---
title: 'حديث: حرف الميم . ( ع ) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، من صغار التابعين… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344809'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344809'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 344809
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: حرف الميم . ( ع ) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، من صغار التابعين… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> حرف الميم . ( ع ) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، من صغار التابعين ، مدني مشهور ، وثقه ابن معين والجمهور ، وذكره العقيلي في الضعفاء ، وروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي يقول وذكره : في حديثه شيء ، يروي أحاديث مناكير ، قلت : المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له ، فيحمل هذا على ذلك ، وقد احتج به الجماعة . محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني صدوق مشهور ، وثقه ابن معين ، قال النسائي : ليس به بأس ، وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، وليس بحجة ، كذا قال ابن سعد ، ولم يوافقه على ذلك أئمة الجرح والتعديل ، وقد احتج به الجماعة ، وليس له في البخاري سوى أربعة أحاديث . ( ع ) محمد بن بشار البصري المعروف ببندار ، أحد الثقات المشهورين ، روى عنه الأئمة الستة ، وثقه العجلي والنسائي ، وابن خزيمة ، وسماه إمام أهل زمانه ، والفرهياني والذهلي ومسلمة ، وأبو حاتم الرازي وآخرون ، وضعفه عمرو بن علي الفلاس ، ولم يذكر سبب ذلك فما عرجوا على تجريحه ، وقال القواريري : كان يحيى بن معين يستضعفه ، وقال أبو داود : لولا سلامة فيه لترك حديثه ؛ يعني أنه كانت فيه سلامة ، فكان إذا سها أو غلط يحمل ذلك على أنه لم يتعمد ، وقد احتج به الجماعة ، ولم يكثر البخاري من تخريج حديثه ؛ لأنه من صغار شيوخه ، وكان بندار يفتخر بأخذ البخاري عنه كما حكينا ذلك في ترجمة البخاري . ( ع ) محمد بن بكر البرساني وثقه أبو داود والعجلي ، وقال عثمان الدارمي عن يحيى بن معين : ثقة ، وقال أبو حاتم : شيخ محله الصدق ، وقال النسائي في كتاب المحاربة من سننه : ليس بالقوي ، قلت : ليس له في البخاري سوى حديث واحد في كتاب المغازي ، وهو حديثه عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر ، ذكره في موضعين ، وقال في الصلاة : قال بكر بن خلف : حدثنا محمد بن بكر ، عن عثمان بن أبي رواد ، فذكر حديثا تابعه عليه عنده أبو عبيدة الحداد ، عن عثمان ، وعلق له آخر في الحج ، قال فيه ، وقال محمد بن بكر عن ابن جريج ، فذكر حديثا كان أخرجه عن مكي بن إبراهيم ، عن ابن جريج ، وروى له الباقون . ( ع ) محمد بن جحادة الكوفي من صغار التابعين ، وثقه أحمد بن حنبل وجماعة ، وتكلم فيه بعضهم من أجل قول أبي عوانة كان يتشيع ، قلت : روى له الجماعة وما له في البخاري سوى حديثين لا تعلق لهما بالمذهب . ( ع ) محمد بن جعفر المعروف بغندر أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة ، اعتمده الأئمة كلهم حتى قال علي ابن المديني : هو أحب إلي من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة ، وقال ابن المبارك إذا اختلف الناس في شعبة فكتاب غندر حكم بينهم ، لكن قال أبو حاتم : يكتب حديثه عن غير شعبة ، ولا يحتج به . قلت : أخرج له البخاري عن شعبة كثيرا ، وأخرج له حديثا عن معمر ، وآخر عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، توبع فيهما كما سيأتي ، وروى له الباقون . ( خ د س ت ) محمد بن الحسن بن التل الأسدي الكوفي ، وثقه ابن نمير ، قال أبو حاتم : شيخ ، وقال أبو داود : يكتب حديثه ، وضعفه يعقوب الفسوي ، وقال العقيلي : لا يتابع ، وقال ابن عدي : لم أر بحديثه بأسا ، قلت : له في البخاري عن ابنه عمر بن محمد بن الحسن عنه حديثان : أحدهما في الزكاة ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة الحديث ، وهو عنده بمتابعة شعبة عن محمد بن زياد ، والآخر : في المناقب عن حفص بن غياث ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، وهو عنده بمتابعة حميد بن عبد الرحمن والليث وغيرهما عن هشام ، وروى له أبو داود والنسائي . ( خ ت ) محمد بن الحسن المزني الواسطي القاضي ، وثقه ابن معين وغيره ، وذكره ابن حبان في الضعفاء وأعاده في الثقات ، قلت : ما له في البخاري سوى أثر واحد ، ذكره في كتاب العلم موقوفا على الحسن البصري . ( خ م س ) محمد بن أبي حفصة البصري أبو سلمة ، وثقه ابن معين ، وقال مرة : ضعيف ، وقال مرة : صالح الحديث ، وضعفه النسائي ، قال ابن المديني : ليس به بأس ، وقال أبو داود : ثقة غير أن يحيى بن سعيد كان يتكلم فيه ، قلت : هو من أصحاب الزهري المشهورين ، أخرج له البخاري حديثين من روايته عن الزهري توبع فيهما ، وعلق له غيرهما . ( خ ) محمد بن الحكم المروزي من شيوخ البخاري لم يعرفه أبو حاتم ، فقال : إنه مجهول ، قلت : قد عرفه البخاري ، وروى عنه في صحيحه في موضعين ، وعرفه ابن حبان ، فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات . ( خ م د س ق ) محمد بن حمير السليحي الحمصي ، وثقه ابن معين ودحيم ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وقال يعقوب بن سفيان : ليس بالقوي ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وبقية ومحمد بن حرب أحب إلي منه ، قلت : ليس له في البخاري سوى حديثين : أحدهما عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عقبة بن وساج ، عن أنس في خضاب أبي بكر ، وذكر له متابعا ، والآخر : عن ثابت بن عجلان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بعنز ميتة ، فقال : ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها أورده في الذبائح ، وله أصل من حديث ابن عباس عنده في الطهارة ، وروى له أبو داود في المراسيل والنسائي . ( ع ) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ، مشهور بكنيته ، قال يحيى بن معين : كان أثبت أصحاب الأعمش بعد شعبة وسفيان ، وقال أبو حاتم : أثبت الناس في الأعمش سفيان ثم أبو معاوية وتكلم فيه بعضهم من أجل الإرجاء ، وقال يعقوب بن شيبة ، وابن سعد : كان ثقة ، ربما دلس ، وكان يرمى بالإرجاء ، وقال أبو داود : كان مرجئا ، وقال النسائي : ثقة ، كذا قال ابن خراش ، وزاد في حديثه عن غير الأعمش اضطراب ، وكذا قال أحمد بن حنبل وغيره ، زاد أحمد أحاديثه ، عن هشام بن عروة فيها اضطراب ، قلت : لم يحتج به البخاري إلا في الأعمش ، وله عنده عن هشام بن عروة عدة أحاديث توبع عليها ، وله عنده ، عن بريد بن أبي بردة حديث واحد ، تابعه عليه أبو أسامة عند الترمذي ، واحتج به الباقون . محمد بن الزبرقان ، أبو همام البصري ، له في الرقاق حديث واحد توبع عليه ، وقد وثقه علي ابن المديني والدارقطني ، وقال ابن حبان في الثقات ربما أخطأ . ( خ د ) محمد بن زياد بن عبيد الله بن زياد بن الربيع الزيادي ، أو عبد الله البصري ، من صغار شيوخ البخاري ، روى عنه حديثا واحدا في الأدب ، عن غندر ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، بمتابعة مكي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن سعيد ، عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت ، قال : احتجر النبي صلى الله عليه وسلم حجرة الحديث ، وروى عنه ابن خزيمة في صحيحه ، وذكره ابن حبان في ثقاته ، وقال : ربما أخطأ ، وضعفه أبو عبد الله بن منده في مسنده . ( خ م ت ق س ) محمد بن سابق أبو جعفر البزار ، من شيوخ البخاري ، وثقه العجلي ، وقواه أحمد بن حنبل ، وقال يعقوب بن شيبة : كان ثقة ، وليس ممن يوصف بالضبط ، وقال النسائي : لا بأس به ، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : ضعيف ، قلت : ليس له في البخاري سوى حديث واحد في الوصايا ، قال فيه : حدثنا محمد بن سابق ، أو الفضل بن يعقوب ، عنه ، حدثنا شيبان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن جابر : أن أباه استشهد يوم أحد الحديث ، وقد تابعه عليه عنده عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، وهو في المغازي ، وروى له الباقون . ( خ م س ق ) محمد بن سواء السدوسي البصري ، قواه يزيد بن زريع وغيره ، وذكره الأزدي في الضعفاء ، فقال : كان يغلو في القدر ، قلت : جميع ما له في البخاري ثلاثة أحاديث : أحدها قرنه فيه بيزيد بن زريع ، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة ، والآخر : أخرجه في الأدب ، عن عمرو بن عيسى ، عنه ، عن روح بن القاسم ، عن ابن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة : أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : بئس أخو العشيرة ، وهو عنده في الأدب أيضا من رواية ابن عيينة ، عن ابن المنكدر ، والثالث : ذكرناه في ترجمة كهمس بن المنهال ، وروى له الباقون لكن أبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ . ( ت س ق ) محمد بن الصلت الأسدي أبو جعفر ، من قدماء شيوخ البخاري ، وثقه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن نمير ، لكن قال : أبو غسان أحب إلي منه ، وذكر صاحب الميزان أن بعضهم ، قال : فيه لين ، قلت : أخرج عنه البخاري حديثا واحدا ، عن ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن حمزة ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : بينا أنا نائم شربت اللبن حتى أنظر إلى الري الحديث في مناقب عمر ، وقد تابعه عليه عنده عبدان ، عن ابن المبارك ، وروى أصحاب السنن غير أبي داود . ( خ س ) محمد بن الصلت أبو يعلى التوزي ، من شيوخ البخاري أيضا ، قال أبو حاتم ، وأبو زرعة : صدوق ، كان يملي التفسير علينا من حفظه وربما وهم ، ووثقه الدارقطني ، قلت : أخرج عنه البخاري حديثا واحدا في كتاب الردة ، قال : حدثنا الوليد عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، فذكر حديث العرنيين مختصرا ، وتابعه عليه عنده علي ابن المديني ، عن الوليد بن مسلم ، وروى له النسائي . ( ع ) محمد بن طلحة بن مصرف الكوفي ، قال العجلي : ثقة إلا أنه سمع من أبيه وهو صغير ، وقال ابن سعد : كانت له أحاديث منكرة ، قال : وقال عفان : كان يروي عن أبيه ، وأبوه قديم الموت ، وكان الناس كأنهم يكذبونه ، وقال أبو داود : كان يخطئ ، ووثقه أحمد بن حنبل ، قال إلا أنه لا يكاد يقول : حدثنا في شيء من حديثه ، وقال أبو كامل : مظفر بن مدرك كان يقال ثلاثة : يتقى حديثهم : محمد بن طلحة ، وفليح بن سليمان ، وأيوب ابن عتبة ، وقال ابن معين : صالح ، وقال مرة : ضعيف ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، قلت : له في البخاري ثلاثة أحاديث : أحدها في المغازي عنه عن حميد عن أنس ، قال : غاب عمي عن قتال بدر الحديث ، وهو عنده بمتابعة عبد الأعلى السامي ، وغير واحد عن حميد . ثانيها : في العيدين عنه ، عن زبيد ، عن الشعبي ، عن البراء في : الذبح قبل الصلاة ، وهو عنده بمتابعة شعبة عن زبيد . ثالثها : في الجهاد عنه ، عن أبيه ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه في الانتصار بالضعفاء ، وهو فرد إلا أنه في فضائل الأعمال ، وروى له الباقون . ( ع ) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري نسبة إلى جده ، وهو مولى بني أسد ، يكنى أبا أحمد الكوفي ، أحد الأثبات الثقات المشهورين من شيوخ أحمد بن حنبل ، قال حنبل عن أحمد : كان كثير الخطأ في حديث سفيان ، وقال أبو حاتم : كان حافظا ، له أوهام ، ووثقه ابن نمير ، وابن معين ، والعجلي ، وزاد كان يتشيع ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وقال أبو زرعة وغير واحد : صدوق ، وقال بندار : ما رأيت أحفظ منه ، قلت : احتج به الجماعة ، وما أظن البخاري أخرج له شيئا من أفراده عن سفيان ، والله أعلم . ( ع ) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري القاضي البصري أبو عبد الله ، من قدماء شيوخ البخاري ثقة ، وثقه ابن معين وغيره ، وقال أحمد بن حنبل : ما يضعفه عند أهل الحديث إلا النظر في الرأي ، أما السماع فقد سمع ، وقال أبو حاتم : لم أر من الأئمة إلا ثلاثة : أحمد بن حنبل ، وسليمان بن داود الهاشمي ، والأنصاري ، وقال زكريا الساجي : كان عالما ، ولم يكن من فرسان الحديث . قلت : أنكر عليه يحيى القطان وغيره حديثه ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم . قال ابن المديني : صوابه عن ميمون ، عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ، وقال أبو داود : كان قد تغير تغيرا شديدا ، وقال أحمد : ذهبت له كتب فكان يحدث من كتاب غلامه ؛ يعني فكأنه دخل عليه حديث في حديث ، وروى له الباقون . ( ع ) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ابن أخي الزهري ، ذكره محمد بن يحيى الذهلي في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع محمد بن إسحاق وفليح ، وقال : إنه وجد له ثلاثة أحاديث لا أصل لها : أحدها حديثه عن عمه ، عن سالم ، عن أبي هريرة مرفوعا : كل أمتي معافى إلا المجاهرين . ثانيها : بهذا الإسناد كان إذا خطب ، قال : كل ما هو آت قريب ، موقوف . ثالثها : عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري ، عن أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها مرسل ، وقال الساجي : تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها كأنه ؛ يعني هذه اهـ . وقال أبو داود : ثقة ، سمعت أحمد يثني عليه ، وأخبرني عباس عن يحيى بالثناء عليه ، وقال يحيى بن معين : هو أمثل من أبي أويس ، وقال مرة : ليس بذلك القوي ، ومرة ضعيف ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي يكتب حديثه ، قلت : الذهلي أعرف بحديث الزهري ، وقد بين ما أنكر عليه ، فالظاهر أن تضعيف من ضعفه بسبب تلك الأحاديث التي أخطأ فيها ، ولم أجد له في البخاري سوى أحاديث قليلة : أحدها في الأضاحي ، عن عمه ، عن سالم ، عن أبيه في النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، وهذا قد تابعه عليه معمر عند مسلم وغيره ، والثاني : في وفود الأنصار عن عمه ، عن أبي إدريس ، عن عبادة بن الصامت في المتابعة ، وهو عنده بمتابعة شعيب وغيره عن الزهري ، الثالث : في المغازي في قصة الحديبية عن عمه ، عن عروة ، عن المسور ، ومروان بمتابعة سفيان بن عيينة ومعمر وغيرهما ، وله عنده غير هذه مما توبع عليه موصولا ومعلقا ، وروى له الباقون . ( ع ) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، أحد الأئمة الأكابر العلماء الثقات ، لكن قال ابن المديني : كانوا يوهنونه في الزهري ، وكذا وثقه أحمد ، ولم يرضه في الزهري ، ورمي بالقدر ، ولم يثبت عنه ؛ بل نفى ذلك عنه مصعب الزبيري وغيره ، وكان أحمد يعظمه جدا حتى قدمه في الورع على مالك ، وإنما تكلموا في سماعه من الزهري ؛ لأنه كان وقع بينه وبين الزهري شيء ، فحلف الزهري أن لا يحدثه ثم ندم ، فسأله ابن أبي ذئب أن يكتب له أحاديث أرادها فكتبها له ، فلأجل هذا لم يكن في الزهري بذاك بالنسبة إلى غيره ، وقد قال عمرو بن علي الفلاس : هو أحب إلي في الزهري من كل شامي انتهى ، احتج به الجماعة ، وحديثه عن الزهري في البخاري في المتابعات . ( خ د ت س ) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، من شيوخ أحمد بن حنبل ، وثقه ابن المديني ، وقال أبو حاتم : صدوق إلا أنه يهم أحيانا ، وقال ابن معين : لا بأس به ، وقال أبو زرعة : منكر الحديث ، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث ، وقال : إنه لا بأس به ، قلت : له في البخاري ثلاثة أحاديث ، ليس فيها شيء مما