أَبِي عَلْقَمَةَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ كَذَلِكَ يَقُولُهُ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، فَثَبَتَ لَنَا بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ وَجَازَ لَنَا أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَعَقَلْنَا أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِهِ وَقَدْ كَانَ وَقَعَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَوَلِيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ فِي لَيَالِي الْأُمَوِيِّينَ . وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النِّسَاءَ اللَّاتِي نَزَلَتْ فِيهِنَّ هَذِهِ الْآيَةُ هُنَّ النِّسَاءُ اللَّاتِي سُبِينَ دُونَ أَزْوَاجِهِنَّ ، فَأَمَّا الْمَسْبِيَّاتُ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ عِنْدَنَا لَا يَبِنَّ مِنْهُمْ بِالسِّبَاءِ ، كَذَلِكَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا بِنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِتَفْرِيقِ الدَّارِ بَيْنَهُمْ وَتَبَايُنِ أَحْكَامِهِمْ ، فَأَمَّا إِذَا تَسَاوَوْا فِي ذَلِكَ فَلَا ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ خَرَجُوا إِلَيْنَا بِأَمَانٍ لَكَانُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ وَلَوْ خَرَجُوا إِلَيْنَا بِذِمَّةٍ مُرَاغِمِينَ لِأَهْلِ دَارِهِمْ مُتَمَسِّكِينَ بِأَدْيَانِهِمْ كَانُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ ، وَإِنْ مَلَّكْنَاهُمْ بِوُقُوعِ أَيْدِينَا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَلَوْ جَاءَنَا أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ وَخَلَفَ صَاحِبَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ انْقَطَعَ النِّكَاحُ الَّذِي بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ ، فَالسِّبَاءُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فِي الْحُكْمِ كَذَلِكَ . وَسَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ : هَلْ عَلَى السَّبَايَا ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ إِذَا سُبِينَ دُونَ أَزْوَاجِهِنَّ فَوَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عِدَّةٍ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رَوَيْتَهُ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ وَإِنَّمَا عَلَى مَالِكِيهِنَّ اسْتِبْرَاؤُهُنَّ عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَايَا : لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ وَفِيهِنَّ الْأَزْوَاجُ وَغَيْرُ الْأَزْوَاجِ ، وَتَلَقَّى الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ بِالْقَبُولِ فَقَالُوا بِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ ، وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ مُضِيِّ الْعِدَدِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ رُوَاتِهِ فَكَانَ مَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ قَالَ: قَالَ: أَنَّهُ قَالَ. مَوْلَى بَنِي هَاشِم مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ يَقُولُ:
المصدر: شرح مشكل الآثار (4525)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/294267
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة