حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

الحديث السابع عشر كان يجمع بين قتلى أحد ويقدم أقرأهم

( الحديث السابع عشر ) : قال الدارقطني : أخرج البخاري حديث الليث عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين قتلى أحد ويقدم أقرأهم ، وقد رواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري مرسلا عن جابر ، ورواه معمر عن الزهري عن ابن أبي صغيرة عن جابر ، ورواه سليمان بن كثير عن الزهري ، حدثني من سمع جابرا ، وهو حديث مضطرب انتهى . أطلق الدارقطني القول في هذا الحديث بأنه مضطرب مع إمكان نفي الاضطراب عنه بأن يفسر المبهم الذي في رواية سليمان بالمسمى الذي في رواية الليث ، وتحمل رواية معمر على أن الزهري سمعه من شيخين ، وأما رواية الأوزاعي المرسلة فقصر فيها بحذف الواسطة ، فهذه طريقة من ينفي الاضطراب عنه ، وقد ساق البخاري ذكر الخلاف فيه ، وإنما أخرج رواية الأوزاعي مع انقطاعها ؛ لأن الحديث عنده عن عبد الله بن المبارك عن الليث والأوزاعي جميعا عن الزهري فأسقط الأوزاعي عبد الرحمن بن كعب وأثبته الليث ، وهما في الزهري سواء ، وقد صرحا جميعا بسماعهما له منه ، فقبلت زيادة الليث لثقته ، ثم قال بعد ذلك : ورواه سليمان بن كثير عن الزهري عمن سمع جابرا ، وأراد بذلك إثبات الواسطة بين الزهري وبين جابر فيه في الجملة وتأكيد رواية الليث بذلك ، ولم يرها علة توجب اضطرابا ، وأما رواية معمر ، فقد وافقه عليها سفيان بن عيينة فرواه عن الزهري عن ابن أبي صغيرة ، وقال : ثبتني فيه معمر فرجعت روايته إلى رواية معمر ، وعن الزهري فيه اختلاف لم يذكره الدارقطني ، فقيل عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس ، ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود والترمذي ونقل في العلل عن البخاري أنه قال : حديث أسامة خطأ غلط فيه ، يعني أن الصواب حديث الليث ، ووهم الحاكم فأخرج حديث أسامة هذا في مستدركه ، وعن الزهري فيه اختلاف آخر ، رواه البيهقي من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه ، وهو خطأ أيضا ، وعبد الرحمن هذا ضعيف ، ولا يخفى على الحاذق أن رواية الليث أرجح هذه الروايات كما قررناه ، وأن البخاري لا يعل الحديث بمجرد الاختلاف . حديث ابن عباس مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، تقدم في الثاني .

ورد في أحاديث1 حديث
موقع حَـدِيث