---
title: 'حديث: مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى السِّلْسِلَةِ ، فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ | شرح مشكل الآثار (5608)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/295489'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/295489'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 295489
book_id: 31
book_slug: 'b-31'
---
# حديث: مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى السِّلْسِلَةِ ، فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ | شرح مشكل الآثار (5608)

**طرف الحديث**: مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى السِّلْسِلَةِ ، فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ

## نص الحديث

> 5608 وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حَدَّثَهُ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ ، فَأَتَوْا بِشَهَادَتِهِمْ مُتَّفِقَةً ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى السِّلْسِلَةِ ، فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ . وَلَا نَعْلَمُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ وَيُعْلَمَ بِهِ فَضْلُ عِلْمِهِ وَرُتْبَتِهِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ لِلْمُدَّعِيَيْنِ لِذَلِكَ الْفَرَسِ : أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ ، فَقَصَدَ بِتَحْقِيقِ الْكَذِبِ فِي ذَلِكَ إِلَى أَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الْبَيِّنَتَيْنِ ، وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَعَهُ إِحَاطَةَ الْعِلْمِ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا فِيمَا ادَّعَى ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَالِكًا لِشَيْءٍ غَيْرُهُ مَالِكُهُ ، وَلَمْ تَكُنِ الْبَيِّنَتَانِ عِنْدَهُ كَذَلِكَ ، إِذْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا رَأَتِ الَّتِي نَتَجَتْ تِلْكَ الْفَرَسَ فِي يَدِ أَحَدِ مُدِّعِيَيْهَا ، فَوَسِعَهَا بِذَلِكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّهَا لَهُ ، ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ الَّذِي رَأَتْهَا فِي يَدِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهَا بِبَيْعٍ كَانَ مِنْهُ ، أَوْ بِمَا سِوَاهُ مِنْ وُجُوهِ التَّمْلِيكَاتِ ، ثُمَّ رَآهُ الْأُخْرَى فِي يَدِ الْمُدَّعِي الْآخَرِ ، ثُمَّ كَانَ النِّتَاجُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَوَسِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ تَيْنِكَ الْبَيِّنَتَيْنِ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّ ذَلِكَ النِّتَاجَ كَانَ فِي مِلْكِ الَّذِي رَأَتْ فِيهِ الْفَرَسَ الَّذِي أَنْتَجَتْهُ فِي مِلْكِ الَّذِي ادَّعَاهُ ، مِمَّنْ قَدْ عَلِمَتْ يَدَهُ كَانَ عَلَى مَا أَنْتَجَتْهُ لَهُ ، وَلَمْ يُكَلِّفِ اللهُ أَحَدًا فِي الْأُمُورِ الَّتِي تَعَبَّدَ خَلْقَهُ فِي الشَّهَادَةِ بِهَا فِي قَبُولِهَا مِمَّنْ يَشْهَدُ بِهَا مَعَ ظَاهِرِ عَدْلِهِ إِلَّا حَمْلَ أَمْرِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَتَرْكَ الْتِمَاسِ بَاطِنِهِ مِنْهُ . فَلَمَّا قَامَتِ الْحُجَّتَانِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَامَتَا عَلَيْهِ ، وَعُذِرَ الشُّهُودُ بِهِمَا فِي شَهَادَتِهِمَا بِهِمَا ، كَانَ فِي ذَلِكَ انْتِفَاءُ الْجُرْحَةِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَوُجُوبُ عَدَالَتِهِمْ فِيهِ ، وَالْقَضَاءُ بِمَا أُمِرَ الْعِبَادُ مِنَ الْقَضَاءِ بِهِ بِالْبَيِّنَاتِ اللَّاتِي تَثَبَّتَ عَدْلُهَا عِنْدَهُمْ ، وَتَرْكُ اسْتِعْمَالِ الظُّنُونِ بِهَا ، وَرَدُّ الْأَمْرِ إِلَى مَا قَدْ رَفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عِبَادِهِ عِلْمَهُ ، وَرَدَّهُمْ فِيهِ إِلَى مَا قَدْ وَقَفُوا عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِمِثْلِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار (5608)

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-45327.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/295489

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
