فصل م ث
( فصل م ث ) : قوله : ( مثاعب المدينة ) جمع مثعب وهو مسيل الماء . قوله : ( ستجدون في القوم مثلة ) بضم الميم وسكون المثلثة ويروى بفتح أوله وضم ثانيه ، ويروى بضمهما معا هو ما فعل من التشويه بالقتلى وجمعه مثلات بضمتين ، وأما قوله تعالى : وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ فهي العقوبات واحدها مثلة بفتح الميم ، وفي الأصل المثلات واحدها مثلة وهي الأشباه والأمثال ، قال أبو عمرو : المثلة بالضم ثم السكون ، والمثل بفتح أوله وسكون ثانيه قطع الأنف والأذن ، ومنه مثل به المشركون . قوله : ( فيها تماثيل ) أي صور مصورة على صفة الأجساد ، ومنه قوله : مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ هي الأصنام واحدها تمثال .
قوله : ( رأيت الجنة والنار ممثلتين ) أي منتصبتين ، وهذا على أنه رآهما حقيقة وهو الأظهر ويحتمل أنه رأى مثالهما . قوله : ( لا يتمثل في صورتي ) أي لا يتشبه بي . قوله : ( فتمثل ببيت شعر ) أي أنشده وضربه مثلا .
قوله : وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ أي سنتهم قاله مجاهد ، وقيل : عقوبتهم ، وقوله : مثلا للآخرين ، أي عظة لمن بعده قاله قتادة ، وقال غيره : عبرة ، وقوله : طريقتكم المثلى هي تأنيث الأمثل ، وقال ابن عيينة أمثلهم أعدلهم ، ومنه الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف .