حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

فصل ن ب

( فصل ن ب ) : قوله : ( النبأ ) أي الخبر ، وقال البخاري : النبأ العظيم القرآن ، والنبيء بالهمزة المخبر عن الله ، وقيل : بمعنى مفعول أي أخبره الله بأمره ، وقيل : اشتق من النبأ وهو ما ارتفع من الأرض لرفعة منازلهم ، وقيل : النبأ الطريق ، سمي بذلك لأنه الطريق إلى الله تعالى ، ولغة قريش ترك الهمز إما تسهيلا وإما مشتقا من النبوة وهو الارتفاع . قوله : ( نهى عن المنابذة ) هو من البيوع المنهي عنها ، وهي المبايعة لشيئين ينبذه كل واحد منهما إلى صاحبه يجب بذلك بيعهما ، وقيل في تفسيره غير ذلك ، كجعل النبذ قطعا للخيار . قوله : ( خذي نبذة من قسط ) أي قطعة ، والنبذ الرمي والطرح ، ومنه : فنبذ الناس خواتيمهم .

قوله : ( قبر منبوذ ) أي متباعد منفرد ، ويروى بالإضافة أي لقيط وهو من طرح صغيرا لأول ما يولد ، ويقال له لقيط إذا أخذ ومنبوذ ما دام مطروحا ، وقد يطلق عليه منبوذ بعد الأخذ مجازا ، ومنه في حديث عمر أتي في منبوذ ، وقوله : فانتبذت به أي قعدت ناحية ، وقوله : فنبذناه أي ألقيناه ، وقوله : انتبذت من أهلها أي اعتزلت ، وقوله : فانبذ إليهم على سواء أي اكشف لهم الأمر في نقض ما بينك وبينهم ، ومنه فنبذ أبو بكر في ذلك العام إلى الناس أي نقض العهد الذي كان بينهم ، والنبذ يقع بالقول والفعل في الأجسام والمعاني . قوله : ( النبيذ ) تكرر في الحديث وهو ما يعمل من الأشربة من التمر وغيره والنباذ هو طرح التمر أو الزبيب في الماء . قوله : ( ولا تنابزوا ) النبز بالتحريك اللقب ، فنهوا عن التداعي بالألقاب .

قوله : ( أن رجلا نباشا ) أي كان ينبش القبور . قوله : ( النبط والنبيط والأنباط ) هم نصارى الشام الذين عمروها ، وأهل سواد العراق سموا بذلك لاستنباطهم الماء واستخراجه ، وقيل هم جيل من الناس وتقدم أيضا في الهمزة . قوله : ( ينبع ) من النبع ، وهو خروج الماء من الأرض .

قوله : ( وإذا نبقها ) أي ثمرتها والنبق ثمر السدر واحدها نبقة بالفتح وبالكسر أيضا ويسكن . قوله : ( النبل ) هي السهام العربية لا واحد لها من لفظها ، وإنما يقال له سهم . قوله : ( نبا ) بالقصر أي بعد .

موقع حَـدِيث