استنكره ابن عدي : أحدها في البيوع ، عن أبي الأشعث ، عنه ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالوا : إن قوما يأتوننا باللحم ، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟ قال : سموا الله عليه وكلوه ، وتابعه عنده أبو خالد الأحمر ، وأسامة بن حفص وغيرهما . ثانيها : في البيوع أيضا عن علي ابن المديني ، عنه ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة حديث : أعطيت جوامع الكلم . ثالثها : في الرقاق عن علي ، عنه ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر حديث : كن في الدنيا كأنك غريب الحديث ، فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوي ، وهو من غرائب الصحيح ، وكأن البخاري لم يشدد فيه ؛ لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب ، والله أعلم . ثم وجدت له فيه متابعا في نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق مالك بن سعير ، عن الأعمش ، والله أعلم ، وعلق له غير هذه ، وروى له أصحاب السنن الثلاثة . ( خ ت س ) محمد بن عبد العزيز الرملي الواسطي ، من شيوخ البخاري وثقه العجلي ، وقال يعقوب بن سفيان : كان حافظا ، وقال أبو حاتم : هو إلى الضعف ما هو ، وقال أبو زرعة : ليس بقوي ، وقال ابن حبان في الثقات : ربما خالف ، قلت : روى له البخاري حديثين : أحدهما في تفسير سورة النساء ، عنه ، عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد حديث الشفاعة ، وأخرجه في التوحيد من وجه آخر عن زيد بن أسلم ، وثانيهما : في الاعتصام بهذا الإسناد لتتبعن سنن من كان قبلكم الحديث ، وأخرجه في أحاديث الأنبياء من وجه آخر ، عن زيد بن أسلم ، وقد تقدمت الإشارة إليهما في ترجمة حفص بن ميسرة ، والله أعلم ، وأخرج مسلم الحديثين معا من حديث حفص بن ميسرة أيضا . ( ع ) محمد بن عبيد الطنافسي ، من شيوخ أحمد بن حنبل ، قال : إنه كان صدوقا ، ولكن يعلى أخوه أثبت منه ، وقال في رواية أخرى : كان يخطئ ويصيب ، وهذا على ما يختار أحمد يكون ساقط الحديث ، لكن وثقه في رواية الأثرم ، وكذا وثقه ابن معين والعجلي والنسائي ، وابن سعد ، وابن عمار ، وزاد كان أبصر أخوته بالحديث ، وكان يعلى أحفظهم ، قلت : احتج بمحمد الأئمة كلهم ، ولعل ما أشار إليه أحمد كان في حديث واحد . ( ع ) محمد بن أبي عدي البصري من شيوخ أحمد ، قال عمرو بن علي أحسن عبد الرحمن بن مهدي الثناء عليه ، وقال أبو حاتم والنسائي ، وابن سعد : ثقة ، وفي الميزان أن أبا حاتم قال : لا يحتج به ، فينتظر في ذلك ، وأبو حاتم عنده عنت ، وقد احتج به الجماعة . ( ع ) حمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني ، مشهور من شيوخ مالك ، صدوق ، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه وأخرج له الشيخان : أما البخاري فمقرونا بغيره وتعليقا ، وأما مسلم فمتابعة ، وروى له الباقون . ( ع ) محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان ، ولقبه عارم ، من شيوخ البخاري ، كان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه ، وقال أبو حاتم : إذا حدثك عارم فاختم عليه ، عارم لا يتأخر عن عفان ، وقال أبو حاتم أيضا والبخاري : اختلط عارم في آخر عمره ، زاد أبو حاتم : من سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد ، ولقيه أبو زرعة سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، وقال الدارقطني : تغير بآخره ، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة ، قلت : إنما سمع منه البخاري سنة ثلاث عشرة قبل اختلاطه بمدة ، وقد اعتمده في عدة أحاديث ، وروى أيضا في جامعه عن عبد الله بن محمد المسندي عنه ، وروى له الباقون . ( ع ) محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي ، أبو عبد الرحمن الضبي من شيوخ أحمد ، وله تصانيف ، وثقه العجلي ، وابن معين ، وقال أحمد : كان شيعيا حسن الحديث ، وقال أبو زرعة : صدوق من أهل العلم ، وقال النسائي : لا بأس به ، وقال ابن سعد : كان ثقة صدوقا كثير الحديث شيعيا ، وبعضهم لا يحتج به ، قلت : إنما توقف فيه من توقف لتشيعه ، وقد قال أحمد بن علي الأبار : حدثنا أبو هاشم ، سمعت ابن فضيل يقول : رحم الله عثمان ولا رحم الله من لا يترحم عليه ، قال : ورأيت عليه آثار أهل السنة والجماعة رحمه الله ، احتج به الجماعة . ( خ س ق ) محمد بن فليح بن سليمان ، تقدم ذكر أبيه ، قال ابن أبي حاتم عن أبيه : كان ابن معين يحمل على محمد ، قلت : فما قولك فيه ؟ قال : ما به بأس ، ليس بذاك القوي ، وقال الدارقطني : ثقة ، قلت : أخرج له البخاري نسخة من روايته ، عن أبيه ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، وبعضها عن هلال عن أنس بن مالك ، توبع على أكثرها عنده ، وله نسخة أخرى عنده بهذا الإسناد ، لكن عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء بن يسار ، وقد توبع فيها أيضا ، وهي ثمانية أحاديث ، والله أعلم . ( خ د ق ) محمد بن أبي القاسم الطويل الكوفي ، وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، وقال ابن المديني : لا أعرفه ، قلت : روى عنه ثلاثة ، وليس له في البخاري سوى حديث ابن عباس في قصة تميم الداري ، وعدي بن بداء . ( ع ) محمد بن كثير العبدي البصري ، من شيوخ البخاري ، قال ابن معين : لم يكن بالثقة ، وقال أبو حاتم : صدوق ، ووثقه أحمد بن حنبل ، قلت : روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث في العلم والبيوع والتفسير ، قد توبع عليها . ( ع ) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي ، أحد التابعين ، مشهور ، وثقه الجمهور ، وضعفه بعضهم ؛ لكثرة التدليس وغيره ، ولم يرو له البخاري سوى حديث واحد في البيوع ، قرنه بعطاء عن جابر ، وعلق له عدة أحاديث ، واحتج به مسلم والباقون . ( ع ) محمد بن مطرف أبو غسان الليثي المدني ، من أقران مالك ، قال ابن المديني : كان شيخا وسطا ، ووثقه أحمد ، وأبو حاتم ، والجوزجاني ، ويعقوب بن شيبة وآخرون ، واحتج به الأئمة . ( ع ) محمد بن ميمون أبو حمزة السكري المروزي ، أحد الأئمة ، كان مجاب الدعوة ، عظمه ابن المبارك ، ووثقه يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، والنسائي وآخرون ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وقال النسائي أيضا في كتاب السنن : له عقب حديث أورد له عن عاصم ، عن ذر ، عن عبد الله : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر ، وقلما يفطر يوم الجمعة . لا بأس بأبي حمزة ، إلا أنه كان قد ذهب بصره في آخر عمره ، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد ، وأغرب ابن عبد البر فقال في ترجمة سمي من التمهيد : أبو حمزة المروزي ليس بقوي ، قلت : بل احتج به الأئمة كلهم ، والمعتمد فيه ما قال النسائي ، ولم يخرج له البخاري إلا أحاديث يسيرة من رواية عبدان عنه ، وهو من قدماء أصحابه ، والله أعلم . ( خ ) محمد بن يزيد الكوفي ، روى له البخاري في فضائل أبي بكر ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عروة ، عن عبد الله بن عمرو أنه سأله عن أشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، فسئل عنه أبو حاتم ، فقال : مجهول ، وقال ابن عدي : هو الرفاعي ، ورجح الساجي أنه الرفاعي ؛ لأنه روى هذا الحديث بعينه عن الوليد بن مسلم ، لكن ضعفه البخاري وغيره ، وقواه آخرون ، فلا يبعد أن يخرج له في صحيحه ما يتابع عليه ، فقد تابعه عليه عنده علي ابن المديني وغيره ، عن الوليد بن مسلم ، والله أعلم . ( ع ) محمد بن يوسف الفريابي ، نزيل قيسارية من سواحل الشام ، من كبار شيوخ البخاري ، وثقه الجمهور ، وذكره ابن عدي في الكامل ، فقال : له إفراد ، وقال العجلي : ثقة ، وقد أخطأ في مائة وخمسين حديثا ، وذكر له ابن معين حديثا أخطأ فيه فقال : هذا باطل ، قلت : اعتمده البخاري ؛ لأنه انتقى أحاديثه وميزها ، وروى له الباقون بواسطة . ( ع ) مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي ، من كبار شيوخ البخاري ، مجمع على ثقته ، ذكره ابن عدي في الكامل من أجل قول الجوزجاني : إنه كان خشبيا ؛ يعني شيعيا ، وقد احتج به الأئمة . ( خ د س ق ) مالك بن سعير بن الخمس الكوفي ، قال أبو حاتم وغيره : صدوق ، وضعفه أبو داود ، قلت : روى له البخاري حديثين من روايته عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة : أحدهما في تفسير سورة المائدة في لغو اليمين ، والآخر : في الدعوات في قوله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا نزلت في الدعاء ، وكلاهما قد توبع عليه عنده ، وروى له أصحاب السنن . ( ع ) مبشر بن إسماعيل الحلبي من طبقة وكيع ، قال ابن سعد : كان ثقة مأمونا ، وقال النسائي : لا بأس به ، ذكره صاحب الميزان فقال : تكلم فيه بلا حجة كذا قال ولم يذكر من ، تكلم فيه ، ولم أر فيه كلاما لأحد من أئمة الجرح والتعديل ، لكن قال ابن قانع في الوفيات : إنه ضعيف ، وابن قانع ليس بمعتمد ، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن الأوزاعي في كتاب التهجد ، بمتابعة عبد الله بن المبارك ، وروى له الباقون . ( ع ) محارب بن دثار أحد الأئمة الأثبات ، تابعي جليل ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي ، والعجلي وآخرون ، وقال ابن سعد : لا يحتجون به ، قلت : بل احتج به الأئمة كلهم ، وقال أبو زرعة : مأمون ، ولكن ابن سعد يقلد الواقدي ، والواقدي على طريقة أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق فاعلم ذلك ترشد إن شاء الله . ( خ م د س ) محاضر بن المورع الكوفي ، من مشايخ أحمد ، قال النسائي : ليس به بأس ، وقال أحمد : كان مغفلا ولم يكن من أصحاب الحديث ، وقال أبو حاتم : ليس بالمتين فيكتب حديثه ، وقال أبو زرعة : صدوق ، قلت : أخرج له البخاري حديثين بصورة التعليق الموصول عن بعض شيوخه عنه ، أحدهما : في الحج ، والآخر : في البيوع ، وعلق له غيرهما ، وروى له مسلم حديثا واحدا ، وأبو داود والنسائي . ( خ ت ) محبوب بن الحسن البصري أبو جعفر ، يقال اسمه : محمد ، وفي المحمديين ذكره المزي ، قال ابن معين : ليس به بأس ، وضعفه النسائي ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، وقال أبو داود : كان يرى شيئا من القدر ، قلت : له في البخاري حديث واحد في كتاب الأحكام ، عن خالد الحذاء مقرونا بغيره ، وروى له الترمذي . ( خ س ت ) مخلد بن يزيد الحراني ، من شيوخ أحمد ، وثقه ابن معين وغيره ، وقال