995 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه عن قتل أصحاب الصوامع . 7243 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا بشر بن عمر الزهراني ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة . عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيوشه قال : اخرجوا باسم الله ، قاتلوا من كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع . قال أبو جعفر : ولا نعلمه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن قتل أصحاب الصوامع غير هذا الحديث ، وكان مداره على إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي . وقد روي عن أبي بكر ما يوافق هذا المعنى . 7244 - كما حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، حدثني سعيد بن المسيب . أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لما بعث الجنود نحو الشام ؛ يزيد بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وشرحبيل بن حسنة كان فيما وصاهم به : أن لا يقتلوا الولدان ، ولا الشيوخ ، ولا النساء ، وقال : ستجدون قوما حبسوا أنفسهم على الصوامع ، فدعوهم وما حبسوا أنفسهم ، وستجدون آخرين اتخذ الشيطان في أوساط رؤوسهم مفاحص ، فإذا وجدتم أولئك ، فاضربوا أعناقهم إن شاء الله . ووجدنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا المعنى . 7245 - كما حدثنا محمد بن خزيمة ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن عبد الله بن ذكوان ، عن مرقع بن صيفي . عن حنظلة الكاتب قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمررنا بامرأة لها خلق ، وقد اجتمعوا عليها ، فلما جاء أفرجوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كانت هذه تقاتل ، ثم أتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدا : أن لا يقتل امرأة ، ولا عسيفا . قال أبو جعفر : فكان هذا الحديث مردودا إلى حنظلة الكاتب ، ولا نعلم أحدا تابع الثوري على روايته كذلك . فممن خالفه في ذلك : المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي . 7246 - كما حدثنا الربيع بن سليمان الأزدي قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، حدثني مرقع بن صيفي ، أخبرني جدي رباح بن الربيع أخو حنظلة الكاتب . أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ، وعلى مقدمته خالد بن الوليد ، فمر رباح ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمعون على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة ، فوقفوا عليها ينظرون إليها ، ويتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له ، فأفرجوا ، عن المرأة ، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ها ، ما كانت هذه تقاتل ، ثم نظر في وجوه القوم ، فقال لأحدهم : الحق خالد بن الوليد ، فقل له : لا تقتلن ذرية ، ولا عسيفا . ومنهم عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه . 7247 - كما حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه قال : حدثني المرقع بن صيفي . أن جده رباح بن الربيع أخا حنظلة الكاتب أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها ، ثم ذكر مثله . وقال يونس : رباح بن الربيع ، ولم يقل : الربيع بن رباح . فكان في هذا الحديث قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة : ما كانت هذه تقاتل ، وقد يكون غير القتال للمسلمين من القتال ، وهو التدبير في الحرب ، والتحريض للقتال ، فمن كان كذلك حل قتله من رجل ، وامرأة ، وفيما ذكرنا ما قد دل على هذا المعنى .
أصل
شرح مشكل الآثارص 435 شرح مشكل الآثارص 435 995 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه عن قتل أصحاب الصوامع . 7243 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا بشر بن عمر الزهراني ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة . عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيوشه قال : اخرجوا باسم الله ، قاتلوا من كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع . قال أبو جعفر : ولا نعلمه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن قتل أصحاب الصوامع غير هذا الحديث ، وكان مداره على إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي . وقد روي عن أبي بكر ما يوافق هذا المعنى . 7244 - كما حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، حدثني سعيد بن المسيب . أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لما بعث الجنود نحو الشام ؛ يزيد بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وشرحبيل بن حسنة كان فيما وصاهم به : أن لا يقتلوا الولدان ، ولا الشيوخ ، ولا النساء ، وقال : ستجدون قوما حبسوا أنفسهم على الصوامع ، فدعوهم وما حبسوا أنفسهم ، وستجدون آخرين اتخذ الشيطان في أوساط رؤوسهم مفاحص ، فإذا وجدتم أولئك ، فاضربوا أعناقهم إن شاء الله . ووجدنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا المعنى . 7245 - كما حدثنا محمد بن خزيمة ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن عبد الله بن ذكوان ، عن مرقع بن صيفي . عن حنظلة الكاتب قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمررنا بامرأة لها خلق ، وقد اجتمعوا عليها ، فلما جاء أفرجوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كانت هذه تقاتل ، ثم أتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدا : أن لا يقتل امرأة ، ولا عسيفا . قال أبو جعفر : فكان هذا الحديث مردودا إلى حنظلة الكاتب ، ولا نعلم أحدا تابع الثوري على روايته كذلك . فممن خالفه في ذلك : المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي . 7246 - كما حدثنا الربيع بن سليمان الأزدي قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، حدثني مرقع بن صيفي ، أخبرني جدي رباح بن الربيع أخو حنظلة الكاتب . أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ، وعلى مقدمته خالد بن الوليد ، فمر رباح ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمعون على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة ، فوقفوا عليها ينظرون إليها ، ويتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له ، فأفرجوا ، عن المرأة ، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ها ، ما كانت هذه تقاتل ، ثم نظر في وجوه القوم ، فقال لأحدهم : الحق خالد بن الوليد ، فقل له : لا تقتلن ذرية ، ولا عسيفا . ومنهم عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه . 7247 - كما حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه قال : حدثني المرقع بن صيفي . أن جده رباح بن الربيع أخا حنظلة الكاتب أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها ، ثم ذكر مثله . وقال يونس : رباح بن الربيع ، ولم يقل : الربيع بن رباح . فكان في هذا الحديث قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة : ما كانت هذه تقاتل ، وقد يكون غير القتال للمسلمين من القتال ، وهو التدبير في الحرب ، والتحريض للقتال ، فمن كان كذلك حل قتله من رجل ، وامرأة ، وفيما ذكرنا ما قد دل على هذا المعنى .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْمُثْلَةِ وَنَسْخِهَا · ص 685 بَابُ الْمُثْلَةِ وَنَسْخِهَا ح 317 أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحمن بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الصُّوفِيُّ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَلَكِيِّ ، أنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ ، فَشَكُوا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَصَحُّوا ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَطَرَدُوا الْإِبِلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَبَعَثَ في آثَارَهُمْ ، فَأُدْرِكُوا ، فَجِيءَ بِهِمْ ، فأمر بهم فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، ثُمَّ نُبِذُوا فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا ، وأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . ح 318 أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ [ بن عيسى ] بْنُ شُعَيْبٍ حُضُورًا وَإجَازَة أنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ [ حمد ] ، أنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا محمد بن يوسف ، أنا البخاري ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، أنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آوِنَا وَأَطْعِمْنَا ، فَلَمَّا صَحُّوا ، قَالُوا : إِنَّ الْمَدِينَةَ وَخَمِةٌ . فَأَنْزَلَهُمُ الْحَرَّةَ فِي ذَوْدٍ لَهُ ، وَقَالَ : اشْرَبُوا من أَلْبَانَهَا . فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يموتَ . قَالَ سَلَّامٌ : فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَنَسٍ : حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَهُ بِهَذَا ، فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ . قُلْتُ : وَالْحُكْمُ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ ؛ وَهُوَ الَّذِي شَهَرَ السِّلَاحَ وَأَخَافَ في السَّبِيلِ فِي الْبَلَدِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ ، إِذَا قَتَلَ النَّفْسَ وَأَخَذَ الْمَالَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ ، وَهُوَ : ح 319 مَا قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِيِّ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، عَنْ إبراهيم ، عن دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُحَارِبِ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِذَا عَدَا ؛ فَقَطَعَ الطَّرِيقَ وَقَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ ، فَإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا قُتِلَ ، فَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ ، فَإِنْ هَرَبَ وَأَعْجَزَهُمْ فَذَلِكَ نَفْيُهُ . ثُمَّ عُدْنَا إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ فَوَجَدْنَاهُ يَشْتَمِلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَزِيَادَةُ أَنْوَاعٍ فِي الْعُقُوبَةِ ؛ نَحْوُ : سُمُولُ الْعَيْنِ ، وَمَنْعُ الْمَاءِ ، وَالْإِلْقَاءُ فِي الشَّمْسِ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْإِحْرَاقُ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُثْلَةِ ، فَأَمَّا سُمُولُ الْعَيْنِ فَقَدْ قَالَ أَنَسٌ : إِنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ . ح 320 ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزْوِينِيُّ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثْتُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ ؛ رِعَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُثْلَةِ ، فَذَهَبَتْ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهَا أَحْكَامٌ كَانْتْ ثَابِتَةً فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، ثُمَّ نُسِخَتْ ؛ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية . ح 321 وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ حُضُورًا ، وَإجَازَة لَها ، أنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ أن ُنَاسًا اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ بهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ ، يَعْنِي فِي الْإِبِلِ ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ وَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا حَتَّى صَلُحَتْ أَبْدَانُهُمْ ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ ، وَسَاقُوا الْإِبِلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ ، فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أُعِينَهُمْ . قَالَ قَتَادَةُ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ . ح 322 أَنا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ أحمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، أنَا أَبُو أَحْمَدَ الْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَّاطُ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : قال ابْنُ شِهَابٍ : وقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ ، كَانُوا مَجْهُودِينَ مَضْرُورِينَ ، قَدْ كَادُوا يَهْلِكُونَ ، فَأَنْزَلَهُمْ عِنْدَهُ ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يُنَحِّيَهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى لِقَاحٍ لَهُ بِفَيْفِ الْخِبَارِ وَرَاءَ الْحِمَى ، فِيهَا مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُدْعَى يَسَارًا ، فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ مَثَّلُوا بِهِ ، وَاسْتَاقُوا لِقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، وَأَمِيرُ الْخَيْلِ يَوْمَئِذٍ مَعْبَدُ بْنُ زَيْدٍ . وَيُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا زَعَمُوا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَذَكَرُوا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية ، وَالْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا . ح 323 وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ : أن نَفَرًا مِنْ عُرَيْنَةَ بَجِيلَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْحَقُوا بِاللِّقَاحِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا ، فَسَمِنُوا وَارتعُوا ، فَقَتَلُوا الرُّعَاةَ ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ إِلَى بِلَادِهِمْ . قَالَ جَرِيرٌ : فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ فَأَدْرَكْتُهُمْ ، فَجِئْنَا بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : الْمَاءَ . [ وَجَعَلَ ] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : النَّارُ . حَتَّى مَاتُوا . فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمْلَ الْأَعْيُنِ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْآيَةَ . ث 045 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ هَمَّامٍ بن يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ شَأْنُ الْعُرَنِيِّينَ قَبْلَ أَنْ تُبَيَّنَ الْحُدُودُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْمَائِدَةِ مِنْ شَأْنِ الْمُحَارِبِينَ أَنْ يقطعوا أَوْ يُصَلَّبُوا ، وَكَانَ شَأْنُ الْعُرَنِيِّينَ مَنْسُوخًا بِالْآيَةِ الَّتِي يَصِفُ فِيهَا إِقَامَةَ حُدُودِهِمْ . ح 324 وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، أنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : ثَنَا أبو حَمْزَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَسُئِلَ عَنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْمُحَارِبِينَ ، فَقَالَ : كَانَ نَاسٌ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : نُبَايُعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ . فَبَايَعُوهُ وَهُمْ كَذَبَةٌ ، وَلَيْسَ الْإِسْلَامُ يُرِيدُونَ ، ثُمَّ قَالُوا : إِنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَه اللِّقَاحُ تَغْدُو عَلَيْكُمْ وَتَرُوحُ ، فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا . فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الصَّرِيخُ فَصْرُخُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الغنم ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُودِيَ فِي النَّاسِ : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي ، فَرَكِبُوا لَا يَنْتَظِرُ فَارِسٌ فَارِسًا ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَثَرِهِمْ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَطْلُبُونَهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ مَأْمَنَهُمْ ، وَنَفَوْهُمْ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ ، وَصَلَبَ ، وَقَطَعَ ، وَسَمَلَ الْأَعْيُنَ ، قَالَ : فَمَا مَثَّلَ نبي اللَّهِ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ ، وَقَالَ : لَا تُمَثِّلُوا بِشَيْءٍ . قَالَ وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ بَعْدَمَا قَتَلَهُمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمْ نَاسٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَنَاسٌ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ وَبَنِي عُرَيْنَةَ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْمُثْلَةِ وَنَسْخِهَا · ص 685 بَابُ الْمُثْلَةِ وَنَسْخِهَا ح 317 أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحمن بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الصُّوفِيُّ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَلَكِيِّ ، أنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ ، فَشَكُوا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَصَحُّوا ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَطَرَدُوا الْإِبِلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَبَعَثَ في آثَارَهُمْ ، فَأُدْرِكُوا ، فَجِيءَ بِهِمْ ، فأمر بهم فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، ثُمَّ نُبِذُوا فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا ، وأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . ح 318 أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ [ بن عيسى ] بْنُ شُعَيْبٍ حُضُورًا وَإجَازَة أنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ [ حمد ] ، أنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا محمد بن يوسف ، أنا البخاري ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، أنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آوِنَا وَأَطْعِمْنَا ، فَلَمَّا صَحُّوا ، قَالُوا : إِنَّ الْمَدِينَةَ وَخَمِةٌ . فَأَنْزَلَهُمُ الْحَرَّةَ فِي ذَوْدٍ لَهُ ، وَقَالَ : اشْرَبُوا من أَلْبَانَهَا . فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يموتَ . قَالَ سَلَّامٌ : فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَنَسٍ : حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَهُ بِهَذَا ، فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ . قُلْتُ : وَالْحُكْمُ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ ؛ وَهُوَ الَّذِي شَهَرَ السِّلَاحَ وَأَخَافَ في السَّبِيلِ فِي الْبَلَدِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ ، إِذَا قَتَلَ النَّفْسَ وَأَخَذَ الْمَالَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ ، وَهُوَ : ح 319 مَا قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِيِّ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، عَنْ إبراهيم ، عن دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُحَارِبِ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِذَا عَدَا ؛ فَقَطَعَ الطَّرِيقَ وَقَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ ، فَإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا قُتِلَ ، فَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ ، فَإِنْ هَرَبَ وَأَعْجَزَهُمْ فَذَلِكَ نَفْيُهُ . ثُمَّ عُدْنَا إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ فَوَجَدْنَاهُ يَشْتَمِلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَزِيَادَةُ أَنْوَاعٍ فِي الْعُقُوبَةِ ؛ نَحْوُ : سُمُولُ الْعَيْنِ ، وَمَنْعُ الْمَاءِ ، وَالْإِلْقَاءُ فِي الشَّمْسِ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْإِحْرَاقُ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُثْلَةِ ، فَأَمَّا سُمُولُ الْعَيْنِ فَقَدْ قَالَ أَنَسٌ : إِنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ . ح 320 ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزْوِينِيُّ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثْتُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ ؛ رِعَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُثْلَةِ ، فَذَهَبَتْ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهَا أَحْكَامٌ كَانْتْ ثَابِتَةً فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، ثُمَّ نُسِخَتْ ؛ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية . ح 321 وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ حُضُورًا ، وَإجَازَة لَها ، أنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ أن ُنَاسًا اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ بهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ ، يَعْنِي فِي الْإِبِلِ ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ وَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا حَتَّى صَلُحَتْ أَبْدَانُهُمْ ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ ، وَسَاقُوا الْإِبِلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ ، فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أُعِينَهُمْ . قَالَ قَتَادَةُ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ . ح 322 أَنا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ أحمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، أنَا أَبُو أَحْمَدَ الْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَّاطُ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : قال ابْنُ شِهَابٍ : وقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ ، كَانُوا مَجْهُودِينَ مَضْرُورِينَ ، قَدْ كَادُوا يَهْلِكُونَ ، فَأَنْزَلَهُمْ عِنْدَهُ ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يُنَحِّيَهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى لِقَاحٍ لَهُ بِفَيْفِ الْخِبَارِ وَرَاءَ الْحِمَى ، فِيهَا مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُدْعَى يَسَارًا ، فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ مَثَّلُوا بِهِ ، وَاسْتَاقُوا لِقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، وَأَمِيرُ الْخَيْلِ يَوْمَئِذٍ مَعْبَدُ بْنُ زَيْدٍ . وَيُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا زَعَمُوا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَذَكَرُوا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية ، وَالْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا . ح 323 وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ : أن نَفَرًا مِنْ عُرَيْنَةَ بَجِيلَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْحَقُوا بِاللِّقَاحِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا ، فَسَمِنُوا وَارتعُوا ، فَقَتَلُوا الرُّعَاةَ ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ إِلَى بِلَادِهِمْ . قَالَ جَرِيرٌ : فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ فَأَدْرَكْتُهُمْ ، فَجِئْنَا بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : الْمَاءَ . [ وَجَعَلَ ] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : النَّارُ . حَتَّى مَاتُوا . فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمْلَ الْأَعْيُنِ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْآيَةَ . ث 045 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ هَمَّامٍ بن يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ شَأْنُ الْعُرَنِيِّينَ قَبْلَ أَنْ تُبَيَّنَ الْحُدُودُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْمَائِدَةِ مِنْ شَأْنِ الْمُحَارِبِينَ أَنْ يقطعوا أَوْ يُصَلَّبُوا ، وَكَانَ شَأْنُ الْعُرَنِيِّينَ مَنْسُوخًا بِالْآيَةِ الَّتِي يَصِفُ فِيهَا إِقَامَةَ حُدُودِهِمْ . ح 324 وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، أنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : ثَنَا أبو حَمْزَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَسُئِلَ عَنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْمُحَارِبِينَ ، فَقَالَ : كَانَ نَاسٌ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : نُبَايُعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ . فَبَايَعُوهُ وَهُمْ كَذَبَةٌ ، وَلَيْسَ الْإِسْلَامُ يُرِيدُونَ ، ثُمَّ قَالُوا : إِنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَه اللِّقَاحُ تَغْدُو عَلَيْكُمْ وَتَرُوحُ ، فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا . فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الصَّرِيخُ فَصْرُخُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الغنم ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُودِيَ فِي النَّاسِ : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي ، فَرَكِبُوا لَا يَنْتَظِرُ فَارِسٌ فَارِسًا ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَثَرِهِمْ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَطْلُبُونَهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ مَأْمَنَهُمْ ، وَنَفَوْهُمْ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ ، وَصَلَبَ ، وَقَطَعَ ، وَسَمَلَ الْأَعْيُنَ ، قَالَ : فَمَا مَثَّلَ نبي اللَّهِ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ ، وَقَالَ : لَا تُمَثِّلُوا بِشَيْءٍ . قَالَ وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ بَعْدَمَا قَتَلَهُمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمْ نَاسٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَنَاسٌ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ وَبَنِي عُرَيْنَةَ .