295302
باب بيان مشكل ما روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأخريين من الصلوات التي تزيد على ركعتين
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، هَلِ الْقِرَاءَةُ فِي تَوْكِيدِهِمَا فِيهِمَا كَهِيَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ، أَوْ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَهَلْ لِمُصَلِّيهِمَا تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ رَوَيْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي تِلْكَ الْآثَارِ ، أَنَّهُ قَدْرُ نِصْفِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ، وَأَنَّهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ قَدْرُ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً ، وَهُوَ سَبْعُ آيَاتٍ وَنِصْفُ آيَةٍ ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ نِصْفُ مَا كَانَ مِنْ قِرَاءَتِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا ، وَهِيَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْهَا نِصْفُ ذَلِكَ ، وَهِيَ سَبْعُ آيَاتٍ وَنِصْفُ آيَةٍ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ زِيَادَةً عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، الَّتِي هِيَ سَبْعُ آيَاتٍ لَا غَيْرَ . وَقَدْ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ مُخْتَلِفِينَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ : فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : إِنْ شَاءَ الْمُصَلِّي قَرَأَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَزَادَ عَلَيْهَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ ، مِمَّا مَعْنَاهُ مَعْنَى الدُّعَاءِ ، وَإِنْ شَاءَ سَبَّحَ فِيهِمَا وَلَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا . وَقَائِلُونَ مِنْهُمْ يَقُولُونَ : لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِيهِمَا ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، وَهَذَا قَوْلُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ مَا قَدْ .
فيه غريب