حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

فصل ق ر

( فصل ق ر ) : قوله : ( يقرأ السلام ) بفتح أوله والهمزة من القراءة ، وقوله : يقرئك السلام بضم أوله من الإقراء يقال : أقرئ فلانا السلام واقرأ عليه السلام كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده . قوله : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ أي : قراءته ، وقد تكرر ذكر القراءة والإقراء والقارئ والقراء والقرآن والأصل في هذه الكلمة الجمع وكل شيء جمعته فقد قرأته وسمي القرآن بذلك ؛ لأنه جمع القصص والأحكام وغير ذلك ، وهو مصدر كالغفران والكفران ويطلق على الصلاة لكونها فيها قراءة من تسمية الشيء باسم بعضه وعلى القراءة نفسها كما مضى ، وقد يحذف الهمز تخفيفا ، وقوله : استقرئوا القرآن من أربعة أي : اسألوهم أن يقرئوكم . قوله : ( ألا تدعني أستقري لك الحديث ) أي : أتتبعه وآتي به شيئا فشيئا .

قوله : ( أيام أقرائك ) جمع قرء بالضم والفتح ، وقد تكرر ويجمع على قروء أيضا ، وهو الطهر من الحيض ، وقيل : هو الحيض ، وقال معمر - وهو أبو عبيدة اللغوي - يقال : أقرأت المرأة إذا دنا حيضها وأقرأت إذا دنا طهرها وأطلق غيره أنه من الأضداد ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : دعي الصلاة أيام أقرائك أي : أيام حيضتك ، وقوله : من قرء إلى قرء أي : طهر إلى طهر فاستعمل مشتركا والتحقيق أنه انتقال من حال إلى حال ، وقيل : الوقت ، وقيل : الجمع ، وقوله : وقال معمر يقال : ما قرأت سلى إذا لم تجمع ولدا في بطنها ، وقال غيره : ما قرأت الناقة جنينا أي : لم تشتمل عليه ، وهذا مصير منه إلى أن معناه الجمع . قوله : يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أي : ذا قرابة . قوله : ( يقرب في المشي ) أي : يسرع ، قال الأصمعي : التقريب أن ترفع الفرس يديها معا وتضعهما معا .

قوله : ( القراب بما فيه ) قراب السيف وغيره وعاؤه . قوله : ( سددوا وقاربوا ) أي : لا تغلوا ولا تقصروا واقربوا من الصواب . قوله : ( إذا قرب الزمان لم تكد روياء المؤمن تكذب ) قيل : المراد اقتراب الساعة ، وقيل : المراد استواء الليل والنهار ، وقوله : يتقارب الزمان وتكثر الفتن قيل : المراد قصر الأعمار ، وقيل : قصر الليل والنهار ويؤيده أن في الحديث الآخر يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر ، وقيل : استواء الناس في الجهل .

قوله : ( أقرب السفينة ) جمع قارب على غير قياس ، وهي معابر صغار . قوله : ( لأقربن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي : لأرينكم ما يشبهها ويقرب منها . قوله : ( وكانوا إلى علي قريبا ) أي : رجعوا إلى مقاربته حين بايع أبا بكر بعد نفورهم منه .

قوله : ( شيطانك قربك ) بكسر الراء يقال : قربه بالكسر يقربه بالفتح في المستقبل فإذا لم يكن هناك تعدية قلت قرب بالضم . قوله : مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ أي : ألم الجراح ويطلق أيضا على الجراح والقروح الخارجة في الجسد ، ومنه إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ وقوله : قرحت أشداقنا بكسر الراء أي : أصابتها القروح . قوله : ( غزوة ذي قرد ) بفتحتين أوله قاف ويروى بضمتين حكاه البلاذري ، وقال إن الصواب الفتح فيهما .

قوله : ( يقرد بعيره ) أي : يزيل عنه القراد . قوله : ( قرت عين أم إبراهيم ) أي : حصل لها السرور كأن عين الحزين مضطربة وعين المسرور ساكنة ، وقيل : ( قرت ) أي : نامت ، وقيل : هو من القر بالضم ، وهو البرد ؛ لأن دمعة المسرور باردة ودمعة الحزين حارة ، ولذا يقال في الشتم سخنت عينه وقول امرأة أبي بكر لا وقرة عيني أقسمت بالشيء الذي يقر عينها ، وقيل : أرادت بذلك النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( يقر ج١ / ص١٨١في صدري ) أي : يثبت ويروى يقرأ من القراءة ويروى يغري بالغين المعجمة أي : يلصق بالغراء .

قوله : ( يتقرى حجر نسائه ) أي : يتتبعهن . قوله : ( فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة ) أي : يثبتها ، والمراد بقر الدجاجة صوتها ، وأما الرواية الأخرى فيقرقرها قرقرة الدجاجة فالمعنى يرددها ترديد صوت الدجاجة ويروى الزجاجة بالزاي ، وهو كناية عن استقرارها فيها ، وقال ابن الأعرابي : يقال : قررت الكلام في الأذن إذا وضعت فمك عند المخاطبة عند الصماخ وتقول قر الخبر في الأذن يقره قرا إذا أودعه . قوله : ( في الإفك يقره ) بضم أوله والتشديد أي : لا ينكره ، وأما أقر بالشيء فمعناه صدق به .

قوله : ( تقرصه بالماء ) بالصاد المهملة أي : تمعكه بأطراف أصابعها . قوله : ( قرضه ) بالمعجمة أي : قطعه بالمقراض . قوله : تَقْرِضُهُمْ قال مجاهد : تتركهم ، وقال غيره : تعدل عنهم ، وهو نحوه ، وقوله : القرض بفتح القاف هو السلف والقراض المضاربة ، وهو أن يجعل للعامل جزء من الربح .

قوله : ( تلقي القرط ) أي : ما تحلى به الأذن . قوله : ( قيراط من الأجر ) أي : جزء من أربعة وعشرين جزأ . قوله : ( على قراريط لأهل مكة ) قيل : هو موضع ، وقيل : جمع قيراط وبه جزم سويد بن سعيد فيما حكاه عنه ابن ماجه قال معناه كل شاة بقيراط .

قوله : ( مقروظ ) أي : مدبوغ بالقرظ ، وهو معروف . قوله : ( أقرع بين نسائه واقترعوا وكانت قرعة واقتسم المهاجرون قرعة ) هي رمي السهام على الخطوط وصفته أن يكتب الأسماء في أشياء ويخرجها أجنبي فمن خرج اسمه استحق . قوله : ( قرع نعالهم ) أي : صوت خفقها بالأرض .

قوله : ( حتى قرع العظم ) أي : ضرب فيه . قوله : ( لنقرعن بها أبا هريرة ) أي : لنرد عنه والتقريع يطلق على التوبيخ ويحتمل أن يكون من أقرعته إذا قهرته بكلامك . قوله : ( من قراع الكتائب ) أي : قتال الجيوش وأصله وقع السيوف .

قوله : ( اقترفت ذنبا ) أي : اكتسبت ، وقارفت ذنبا أي : خالطت ، ومنه من لم يقارف الليلة أي : يكتسب ، وقيل : المراد هنا الجماع . قوله : ( القرفصى ) هو الاحتباء باليد ، وقيل : هي جلسة المستوفز . قوله : ( قرام لعائشة ) أي : ستر ، وهو بكسر القاف .

قوله : ( قرني ) أي : أصحابي واختلف السلف في تعيين مدة القرن فقيل : مائة سنة ، وهو الأشهر وحكى الحربي الاختلاف فيه من عشرة إلى مائة وعشرين ، ثم قال : عندي أن القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد . قوله : ( قرن الشيطان وبين قرني الشيطان ) قيل : أمته ، وقيل : تسلطه ، وقيل : جانبا رأسه وأنه حينئذ يتحرك ويدل عليه قوله : فإذا ارتفعت فارقها ، وإذا استوت قارنها . قوله : ( فليطلع لنا قرنه ) أي : فليظهر لنا رأسه ، وهو كناية عن عدم الاختفاء بالكلام .

قوله : ( يغتسل بين القرنين ) أي : جانبي البئر وهما الدعامتان ، أو الخشبتان اللتان تمتد عليهما الخشبة التي تعلق فيها البكرة . قوله : ( بكبش أقرن ) الأقرن من الكباش الذي له قرن ومن الناس الذي التقت حاجباه . قوله : ( ثلاثة قرون ) أي : ضفائر .

قوله : ( قرن الثعالب وقرن المنازل ومهل أهل نجد قرن ) كلها بسكون الراء وأصله جبيل صغير منفرد مستطيل من الجبل الكبير ، ثم سميت به أماكن مخصوصة . قوله : ( قرينتها في كتاب الله ) أي : نظيرتها ، ومنه خذ هاتين القرينتين ، وقوله : وقيضنا لهم قرناء قيل : المراد الشياطين ، وهو جمع قرين ، ومنه قوله : فهو له قرين ، وهو الشيطان الذي وكل به ، وقوله : أو جاء معه الملائكة مقترنين أي : يمشون معا . قوله : ( بئسما عودتم أقرانكم ، وحتى تقتل أقرانها ) هذا جمع قرن بكسر القاف ، وهو الذي يناظره في بطش ، أو شدة ، وكذا في العلم ، وأما في السن فبالفتح والقران ج١ / ص١٨٢في الحج جمعه مع العمرة ، ويقال : منه قرن ولا يقال : أقرن ، وكذلك قران التمر ، وهو جمع التمرتين في لقمة ووقع في أكثر الروايات نهي عن الإقران وصوابه التمر القران ، وقوله : وما كنا له مقرنين أي : مطيقين ، وقيل : ضابطين يقال : فلان مقرن لفلان ضابط له .

موقع حَـدِيث