---
title: 'حديث: ( الحديث الثالث ) : قال الدارقطني فيما قرأت بخطه ، وأخرج البخاري عن أب… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344515'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344515'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 344515
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: ( الحديث الثالث ) : قال الدارقطني فيما قرأت بخطه ، وأخرج البخاري عن أب… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( الحديث الثالث ) : قال الدارقطني فيما قرأت بخطه ، وأخرج البخاري عن أبي معمر عن عبد الوارث عن الحسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع أهله ولا يمني ، فقال عثمان يتوضأ ويغسل ذكره ، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وسألت عن ذلك عليا ، والزبير ، وطلحة ، وأبي بن كعب فأمروه بذلك قال يحيى بن أبي كثير وأخبرني أبو سلمة أيضا أن عروة أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الدارقطني رحمه الله : وهذا وهم ، وهو قوله: إن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن أبا أيوب لم يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما سمعه من أبي بن كعب ، كذلك رواه هشام بن عروة عن أبيه ، وقد أخرجه البخاري من حديث هشام على الصواب انتهى ، وقد وافق البخاري مسلم على تخريجه على الوجهين ، وقال الخطيب قوله :إن أبا أيوب سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم خطأ ، فإن جماعة من الحفاظ رووه عن هشام عن أبيه عن أبي أيوب عن أبي بن كعب . قلت : وغاية ما في هذا أن أبا سلمة ، وهشاما اختلفا فزاد هشام فيه ذكر أبي بن كعب ، ولا يمنع ذلك أن يكون أبو أيوب سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعه أيضا من أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مع أن أبا سلمة أجل وأسن وأتقن من هشام ، بل هو من أقران عروة والد هشام ، فكيف يقضى لهشام عليه ، بل الصواب أن الطريقين صحيحان ، ويحتمل أن يكون اللفظ الذي سمعه أبو أيوب من أبي بن كعب غير اللفظ الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن سياق حديث أبي بن كعب عند البخاري يقتضي أنه هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المسألة ، فتضمن زيادة فائدة ، وحديث أبي أيوب عنده لم يسق لفظه ، بل أحال به على حديث عثمان كما ترى وعلى تقدير أن يكون أبو أيوب في نفس الأمر لم يسمعه إلا من أبي بن كعب فهو مرسل صحابي ، وقد اتفق المحدثون على أنه في حكم الموصول ، وقد أخرج مسلم في صحيحه شبيها به ، ولم يتعقبه الدارقطني ، وهو حديث ابن عباس في قصة إرسال معاذ بن جبل إلى اليمن ، فإن في بعض الروايات عن ابن عباس عن معاذ ، وفي بعضها عن ابن عباس قال : أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا ، وتعقب القاضي أبو بكر بن العربي حديث زيد بن خالد وزعم أن فيه ثلاث علل ، فقال : الأولى أن مداره على حسين بن ذكوان المعلم ، ولم يصرح بسماعه له من يحيى بن أبي كثير ، وإنما جاء عن حسين قال : قال يحيى بن أبي كثير. الثانية أنه خولف فيه فرواه غيره عن يحيى بن أبي كثير موقوفا غير مرفوع الثالثة. أن أبا سلمة أيضا قد خولف فيه فرواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد موقوفا عن جماعة من الصحابة . قلت : والجواب عن الأولى أن ابن خزيمة والسراج والإسماعيلي وغيرهم رووا الحديث من طريق حسين المعلم وصرحوا فيه بالإخبار ولفظ السراج بسنده إلى حسين أخبرنا يحيى بن أبي كثير أن أبا سلمة حدثه إلخ ، وأما الجواب عن الثانية والثالثة فالتعليل المذكور بهما غير قادح ؛ لأن رواية حسين مشتملة على الرفع والوقف معا فإذا اشتمل غيرهما على الموقوف فقط كانت هي مشتملة على زيادة لا تنافي الرواية الأخرى فتقبل من الحفاظ ، وهو كذلك ، فتبين أن التعليل بذلك ليس بقادح ، والله أعلم.

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344515

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
