الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حَرِيمُ الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وَحَرِيمُ بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ، وَحَرِيمُ بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعًا ; قُلْت : غَرِيبٌ ; وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا ، وَحَرِيمُ بِئْرِ الْبَدِيِّ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا . قَالَ سَعِيدٌ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ : وَحَرِيمُ قَلِيبِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وَزَادَ الزُّهْرِيُّ : وَحَرِيمُ الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَهَذَا حَرِيمُ مَا يَأْذَنُ بِهِ السُّلْطَانُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ فِي أَرْضٍ أَسْلَمُوا عَلَيْهَا وَابْتَاعُوهَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي أَثْنَاءِ الْبُيُوعِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ بِدُونِ زِيَادَةِ الزُّهْرِيِّ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي أَوَاخِرِ الْبُيُوعِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيمَ الْبِئْرِ الْمُحْدَثَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا ، وَحَرِيمَ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسِينَ ذِرَاعًا . قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : وَأَرَى أَنَا حَرِيمَ بِئْرِ الزَّرْعِ ثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعٍ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَرِيمُ الْبِئْرِ الْبَدِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا ، وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا ، وَحَرِيمُ الْعَيْنِ السَّائِحَةِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وَحَرِيمُ عَيْنِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ انْتَهَى . وَابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ضَعِيفٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْمُقْرِي ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْلَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ; وَقَالَ : الصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلٌ ، وَمَنْ أَسْنَدَهُ فَقَدْ وَهَمَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَرِيمُ قَلِيبِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا ، وَحَرِيمُ قَلِيبِ الْبَادِي خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا انْتَهَى . قَالَ : وَأَسْنَدَهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا ، وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْمُحْدَثَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَالْمُرْسَلُ أَشْبَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في تحريم البئر والعين · ص 292 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 139 1329 - ( 8 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( حَرِيمُ الْبِئْرِ الْبَدِيءِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا ، وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا ) الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ ، وَأَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ وَقَالَ : وَمَنْ أَسْنَدَهُ فَقَدْ وَهِمَ ، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمُقْرِئ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ ، وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَزَادَ : ( حَرِيمُ بِئْرِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ نَوَاحِيهَا ) وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد أَيْضًا . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا ، وَالْمَوْصُولُ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَعُمَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْبَدِيءُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ بَعْدَهَا مَدَّةٌ وَهَمْزَةٌ هِيَ الَّتِي ابْتَدَأْتهَا أَنْتَ ، وَالْعَادِيَةُ الْقَدِيمَةُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعَاشِر حَرِيم الْبِئْر الْبَدِيِّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا · ص 63 الحَدِيث الْعَاشِر عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : حَرِيم الْبِئْر الْبَدِيِّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا ، وحريم الْبِئْر العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث الزُّهْرِيّ ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِهِ سَوَاء ، ثمَّ قَالَ : الصَّحِيح أَنه مُرْسل عَن ابْن الْمسيب ، وَمن أسْندهُ فقد وهم . وقَالَ فِي علله : إِن الْمُرْسل أشبه . قلت : وَفِي الْمسند ( مُحَمَّد بن يُوسُف) الْمُقْرِئ شَيْخُ شيخِ الدَّارَقُطْنِيّ وَقد نسبه هُوَ - أَعنِي : الدَّارَقُطْنِيّ - إِلَى الْوَضع فِي الحَدِيث والقراءات . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يُونُس ، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ : أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَن حَرِيم الْبِئْر الْبَدِيِّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا نَوَاحِيهَا كلهَا ، وحريم العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا من نَوَاحِيهَا كلهَا ، وحريم بِئْر الزَّرْع ثَلَاثمِائَة ذِرَاع من نَوَاحِيهَا كلهَا قَالَ : وَقَالَ الزُّهْرِيّ : وَسمعت النَّاس يَقُولُونَ : حَرِيم الْعُيُون خَمْسمِائَة ذِرَاع . وكَذَلِكَ معمر عَن الزُّهْرِيّ . ورَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَرِيم الْبِئْر العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا (وحريم بِئْر الْبَدِيِّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا . قال سعيد بن الْمسيب من قبل نَفسه) : وحريم قليب الزَّرْع ثَلَاثمِائَة ذِرَاع . وَهَذَا ذكره أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَمن جِهَته أخرجه الْبَيْهَقِيّ ثمَّ قَالَ : ورُوي من حَدِيث معمر وَإِبْرَاهِيم بن أبي عبلة ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أبي سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا وموصولاً ، وَهُوَ ضَعِيف . ورَوَاهُ أوَّلَ الْبَاب من حَدِيث يَحْيَى بن آدم ، عَن هشيم ، عَن عَوْف الْأَعرَابِي ، عَن رجل ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : حَرِيم الْبِئْر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا من جوانبها كلهَا لأعطان الْإِبِل وَالْغنم ، وَابْن السَّبِيل أول شَارِب ، وَلَا يمْنَع فضل مَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ قَالَ : وَرَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن عَوْف قَالَ : بَلغنِي عَن أبي هُرَيْرَة ؛ فَذكره من قَوْله . ثمَّ رَوَاهُ آخر الْبَاب من حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : حَرِيم الْبِئْر خَمْسُونَ ذِرَاعا ، وحريم الْعين مِائَتَا ذِرَاع . وَرَوَاهُ الْحَاكِم في مُسْتَدْركه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَوْصُولا ومرسلاً ، وَلَفظه فِي الأول : حَرِيم (قليب) الْبِئْر العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا ، وحريم (قليب) (الْبِئْر) البادي خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا) . وَلَفظه فِي الثَّانِي كَلَفْظِ الدَّارَقُطْنِيّ ، إِلَّا أَنه قَالَ بدل الْبَدِيِّ : المحدثة . ذَكَرَهُمَا جَمِيعًا فِي كتاب الْأَحْكَام من مُسْتَدْركه عَن شَيْخه ابْن خُزَيْمَة بِإِسْنَادِهِ ، وَسكت عَلَيْهَا . فَائِدَة : الْبَدِيِّ : بِفَتْح الْبَاء ، وَكسر الدَّال ، وَتَشْديد الْيَاء ، كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن الْجَوْزِيّ مضبوطًا فِي غَرِيبه ورأيته فِي الصِّحَاح بِالْهَمْز ، ضبط الْكَاتِب ، وَفِي الرَّافِعِيّ عَنهُ : أَن البدية الَّتِي أحدثت فِي الْإِسْلَام وَلم تكن عَادِية . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي صحاحه فِي فصل بَدَأَ : والبديء والبدي : الْبِئْر الَّتِي حُفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادية . ثمَّ ذكر الحَدِيث ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هِيَ الَّتِي ابْتَدَأتهَا أَنْت فحفرتها . وَقَالَ أَبُو عبيد : وَهِي الَّتِي حُفرت فِي الْإِسْلَام ، والعادية : الْقَدِيمَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعَاشِر حَرِيم الْبِئْر الْبَدِيِّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا · ص 63 الحَدِيث الْعَاشِر عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : حَرِيم الْبِئْر الْبَدِيِّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا ، وحريم الْبِئْر العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث الزُّهْرِيّ ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِهِ سَوَاء ، ثمَّ قَالَ : الصَّحِيح أَنه مُرْسل عَن ابْن الْمسيب ، وَمن أسْندهُ فقد وهم . وقَالَ فِي علله : إِن الْمُرْسل أشبه . قلت : وَفِي الْمسند ( مُحَمَّد بن يُوسُف) الْمُقْرِئ شَيْخُ شيخِ الدَّارَقُطْنِيّ وَقد نسبه هُوَ - أَعنِي : الدَّارَقُطْنِيّ - إِلَى الْوَضع فِي الحَدِيث والقراءات . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يُونُس ، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ : أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَن حَرِيم الْبِئْر الْبَدِيِّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا نَوَاحِيهَا كلهَا ، وحريم العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا من نَوَاحِيهَا كلهَا ، وحريم بِئْر الزَّرْع ثَلَاثمِائَة ذِرَاع من نَوَاحِيهَا كلهَا قَالَ : وَقَالَ الزُّهْرِيّ : وَسمعت النَّاس يَقُولُونَ : حَرِيم الْعُيُون خَمْسمِائَة ذِرَاع . وكَذَلِكَ معمر عَن الزُّهْرِيّ . ورَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَرِيم الْبِئْر العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا (وحريم بِئْر الْبَدِيِّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا . قال سعيد بن الْمسيب من قبل نَفسه) : وحريم قليب الزَّرْع ثَلَاثمِائَة ذِرَاع . وَهَذَا ذكره أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَمن جِهَته أخرجه الْبَيْهَقِيّ ثمَّ قَالَ : ورُوي من حَدِيث معمر وَإِبْرَاهِيم بن أبي عبلة ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أبي سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا وموصولاً ، وَهُوَ ضَعِيف . ورَوَاهُ أوَّلَ الْبَاب من حَدِيث يَحْيَى بن آدم ، عَن هشيم ، عَن عَوْف الْأَعرَابِي ، عَن رجل ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : حَرِيم الْبِئْر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا من جوانبها كلهَا لأعطان الْإِبِل وَالْغنم ، وَابْن السَّبِيل أول شَارِب ، وَلَا يمْنَع فضل مَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ قَالَ : وَرَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن عَوْف قَالَ : بَلغنِي عَن أبي هُرَيْرَة ؛ فَذكره من قَوْله . ثمَّ رَوَاهُ آخر الْبَاب من حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : حَرِيم الْبِئْر خَمْسُونَ ذِرَاعا ، وحريم الْعين مِائَتَا ذِرَاع . وَرَوَاهُ الْحَاكِم في مُسْتَدْركه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَوْصُولا ومرسلاً ، وَلَفظه فِي الأول : حَرِيم (قليب) الْبِئْر العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا ، وحريم (قليب) (الْبِئْر) البادي خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا) . وَلَفظه فِي الثَّانِي كَلَفْظِ الدَّارَقُطْنِيّ ، إِلَّا أَنه قَالَ بدل الْبَدِيِّ : المحدثة . ذَكَرَهُمَا جَمِيعًا فِي كتاب الْأَحْكَام من مُسْتَدْركه عَن شَيْخه ابْن خُزَيْمَة بِإِسْنَادِهِ ، وَسكت عَلَيْهَا . فَائِدَة : الْبَدِيِّ : بِفَتْح الْبَاء ، وَكسر الدَّال ، وَتَشْديد الْيَاء ، كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن الْجَوْزِيّ مضبوطًا فِي غَرِيبه ورأيته فِي الصِّحَاح بِالْهَمْز ، ضبط الْكَاتِب ، وَفِي الرَّافِعِيّ عَنهُ : أَن البدية الَّتِي أحدثت فِي الْإِسْلَام وَلم تكن عَادِية . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي صحاحه فِي فصل بَدَأَ : والبديء والبدي : الْبِئْر الَّتِي حُفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادية . ثمَّ ذكر الحَدِيث ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هِيَ الَّتِي ابْتَدَأتهَا أَنْت فحفرتها . وَقَالَ أَبُو عبيد : وَهِي الَّتِي حُفرت فِي الْإِسْلَام ، والعادية : الْقَدِيمَة .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب · ص 214 18740 - [ د ] حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حريم البئر العادية خمسون ذراعا، وحريم بئر البدي خمس وعشرون ذراعا. قال سعيد بن المسيب من قبل نفسه: حريم قليب الزرع ثلاثمائة ذراع . (د) في المراسيل (70: 1) عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن الزهري به. و (7: 2) عن عمرو بن عثمان، عن بقية، عن الزبيدي، عن الزهري: إن السنة والقضاء مضيا ...... فذكر نحوه. وقال: قليب مكان بئر، وقال في حديثه: في كل واحد لم يذكره من كل ناحية، زاد: وحريم العين خمسمائة ذراع من كل ناحية. فهذا حريم ما يأذن به السلطان من الحفائر، إلا أن يكون لقوم في أرض أسلموا عليها أو ابتاعوها.