فصل ف ت
ج١ / ص١٧٤( فصل ف ت ) : قوله : تَفْتَأُ تَذْكُرُ أي : لا تزال . قوله : ( فتت ) أي : بست . قوله : ( يستفتحون ) أي : يستنصرون ، ومنه أفتح هو ، وقوله : الفتاح أي : القاضي ، ومنه افتح بيننا أي : اقض .
قوله : ( فتخها ) قال عبد الرزاق الفتخ الخواتم العظام ، وقيل : هي خواتم تلبس في الرجل ، وقال الأصمعي : لا فصوص لها واحدها فتخة كقصب وقصبة . قوله : ( فإذا فترت تعلقت به ) أي : كسلت ، ومنه يقوم فلا يفتر ، وقوله : فتر الوحي أي : سكن وتأخر نزوله وزمان الفترة هو ما بين الرسولين من المدة التي لا وحي فيها . قوله : ( لا ينفتل ) أي : لا يلتفت ، ومنه ، ثم انتفل ، وقوله : فأخذ بأذني يفتلها أي : يمعكها .
قوله : ( تفتنون في قبوركم ) أصل الفتنة الاختبار والامتحان ، ثم استعمل فيما أخرجه الاختبار للمكروه ، ومنه وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ وفتنة كذا وأفتنه والأول أشهر وجاءت بمعنى الكفر ، وبمعنى الضلالة ، وبمعنى الإثم ، وبمعنى العذاب ، وبمعنى ذهاب العقل ، وبمعنى الاعتذار فمما ورد بمعنى الاختبار قوله : الفتنة التي تموج والفتن وتفتنون في قبوركم ، وبمعنى الكفر قوله : وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وبمعنى الضلال مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ قال مجاهد : بضالين ، وبمعنى الإثم قوله : أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وبمعنى العذاب قوله : فتنة النار ، ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ونحوه ، وبمعنى ذهاب العقل كدنا أن نفتتن في صلاتنا ، وبمعنى الاعتذار : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قال ابن عباس : معذرتهم ، وبمعنى التوبيخ قوله : ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي قال : أي لا توبخني ، وقال غيره : لا تضلني ، ووردت بمعنى الالتهاء بالشيء عن أولى منه ، ومنه إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وبمعنى الدلالة على الشيء ، ومنه وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ قوله : فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ جمع فتاة والمراد الإماء . قوله : ( فتيا ) أصله السؤال ، ثم سمي الجواب به .