فصل ب د
( فصل ب د ) قوله : ( بدء الوحي وبدء الحيض وبدء الأذان وبدء الخلق ) مهموز من الابتداء ، وقال عياض في الأول : روي بالضم غير مهموز من الظهور ، والأول أولى بدلالة التنبيه عليه . ج١ / ص٩٠قوله : ( تكون لهم بدء الفجور ) أي أوله . قوله : ( عودا على بدء ) أي مرة بعد مرة .
قوله : ( وعدتم من حيث بدأتم ) أي رجعتم إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من ترك إعطاء الحقوق غالبا ، وهو غريب . وفي الحديث الآخر : " لا تقوم الساعة حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة " وشرحه عياض بما في تقريره تكلف . قوله : ( استبد علينا ) أي انفرد .
قوله : ( فبدد أصابعه ) أي فرق . قوله : ( لا بد منه ) أي لا انفكاك . قوله : ( أبده بصره ) أي أتبعه ، وللأكثر أمده بالميم .
قوله : ( اقتلهم بددا ) أي متفرقين وحكي بكسر أوله وخطئت ، وقيل : الصواب بالضم من البدد بضمه وتخفيفه ، وهو النصيب أي أعط كلا منهم نصيبه من القتل . قوله : ( أتى ببدر فيه خضرات ) أي طبق ، فسره ابن وهب ولغيره بقدر بالقاف ، قال النووي : والصواب هنا بالموحدة . قوله : ( بدر الطرف نباته ) أي سبق ومنه بادرني عبدي وابتدرته وبدر يمين أحدهم شهادته وابتدره وابتدرني بالكلام ، وقوله بدارا أي مبادرة .
قوله : ( بوادره ) هو جمع بادرة وهي لحمة بين المنكب والعنق ، وأما قوله : فإن عجلت منه بادرة فمن المبادرة . قوله : ( قليب بدر ويوم بدر ) هو موضع معروف كانت به الوقعة المشهورة . قوله : ( بدعا ) أي أولا كذا في الأصل ، والبديع من أسماء الله ، قال في الأصل : البديع والمبتدع والخالق والبارئ والفاطر واحد ، ولبعض الرواة والبادئ بالدال ، وقد جاء في الأسماء الحسني في بعض الطرق البادئ ، وفي أخرى المبدئ ومنه يبدئ الخلق ثم يعيده ، وبدأ الخلق .
وفي اللغة : بدأ وأبدأ بمعنى ، وقول عمر : نعمت البدعة هو فعل ما لم يسبق إليه ، فما وافق السنة فحسن وما خالف فضلالة ، وهو المراد حيث وقع ذم البدعة ، وما لم يوافق ولم يخالف فعلى أصل الإباحة . قوله : ( إنما البدل ) يعني قضاء الحج . قوله : ( بدنة ) هي واحدة البدن .
قال مجاهد : سميت البدن لسمنها ، وقال عياض : البدن مختصة بالإبل ، وقال غيره : يقع على الجمل والناقة والبقرة ، لكن على الإبل أكثر . قوله : ( فلما بدن ) بتشديد الدال أي أسن وبضم الدال مخففا أي كثر شحمه ، وأنكره بعضهم ورد بالرواية الأخرى : فلما أسن وأخذ اللحم . قوله : ( ثم بدا لأبي بكر ) أي ظهر له رأي وفي حديث أبرص وأعمى ، ثم بدأ الله أن يبتليهم ، قال عياض : قيدناه عن متقني شيوخنا : بدأ الله بالهمزة المفتوحة أي ابتدأ الله ابتلاهم ، قال : والأول لا يجوز إطلاقه على الله إلا أن يؤول بمعنى الإرادة .
قوله : ( بادي الرأي ) أي ما ظهر لنا عن ابن عباس ، وهو على قراءة طرح الهمزة وأما من همز فمن الابتداء ، ووقع لنا في قصة الخضر مثل هذه اللفظة بالوجهين . قوله : ( بدا ) أي خرج إلى البادية ومنه أذن لي في البدو وفي البداوة .