طرف الحديث: لَا تُبَادِرُوا أَئِمَّتَكُمْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
6387 وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَا تُبَادِرُوا أَئِمَّتَكُمْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ ، فَلْيَضَعْ رَأْسَهُ ، ثُمَّ يَمْكُثْ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ قَبْلَهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا أَمَرَ بِمَا فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ هَذَيْنِ تَرَكَ مِنَ الْقِيَامِ شَيْئًا ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمَرَ بِقَضَائِهِ ، وَأَنْتُمْ لَا تَأْمُرُونَهُ بِذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا الرُّكُوعَ قَدْ خُولِفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ ، فَجُعِلَ مَنْ جَاءَ إِلَى الْإِمَامِ وَهُوَ رَاكِعٌ مَأْمُورًا أَنْ يُكَبِّرَ ، ثُمَّ يَرْكَعَ مَعَهُ ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنَ الْقِيَامِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ قَبْلَ ذَلِكَ الرُّكُوعِ ، وَإِذَا فَاتَهُ الرُّكُوعُ لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ مِنَ السُّجُودِ ، وَمِنَ الْقُعُودِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهَا بِكَمَالِهَا بِقِيَامِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَجُلُوسِهَا ، وَلَمَّا كَانَ الْقِيَامُ إِذَا فَاتَ بِكَمَالِهِ لَمْ يُقَضْ ، وَأَجْزَأَ مِنْهُ الرُّكُوعُ الْمَفْعُولُ بَعْدَهُ ، كَانَ كَذَلِكَ مَا فَاتَ الْمُصَلِّيَ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ قِيَامِ الْإِمَامِ بِتَشَاغُلِهِ بِقَضَاءِ مَا قَدْ سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ رُكُوعِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ ، وَيُجْزِيهِ مِنْهُ رُكُوعُهُ مَعَ الْإِمَامِ الَّذِي رَكَعَهُ مَعَهُ وَبَعْدَهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ بِخِلَافِ الرُّكُوعِ الَّذِي لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إِلَّا بِإِدْرَاكِهِ إِيَّاهُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6387)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/296388
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة