حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

فصل ا م

( فصل ا م ) قوله : ( إمالا ) تكررت ، وهي بكسر أوله وتشديد الميم وفتح اللام ، وضبطه الأصيلي بكسرها ، وخطأ أبو حاتم من كسرها ونسبه إلى العامة لكن خرج على الإمالة وجعل الكلمة كلها واحدة والمعنى إن كنت لا تفعل كذا فافعل غيره ، وكأنهم اكتفوا بذكر لا عن ذكر الفعل ، وأما بفتح وتخفيف حرف استفتاح ، ويكون بمعنى حقا وهي مركبة من همزة الاستفهام وما النافية وتفيد التقرير ، وهي مثل ألم كقوله ألم نشرح لك ، ووقع في قصة الحسن رضي الله عنه " أما علمت " ولبعضهم بحذف الهمزة وهي تحذف كثيرا ، ولا بد هنا من تقديرها . قوله : ( ولا أمتا ) قال في الأصل : هي الرابية . قوله : ( أمدها ) أي غايتها ، الأمد : الغاية .

قوله : ( ويشركونا في الأمر ) في رواية الجرجاني في الثمر بفتحتين ، وهو الأوجه . قوله : ( لقد أمر ) بفتح ، ثم كسر ( أمر ابن أبي كبشة ) أي عظم يقال أمر القوم إذا كثروا ، ومنه لقد جئت شيئا إمرا أي عظيما . قوله : ( تأمرتم ) بوزن تفعلتم أي تشاورتم ، وهو من الائتمار ، وهو المشورة ، وقوله يأتمرون أي يتشاورون .

قوله : ( فإن أصابت الإمرة ) بكسر أوله وسكون الميم أي الإمارة ، وأما الأمارة بالفتح فهي العلامة . وورد لفظ الأمر كثيرا في معنى طلب الفعل ، وأما أمر الساعة وأمر العامة فمعناه الشأن ، وكذا قوله أولي الأمر . قوله : ( أمرنا مترفيها ) أي كثرناهم ، وقيل : أمرناهم بالطاعة .

قوله : ( في قصة السواك فلينته فأمره ) بالتشديد أي استن به ، وللقابسي : بأمره ، والأول أوجه . قوله : ( أمللت ) أي أمليت ، وقوله تملى عليه أي تقرأ ، وقوله يمليها عليَّ كلمة كلمة من الإملاء ، وهو إلقاء القول ج١ / ص٨٦على سامعه . قوله : ( أمنا في ثوب ) من الإمامة ، وقوله في إمام مبين أي الطريق ، والإمام كل ما ائتممت به واهتديت .

قوله : ( وإمامكم منكم ) قيل : خليفتكم ، وقيل : القرآن . قوله : ( على أمة ) أي على إمام قاله مجاهد ، وقوله أمتكم أمة واحدة أي دينكم ، وقوله وادكر بعد أمة أي بعد قرن ، وقرئ بعد أمه بفتح الهمزة والميم المخففة بعدها هاء ، والأمه النسيان . وللأمة معان أخرى غير هذه .

قوله : ( لا أم لك ) هي كلمة تقولها العرب عند الإنكار ، وقد لا يقصد بها الذم . قوله : ( إن تلد الأمة ) أي الجارية الموطوأة ، وقوله في ولد الملاعنة وكان ابن أمه ، هو بضم أوله وتشديد الميم بعدها هاء ، أي يدعى إلى أمه لانقطاع نسبه من أبيه . قوله : ( الأمي ) أي الذي لا يقرأ ولا يكتب ، قيل : نسب إلى الأم لأن ذلك من شأن النساء غالبا .

قوله : ( في حديث عمر بعد أن قالها أمنت ) للأكثر بكسر الميم مقصورا والتاء مضمومة للمتكلم ومفتوحة على الحكاية ، وللأصيلي بالمد وفتح الميم . قوله : ( أمنا بني أرفدة ) بالنصب على المصدر أي أمنتم أمنا ، وللأصيلي والهروي آمنا بالمد أي صادفتم وقتا أو مكانا أو بلدا ، ولهذا قال في آخره يعني من الأمن ، وقول عائشة " فأممت منزلي " بتشديد الميم أي فيممت ، وهذه الياء مسهلة من الهمزة . قوله : ( إلا آمن عليه البشر ) أي آمنوا عند معاينته لوضوح المعجزة .

قوله : ( إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ) قيل : المراد بها التكليف ، وقيل : بمعنى ما إذا تمكن في قلب العبد إذ قام بأداء التكاليف .

موقع حَـدِيث