أحمد : لا بأس به ، وكان يهم ، وكذا قال الساجي : وزاد قدّم أحمد عليه مسكين بن بكير ، وأنكر له أبو داود حديثا وصله ، قلت : أخرج له البخاري أحاديث قليلة من روايته عن ابن جريج توبع عليها ، وروى له مسلم والباقون سوى الترمذي . ( خ 4 ) مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عم عثمان بن عفان يقال : له رؤية ، فإن ثبتت فلا يعرج على من ، تكلم فيه ، وقال عروة بن الزبير : كان مروان لا يتهم في الحديث ، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادا على صدقه ، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم ، فقتله ، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى ، فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه ، كما قرره الإسماعيلي وغيره ، وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد ، وعروة ، وعلي بن الحسين ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا ، والله أعلم ، وقد اعتمد مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم . ( ع ) مروان بن معاوية الفزاري من شيوخ أحمد ، ثقة مشهور ، تكلم فيه بعضهم ؛ لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين ، فقال علي ابن المديني : كان ثقة فيما يروي عن المعروفين ، وقال أحمد : كان ثقة حافظا يحفظ حديثه كله نصب عينيه رحمه الله ، احتج به الأئمة ، وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين ، وهم : حميد ، وعاصم الأحول ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبو يعقوب العبدي ، وهاشم بن هاشم . ( خ د م س ) مسكين بن بكير الحراني أبو عبد الرحمن ، من شيوخ أحمد ، وثقه ابن عمار ، وقال أحمد ، وابن معين ، وأبو حاتم : لا بأس به ، زاد أحمد : في حديثه خطأ ، وزاد أبو حاتم : كان يحفظ الحديث ، وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى : كان كثير الوهم والخطأ ، قلت : ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن شعبة عن خالد الحذاء ، عن مروان الأصفر ، عن ابن عمر في قوله تعالى : وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ وتابعه عليه عنده روح بن عبادة عن شعبة ، وروى له مسلم ، وأبو داود ، والنسائي . ( خ ت ق ) مطرف بن عبد الله النيسابوري الأطروش ، صاحب مالك ، لقيه البخاري ، قال ابن أبي حاتم : عن أبيه صدوق ، ولكنه مضطرب الحديث ، وقدمه على إسماعيل بن أبي أويس ، وقال ابن سعد ، والدارقطني : ثقة ، وذكره ابن عدي في الكامل ، وساق له أحاديث منكرة ، والذنب فيها من الراوي عنه أحمد بن داود الحراني ، فقد كذبه الدارقطني ، قلت : ليس لمطرف في البخاري سوى حديثين : أحدهما حديث الاستخارة ، وتابعه عليه قتيبة وغيره عنده ، والآخر : أخرجه في الصلاة بمتابعة ، وروى له الترمذي ، وابن ماجه . ( ع ) معاذ بن هشام الدستوائي البصري ، من أصحاب الحديث الحذاق ، وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان الدارمي ، واعتمده علي ابن المديني ، وقال الدوري عن ابن معين : صدوق وليس بحجة ، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : ليس بذاك القوي ، وقال ابن عدي : ربما يغلط في الشيء ، وأرجو أنه صدوق ، وتكلم فيه الحميدي من أجل القدر ، قلت : لم يكثر له البخاري ، واحتج به الباقون . ( خ س ت ) معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التميمي ، وثقه أحمد والنسائي ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وقال أبو زرعة : شيخ واه ، قلت : ما له في البخاري سوى حديث واحد في الجهاد عن عمته عائشة بنت طلحة ، عن عائشة حديث : جهادكن الحج . وقد تابعه عليه عنده حبيب بن أبي عمرة ، وروى له النسائي ، وابن ماجه . ( خ م د س ) معبد بن سيرين الأنصاري ، مولاهم ، أخو محمد وأنس وحفصة ، كان أكبر الأخوة ، وثقه العجلي ، وابن سعد ، وقال يحيى بن معين : يعرف وينكر ، قلت : احتج به الشيخان ، وأبو داود ، والنسائي ، وليس هو بالمكثر ما له في البخاري غير حديثين . ( ع ) معتمر بن سليمان التيمي ، وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، وابن سعد ، والعجلي ، وقال يحيى القطان : كان سَيِّئ الحفظ ، وقال ابن خراش : كان يخطئ إذا حدث من حفظه ، وإذا حدث من كتابه فهو ثقة ، قلت : أكثر ما أخرجه له البخاري مما توبع عليه ، واحتج به الجماعة . ( خ م د ق ) معروف بن خرّبوذ المكي من صغار التابعين ، ضعفه يحيى بن معين ، وقال أحمد : ما أدري كيف هو ، وقال الساجي : صدوق ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، قلت : ما له في البخاري سوى موضع في العلم ، وهو حديثه عن أبي الطفيل ، عن علي : حدثوا الناس بما يعرفون الحديث ، وروى له مسلم ، وأبو داود ، وابن ماجه حديثه عن أبي الطفيل : أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في الحج . ( ع ) معلى بن منصور الرازي ، نزيل بغداد ، لقيه البخاري ، قال أحمد : ما كتبت عنه ، وكان يحدث بما يوافق الرأي ، وكان يخطئ ، حكاه أبو طالب عن أحمد ، وقال أبو حاتم الرازي : قيل لأحمد : لِمَ لم تكتب عنه ؟ فقال : كان يكتب الشروط ، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب ، ووثقه يحيى بن معين ، والعجلي ، ويعقوب بن شيبة ، وابن سعد ، لكن قال : اختلف فيه أصحاب الحديث ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ؛ لأني لم أجد له حديثا منكرا ، قلت : روى له البخاري حديثين : أحدهما في تفسير سورة الأحزاب عن علي بن الهيثم ، عنه ، عن حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس في شأن زينب بنت جحش مختصرا ، بمتابعة سليمان بن حرب ، ومسدد ، كلاهما عن حماد بن زيد أتم منه . والثاني : في البيوع عن محمد بن عبد الرحيم ، عنه ، عن هشيم ، وروى له الباقون . ( ع ) معمر بن راشد صاحب الزهري ، كان من أثبت الناس فيه ، قال ابن معين وغيره : ثقة إلا أنه حدث من حفظه بالبصرة بأحاديث غلط فيها ، قاله أبو حاتم وغيره ، وقال العلائي عن يحيى بن معين : حديث معمر عن ثابت البناني ضعيف ، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : إذا حدثك معمر عن الزهري ، وابن طاوس فحديثه مستقيم ، وما عمل في حديث الأعمش شيئا ، وإذا حدث عن العراقيين خالفه أهل الكوفة وأهل البصرة ، وقال عمرو بن علي : كان معمر من أصدق الناس ، وقال النسائي : ثقة مأمون ، قلت : أخرج له البخاري من روايته عن الزهري ، وابن طاوس ، وهمام بن منبه ، ويحيى بن أبي كثير ، وهشام بن عروة ، وأيوب ، وثمامة بن أنس ، وعبد الكريم الجزري وغيرهم ، ولم يخرج له من روايته عن قتادة ، ولا ثابت البناني إلا تعليقا ، ولا من روايته عن الأعمش شيئا ، ولم يخرج له من رواية أهل البصرة عنه إلا ما توبعوا عليه عنه ، واحتج به الأئمة كلهم . ( خ د س ق ) مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، وثقه يعقوب بن شيبة ، وقال عباس الدوري عن ابن معين : ثقة ، وقال الآجري : قلت لأبي داود : إن عباسا حكى عن ابن معين أنه ضعف مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، ووثق المخزومي ، فقال : غلط عباس ، قال أبو داود : المخزومي ضعيف . قلت : وأخرج له مع ذلك في سننه ، وليس له في البخاري سوى حديث واحد في غزوة مؤتة من روايته ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وتابعه عنده سعيد بن أبي هلال ، عن نافع . ( ع ) مغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد الأسدي الحزامي ، قال أحمد ، وأبو داود : لا بأس به ، وقال أبو زرعة : هو أحب إلي من عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وشعيب بن أبي حمزة في أبي الزناد ، وقد تقدم في ترجمة الذي قبله أن ابن معين ضعفه ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال ابن عدي : تفرد بأحاديث وعامتها مستقيمة ، وقد اعتمده الجماعة . ( ع ) مغيرة بن مقسم الضبي الكوفي ، أحد الأئمة ، متفق على توثيقه ، لكن ضعف أحمد بن حنبل روايته ، عن إبراهيم النخعي خاصة ، قال : كان يدلسها ، وإنما سمعها من حماد ، قلت : ما أخرج له البخاري عن إبراهيم إلا ما توبع عليه ، واحتج به الأئمة . ( ع ) المفضل بن فضالة القتباني المصري ، وثقه يحيى بن معين ، وأبو زرعة ، والنسائي وآخرون ، وقال أبو حاتم ، وابن خراش : صدوق ، وقال ابن سعد : منكر الحديث ، قلت : اتفق الأئمة على الاحتجاج به ، وجميع ما له في البخاري حديثان : أحدهما في فضائل القرآن عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة في التعوذ بالمعوذات ، وتابعه عليه عنده الليث ، وثانيهما : في الصلاة عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس في قصر الصلاة في السفر ، وتابعه الليث عليه أيضا وهو في مسلم . ( خ ) مقدم بن محمد بن يحيى بن عطاء المقدمي الواسطي ، من شيوخ البخاري ، روى عنه عن عمه القاسم بن يحيى ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر حديثين : أحدهما في تفسير سورة النور في اللعان ، والآخر : في التوحيد أن الله يقبض السماوات ، وهذان الحديثان لهما عنده طرق ، وقد وثقه أبو بكر البزار والدارقطني ، وابن حبان ، لكن لما ذكره في الثقات ، قال : يغرب ويخالف ، فهذا إن كان كثر منه حكم على حديثه بالشذوذ ، وقد بينا أن الحديثين للذين أخرجهما له البخاري مما وافق عليه لا مما خالف فيه ، والله أعلم . ( خ 4 ) مقسم مولى ابن عباس ، اشتهر بذلك للزومه له ، وهو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وثقه العجلي ، ويعقوب بن سفيان ، والدارقطني ، وأحمد بن صالح المصري فيما نقل ابن شاهين عنه ، وقال مهنأ : قلت لأحمد بن حنبل : من أثبت أصحاب ابن عباس فقال : ستة فذكرهم ، قلت له : فقسم ، قال : دون هؤلاء ، وقال ابن سعد : كان ضعيفا ، وقال الساجي : تكلم الناس في بعض روايته ، قلت : لم يخرج له البخاري في صحيحه إلا حديثا واحدا ، ذكره في المغازي من طريق هشام بن يوسف ، وفي التفسير من طريق عبد الرزاق ، كلاهما عن ابن جريج ، عن عبد الكريم الجزري ، عنه ، عن ابن عباس : لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إلى بدر ، كذا أورده مختصرا ، وأخرجه الترمذي من طريق حجاج ، عن ابن جريج بتمامه ، وهو من غرائب الصحيح . ( خ م د س ق ) منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار العبدري الحجبي المكي ، وأمه صفية بنت شيبة ، قال الأثرم : أحسن أحمد الثناء عليه ، وقال النسائي ، وابن سعد : ثقة ، وقال ابن حبان : كان ثبتا تقيا ، وشذ ابن حزم فقال : ليس بالقوي ، قلت : بل احتج به الجماعة كلهم ، لكن لم يخرج له الترمذي . ( خ 4 ) المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي ، قال ابن معين ، والنسائي ، والعجلي وغيرهم : ثقة ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت عبد الله بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : ترك شعبة المنهال بن عمرو على عمد ، قال ابن أبي حاتم : لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب ، كذا قال ابن أبي حاتم ، والذي رواه وهب بن جرير عن شعبة أنه قال : أتيت منزل المنهال ، فسمعت منه صوت الطنبور ، فرجعت ولم أسأله ، قلت : فهلا سألته عسى كان لا يعلم ، قلت : وهذا اعتراض صحيح ، فإن هذا لا يوجب قدحا في المنهال ، وروى ابن أبي خيثمة بسند له عن المغيرة بن مقسم أنه كان ينهى الأعمش عن الرواية عن المنهال ، وأنه قال ليزيد بن أبي زياد : نشدتك بالله هل كانت تجوز شهادة المنهال على درهمين ؟ قال : اللهم لا ، قلت : وهذه الحكاية لا تصح ؛ لأن راويها محمد بن عمر الحنفي ، لا يعرف ، ولو صحت فإنما كره منه مغيرة ما كره شعبة من القراءة بالتطريب ؛ لأن جريرا حكى عن مغيرة أنه قال : كان المنهال حسن الصوت ، وكان له لحن يقال له وزن سبعة ، وبهذا لا يجرح الثقة وذكر الحاكم أن يحيى القطان غمزه ، وحكى المفضل العلائي أن ابن معين كان يضع من شأنه ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : أبو بشر أحب إلي من المنهال بن عمر وأبو بشر أوثق ، وقال الجوزجاني : كان سَيِّئ المذهب ، وقد جرى حديثه ، قلت : فأما حكاية العلائي فلعل ابن معين كان يضع منه بالنسبة إلى غيره كالحكاية عن أحمد ، ويدل على ذلك أن أبا حاتم حكى عن ابن معين أنه وثقه ، وأما الجوزجاني فقد قلنا غير مرة : إن جرحه لا يقبل في أهل الكوفة ؛ لشدة انحرافه ونصبه ، وحكاية الحاكم عن القطان غير مفسرة ، ومع ذلك فما له في البخاري سوى حديث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في تعويذ الحسن والحسين من رواية زيد بن أبي أنيسة ، عنه ، وحديث آخر : في تفسير حم فصلت ، اختلف فيه الرواة هل هو موصول أو معلق ؟ . ( ع ) موسى بن إسماعيل التبوذكي أبو سلمة ، أحد الأثبات الثقات ، اعتمده البخاري ، فروى عنه كثيرا ، ووثقه الجمهور ، وشذ ابن خراش فقال : تكلم الناس فيه ، وهو صدوق ، كذا قال ولم يفسر ذلك الكلام ، وقد قال ابن معين : ثقة مأمون . ( ع ) موسى بن عقبة المدني مشهور من صغار التابعين ، صنف المغازي ، وهو من أصح المصنفات في ذلك ، ووثقه الجمهور ، وقال ابن معين : كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح الكتب ، وقال مرة : في روايته عن نافع شيء ليس هو فيه كمالك وعبيد الله بن عمر ، قلت : فظهر أن تليين ابن معين له إنما هو بالنسبة إلى رواية مالك وغيره لا فيما تفرد به ، وقد اعتمده الأئمة كلهم ، وقد وثقه مطلقا في رواية عباس الدوري ، وغير واحد عنه ، والله أعلم . ( خ د ت ق ) موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي من شيوخ البخاري صدوق في حفظه شيء قاله أحمد ، وقال ابن معين : لم يكن من أهل الكذب ، وقال العجلي : ثقة ، وقال أبو حاتم : صدوق ولكنه كان يصحف ، وروى عن الثوري بضعة عشر ألف حديث ، وفي بعضها شيء وهو أقل خطأ من مؤمل بن إسماعيل ، وقال ابن خزيمة : لا يحتج به ، وقال الساجي : كان يصحف وهو لين ، وقال الترمذي : يضعف في الحديث ، قلت : روى عنه البخاري أحاديث : أحدها في العتق بمتابعة الربيع بن يحيى ، كلاهما عن زائدة بمتابعة عثام بن علي ، كلاهما عن هشام بن عروة ، عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر في الأمر بالعتاقة في الكسوف ، وثانيها : في الرقاق حديث ابن مسعود : الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك ، وقد تابعه عليه وكيع وغيره عن سفيان ، ثالثها : في القدر حديث حذيفة : لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره الحديث ، وقد تابعه أبو معاوية ، ووكيع عند مسلم ، وهذا جميع ما له في البخاري ، وعلق عنه موضعا آخر في آخر الجهاد ، وهو حديث أبي إسحاق ، عن البراء في صلح الحديبية وهو عنده من طرق أخرى عن أبي إسحاق ، وروى له أصحاب السنن إلا النسائي . ( خ م د ) موسى بن نافع أبو شهاب الحناط ، أثنى عليه أبو نعيم ، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين : ثقة ، وقال أحمد بن حنبل : موسى بن نافع منكر الحديث ، وقال علي ابن المديني عن يحيى القطان : أفسدوه علينا ، قلت : ما له في الصحيحين سوى حديثه عن عطاء عن جابر في متعة الحج بمتابعة ابن جريج وغيره عن عطاء ، وروى له النسائي حديثا آخر ، ويتعجب من قول صاحب الكمال : مجمع على ثقته مع كون ابن عدي ذكره في الكامل ، وقال : ليس بالمعروف . ( خ س ) ميمون بن سياه البصري تابعي ، ضعفه يحيى بن معين ، وقال أبو داود : ليس بذاك ، وقال أبو حاتم : ثقة ، قلت : ما له في البخاري سوى حديثه عن أنس : من صلى صلاتنا الحديث بمتابعة حميد الطويل ، وروى له النسائي .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344809

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
