فتح الباري شرح صحيح البخاري
فصل ز ل
( فصل ز ل ) : قوله : ( كان أزلفها ) أي : قربها ، أو جمعها ، أو اكتسبها . قوله : ( وزلفى ) ساعات بعد ساعات ، ومنه سميت المزدلفة ؛ لأن الزلف منزلة بعد منزلة ، وأما زلفى فمصدر مثل قربى ، ويقال ازدلفوا اجتمعوا أزلفنا جمعنا . قوله : ( هناك الزلازل ) قيل : على ظاهره جمع زلزلة ، وهي اضطراب الأرض ، وقيل : المراد الحروب الواقعة في الفتن لكثرة الحركة فيها .
قوله : ( الأزلام ) ذكر في تفسير سورة المائدة والأزلام واحدها زلم ، وهي القداح ، وهي سهام مكتوب عليها افعل ، أو لا تفعل فإذا أراد أمرا أدخل يده فإن خرج الأمر فعل ، وإن خرج النهي لم يفعل . قوله : فَأَزَلَّهُمَا أي : زحزحهما عن القصد المستقيم .