طرف الحديث: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ لَيْسَ ذَاكَ سَيِّدَكُمْ
882 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْوَجْهِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ كَيْفِيَّةِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ 6526 5538 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ كَعْبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ ؟ قَالُوا : سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللهِ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : بِأَنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالًا وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ لَيْسَ ذَاكَ سَيِّدَكُمْ ، قَالُوا : فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ ، قَالَ كَعْبٌ : الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَعِنْدَ حَضْرَةِ وَفَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُوَجِّهَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَأَطَاعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُوَجِّهُوهُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمْرُ الْبَرَاءِ أَنْ يُوَجِّهَهُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَعِنْدَ وَفَاتِهِ ، وَتَنَاهَى ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْكَارَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ التَّوَجُّهَ . فَقَالَ قَائِلٌ : وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا يَقُولُ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَنَّهُ كَمَا يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَهِيَ اسْتِقْبَالُهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ وَهُوَ اسْتِقْبَالُهَا ، وَالْمُسْتَقْبِلُ لَهَا عَلَى جَنْبِهِ كَمَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي لَحْدِهِ . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَقَدْ دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا قَالَ مُخَالِفُوهُمْ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي حَدِيثِ كَعْبٍ الَّذِي رَوَيْتَهُ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ لِلصَّلَاةِ وَعِنْدَ الْمَوْتِ ذِكْرًا وَاحِدًا ، فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى اسْتِوَاءِ كَيْفِيَّتِهِمَا ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ فِي الشَّيْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتَقْبَلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُهَا بِهِ وَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ فِي كَيْفِيَّتِهِمَا ، وَلَمَّا وَقَعَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ هَذَا الِاخْتِلَافُ نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ وَهَلْ هُنَاكَ شَيْءٌ مِمَّا يُقْضَى بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ وَيُوَضَّحُ عَنِ الْأَوْلَى مِنْهُ ؟ فَوَجَدْنَا مَا يَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِالْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ لِلْقِبْلَةِ هُوَ اسْتِقْبَالُهُ إِيَّاهَا عَلَى جَنْبِهِ ، وَهُوَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْمَوْتِ ، فَكَانَ فِي الْقِيَاسِ اسْتِقْبَالُهُ لَهَا عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ إِيَّاهُ يَكُونُ كَذَلِكَ ، وَيَكُونُ عَلَى جَنْبِهِ لَا عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى تَكُونَ أَسْبَابُ الْمَوْتِ يُوَافِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَيَكُونُ بِكُلِّيَّتِهَا خِلَافَ أَسْبَابِ الْحَيَاةِ ، فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6526)
882 - باب بيان مشكل الوجه فيما اختلف فيه أهل العلم من كيفية استقبال القبلة عند الموت . 6541 - حدثنا محمد بن النعمان السقطي حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح يعني ابن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن كعب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سيدكم يا بني سلمة ؟ قالوا : سيدنا يا رسول الله جد بن قيس ، قال : بم سودتموه ؟ قالوا…
882 - باب بيان مشكل الوجه فيما اختلف فيه أهل العلم من كيفية استقبال القبلة عند الموت . 6541 - حدثنا محمد بن النعمان السقطي حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح يعني ابن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن كعب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سيدكم يا بني سلمة ؟ قالوا : سيدنا يا رسول الله جد بن قيس ، قال : بم سودتموه ؟ قالوا…
[ مَنْ شَهِدَهَا مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بْنِ سَعْدٍ تسمية من شهد العقبة الثانية منهم ] وَمِنْ بَنِي سَلِمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ؛ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ : الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمٍ نَقِيبٌ ، وَهُ…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/296546
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة