---
title: 'حديث: حرف الياء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي البصري ، وثقه ابن معين والنسائي ،… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344817'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344817'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 344817
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: حرف الياء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي البصري ، وثقه ابن معين والنسائي ،… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> حرف الياء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي البصري ، وثقه ابن معين والنسائي ، وابن سعد ، وقال العقيلي في الضعفاء لما ذكره ، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : في حديثه نكارة ، وعبد العزيز بن صهيب أوثق منه ، قلت : له في البخاري حديثه عن أنس في قصر الصلاة في السفر ، وحديثه عنه في قصة صفية ، وحديثه عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه في لبس الإستبرق ، وحديثه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه في الربا ، وقد توبع عليها عنده سوى حديث أبي بكرة فله عنده شواهد ، واحتج به الباقون . يحيى بن أيوب المصري الغافقي ، قال ابن معين : صالح ، وقال مرة : ثقة ، وكذا قال الترمذي عن البخاري ، وقال يعقوب بن سفيان : كان ثقة حافظا ، وقال أحمد بن صالح المصري : له أشياء يخالف فيها ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال مرة : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من ابن أبي الموالي ، ومحله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال أحمد : كان سَيِّئ الحفظ ، وقال الساجي : صدوق يهم ، وقال الحاكم أبو أحمد : كان إذا حدث من حفظه يخطئ ، وما حدث من كتابه فلا بأس به ، قلت : استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل ما له عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره ، واحتج به الباقون . ( ع ) يحيى بن حمزة الحضرمي ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو داود ونسبوه إلى القول بالقدر ومع ذلك فكأنه لم يكن داعية ، واحتج به الجماعة . ( ع ) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الكوفي ، قال علي ابن المديني : لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه ، وقال النسائي : ثقة ثبت ، وقال يحيى بن معين : لا أعلمه أخطأ إلا في حديث واحد حديثه عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن قبيصة بن برمة ، وإنما هو عن واصل عن قبيصة ، قلت : هذه منزلة عظيمة لهذا الرجل ، وقد احتج به الجماعة إلا أن عمر بن شبة حكى عن أبي نعيم أنه قال : ما كان بأهل لأن أحدث عنه ، وهذا الجرح مردود ؛ بل ليس هذا بجرح ظاهر ، والله أعلم . ( خ ) يحيى بن أبي زكريا الغسائي الواسطي أبو مروان ضعفه أبو داود ، وقال ابن معين : لا أعرف حاله ، وقال أبو حاتم : ليس بالمشهور ، وبالغ ابن حبان فقال : لا تجوز الرواية عنه ، قلت : أخرج له البخاري حديثا واحدا عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة في الهدية ، وقد توبع عليه عنده . ( ع ) يحيى بن سعيد الأموي صاحب المغازي ، وثقه ابن سعد ، وأبو داود ، وابن معين ، وابن عمار وغيرهم ، وقال أحمد : ليس به بأس ، وكان عنده عن الأعمش غرائب ولم يكن بصاحب حديث ، وأورده العقيلي في الضعفاء ، واستنكر حديثه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله : لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثما من السارق ، قلت : له في البخاري حديثه عن أبي بردة ، عن جده ، عن أبي موسى في أي المؤمنين أفضل ، وقد تابعه عليه أبو أسامة عند مسلم ، وحديثه عن الأعمش عن شقيق عن أبي مسعود : كنا إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل ، وهو عنده بمتابعة زائدة وشعبة عن الأعمش ، وحديثه عن ابن جريج عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو في التقديم والتأخير في عمل الحج ، وهو عنده بمتابعة عثمان بن الهيثم ، عن ابن جريج ، وحديثه عن مسعر عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تابعه وكيع عند مسلم ، فهذا جميع ما له عنده ، واحتج به الباقون . ( خ ت ) يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي نزيل مصر ، أكثر عن ابن وهب ، لقيه البخاري ، وروى الترمذي عن رجل عنه ، وكان النسائي سَيِّئ الرأي فيه ، قال : إنه ليس بثقة ، وأما الدارقطني والعقيلي فوثقاه ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ربما أغرب ، قلت : لم يكثر البخاري من تخريج حديثه ، وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة . ( ع ) يحيى بن سليم الطائفي سكن مكة ، قال أحمد : سمعت منه حديثا واحدا ، ووثقه ابن معين والعجلي ، وابن سعد ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، ولم يكن بالحافظ ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر ، وقال الساجي : أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر ، وقال يعقوب بن سفيان : كان رجلا صالحا ، وكتابه لا بأس به ، فإذا حدث من كتابه فحديثه حسن ، وإذا حدث حفظا فتعرف وتنكر ، قلت : لم يخرج له الشيخان من روايته عن عبيد الله بن عمر شيئا ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن إسماعيل بن أمية ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى : ثلاثة أنا خصيمهم الحديث ، وله أصل عنده من غير هذا الوجه ، واحتج به الباقون . ( خ م د ت ق ) يحيى بن صالح الوحاظي الحمصي من شيوخ البخاري ، وثقه يحيى بن معين ، وأبو اليمان ، وابن عدي ، وذمه أحمد ؛ لأنه نسبه إلى شيء من رأى جهم ، وقال إسحاق بن منصور : كان مرجئا ، وقال الساجي : هو من أهل الصدق والأمانة ، وقال أبو حاتم : صدوق ، وقال أحمد بن صالح : حدثنا بأحاديث عن مالك ما وجدناها عند غيره وقال الخليلي : روى عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه في المشي أمام الجنازة ولم يتابع عليه ، وإنما هذا حديث سفيان ، ويقال : إن سفيان أخطأ فيه ، قلت : قد توبع على حديث مالك ، أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من حديث عبيد الله بن عوف الخراز وغيره عن مالك ، وقال : وصله هؤلاء الثلاثة وهو في الموطأ مرسل انتهى . وإنما روى عنه البخاري حديثين أو ثلاثة ، وروى عن رجل عنه من روايته عن معاوية بن سلام ، وفليح بن سليم خاصة ، وروى له الباقون سوى النسائي . ( خ م ت س ) يحيى بن عباد الضبعي أبو عباد البصري ، وقال أبو حاتم وغيره : ليس به بأس ، وقال ابن معين : كان صدوقا لكن لم يكن بذاك ، وقال الساجي : ضعيف ، وقال الخطيب : لا نعلم في روايته شيئا منكرا ، قلت : له في البخاري حديثان : أحدهما عن شعبة عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن أنس في قصة صفية في خيبر ، والآخر : عن عبد العزيز بن أبي سلمة عنه ، وروى له مسلم والترمذي والنسائي . ( خ م ق ) يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ، وقد ينسب إلى جده ، لقيه البخاري وحدث أيضا عن رجل عنه ، وروى عن مالك في الموطأ وأكثر عن الليث ، قال ابن عدي : هو أثبت الناس فيه ، وقال أبو حاتم : كان يفهم هذا الشأن يكتب حديثه ، وقال مسلم : تكلم في سماعه عن مالك ؛ لأنه كان بعرض حديث ، وضعفه النسائي مطلقا ، وقال البخاري في تاريخه الصغير : ما روى يحيى بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني أتقيه ، قلت : فهذا يدلك على أنه ينتقي حديث شيوخه ، ولهذا ما أخرج عنه عن مالك سوى خمسة أحاديث مشهورة متابعة ، ومعظم ما أخرج عنه عن الليث ، وروى عنه بكر بن مضر ، ويعقوب بن عبد الرحمن والمغيرة بن عبد الرحمن أحاديث يسيرة ، وروى له مسلم ، وابن ماجه . ( ع ) يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية الكوفي ، وثقه أحمد ، وابن معين ، والعجلي ، وأبو داود ، والنسائي ، وذكره ابن عدي في الكامل وأورد له أحاديث ، وقال : بعض حديثه لا يتابع عليه ويكتب حديثه ، قلت : لم يضعفه أحد ولم يخرج له البخاري سوى حديث واحد ، أخرجه في الاعتصام عن إسحاق عن عيسى بن يونس ، وابن إدريس ، وابن أبي غنية ، ثلاثتهم عن أبي حيان عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر في تحريم الخمر ، وروى له الباقون ، وأبو داود في المراسيل . ( ع ) يحيى بن أبي كثير اليمامي أحد الأئمة الأثبات الثقات المكثرين ، عظمه أبو أيوب السختياني ، ووثقه الأئمة ، وقال شعبة : حديثه أحسن من حديث الزهري ، وقال يحيى القطان : مرسلاته تشبه الريح ؛ لأنه كان كثير الإرسال والتدليس والتحديث من الصحف ، قال همام : كان يسمع الحديث منا بالغداة فيحدث به بالعشي ؛ يعني ولا يذكر من حدثه به ، وقال أبو حاتم : لم يسمع من أحد من الصحابة ، ورأى أنسا ولم يسمع منه ، واحتج به الأئمة . ( ع ) يحيى بن واضح أبو تميلة المروزي ، وثقه ابن معين ، وأحمد ، وأبو حاتم ، وعلي ابن المديني ، وصالح جزرة وغيرهم ، وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري أدخله في الضعفاء ، وأن أباه قال : يحول من يم ، وتعقبه صاحب الميزان بأنه ليس له ذكر في ضعفاء البخاري ، قلت : احتج به الجماعة . ( ع ) يزيد بن إبراهيم التستري البصري ، وثقه ابن معين ، وأبو زرعة والنسائي ، وكان أبو الوليد الطيالسي يرفع أمره ، وقال وكيع : ثقة ثقة ، وقال علي ابن المديني : ثبت في الحسن ، وابن سيرين ، وقال القطان : ليس في قتادة بذاك ، وقال ابن عدي : كان مستقيم الحديث ، وإنما أنكرت عليه أحاديث رواها عن قتادة عن أنس ، قلت : أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث فقط اثنان متابعة ، والآخر احتجاجا ، الأول في الصلاة من روايته عن قتادة عن أنس ، وقد توبع عليه عنده من حديث شعبة عن قتادة ، الثاني : سجود السهو عن ابن سيرين عن أبي هريرة في قصة ذي اليدين بمتابعة ابن عون وغيره عن ابن سيرين ، وأخرج له في تفسير آل عمران عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة في قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ قال الترمذي : رواه غير واحد عن ابن أبي مليكة عن عائشة ليس فيه القاسم ، وإنما ذكر القاسم يزيد بن إبراهيم وحده ، قلت : كذاك رواه أيوب ، وأبو عامر الخزاز ، عن ابن أبي مليكة ، لكن رجح البخاري رواية يزيد بن إبراهيم لما تضمنته من زيادة القاسم ، وتبعه مسلم على ذلك ، ولم يخرجا رواية أيوب ، والله أعلم . ووقع لأبي محمد بن حزم في المحلى غلط فاحش واضح ، ففرق بين يزيد بن إبراهيم التستري فقال : إنه ثقة ثبت ، وبين يزيد بن إبراهيم الراوي عن قتادة فقال : إنه ضعيف ، وهو تفريق مردود والله أعلم . ( ع ) يزيد بن عبد الله بن خصيفة الكندي ، وقد ينسب إلى جده ، قال ابن معين : ثقة حجة ، ووثقه أحمد في رواية الأثرم ، وكذا أبو حاتم والنسائي ، وابن سعد ، وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود عن أحمد أنه قال : منكر الحديث ، قلت : هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث عرف ذلك بالاستقراء من حاله ، وقد احتج بابن خصيفة مالك والأئمة كلهم . ( ع ) يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي أبو عبد الله المدني من شيوخ الذي قبله ، وثقه النسائي ، وابن معين ، وابن سعد ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، وذكره ابن عدي في الكامل فما ساق له سوى حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن سفيان الثوري عن مالك عنه عن سعيد بن المسيب عن عمر في الموطأ ، قال عبد الرزاق : ثم لقيت سفيان فحدثني به ، ثم لقيت مالكا فسألته عنه ، فقال : صدق سفيان أنا حدثته به ، قلت له : فحدثني به فقال : ليس العمل عليه ورجله عندنا ليس هناك ، قلت : فيحتمل أن يكون هذا مستند أبي حاتم في تليينه ، وليس له في الصحيح سوى حديثه عن عطاء بن يسار ، عن زيد بن ثابت في ترك السجود في سورة النجم ، أخرجه البخاري من حديث يزيد بن خصيفة ، وابن أبي ذئب جميعا عنه ، وقد رواه أبو داود من رواية أبي صخر ، عن ابن قسيط ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه ، فإن كان محفوظا فيجوز أن يكون لابن قسيط فيه شيخان ، والله أعلم . ( خ 4 ) يزيد بن أبي مريم الدمشقي وثقه الأئمة ، وابن معين ودحيم ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، قال الدارقطني : ليس بذاك ، قلت : هذا جرح غير مفسر فهو مردود ، وليس له في البخاري سوى حديث واحد أخرجه في الجهاد والجمعة من رواية الوليد بن مسلم ، ويحيى بن حمزة ، كلاهما عن يزيد بن أبي مريم ، عن عباية بن رفاعة ، عن أبي عيسى بن جبر في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله الحديث . ( ع ) يزيد بن هارون الواسطي ، أحد الثقات الأثبات المشاهير ، أدركه البخاري بالسن ، لكن مات قبل أن يرحل ، فأخذ عن كبار أصحابه ، ذكر ابن أبي خيثمة عن أبيه أنه كان بعد أن كف بصره إذا سئل عن الحديث لا يعرفه ، أمر جاريته أن تحفظه له من كتابه ، وكان ذلك يعاب عليه ، قلت : كان المتقدمون يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل ؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته ، وليس عندها من الإتقان ما يميز بعض الأجزاء من بعض فمن هنا عابوا عليه هذا الفعل ، وهذا في الحقيقة لا يلزم منه الضعف ولا التليين ، وقد احتج به الجماعة كلهم . ( ع ) يزيد بن أبي يزيد الضبعي البصري يعرف بيزيد الرشك ، مشهور من صغار التابعين ، وثقه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن سعد ، واختلف قول ابن معين فيه فقال ابن أبي خيثمة عنه : ليس به بأس ، وقال الدوري عنه : صالح ، وحكى ابن شاهين عن ابن معين أنه ضعفه ، وحكى غيره عنه أنه قال : كان ابن علية يضعفه ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم ، وأنكر صاحب الميزان هذا على أحمد فقال : انفرد بهذا فأخطأ ، قلت : موضع خطئه تعميم النقل ، وإلا فقد اختلف فيه كما ترى ، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن مطرف ، عن عمران في القدر . ( خ د ) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني ، وقد ينسب إلى جده ، مختلف في الاحتجاج به ، روى البخاري في كتاب الصلح ، وفي فضل من شهد بدرا حديثين عن يعقوب غير منسوب عن إبراهيم بن سعد ، فقيل : هو ابن كاسب هذا ، وقيل : ابن إبراهيم الدورقي ، وقيل : ابن محمد الزهري ، وقيل : ابن إبراهيم بن سعد ، وهذا القول الأخير باطل ؛ فإن البخاري لم يلقه ، وأما الزهري فضعيف ، وأما الدورقي ، وابن كاسب فمحتمل ، والأشبه أنه ابن كاسب ، وبذلك جزم أبو أحمد الحاكم ، وأبو إسحاق الحبال ، وأبو عبد الله بن منده وغير واحد ، وقد روى البخاري في خلق أفعال العباد عن يعقوب بن حميد بن كاسب حديثا ، ونسبه ، وروى في الصحيح عن الدورقي فنسبه ، قلت : والحديث الذي أخرجه له في الصلح تابعه عليه محمد بن الصباح عند مسلم وأبي داود ، والذي أخرجه له في فضل من شهد بدرا وقع في رواية أبي ذر ، حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف في قصة قتل أبي جهل ، وهو عنده من طريق صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، ويعقوب هنا يغلب على ظني أنه الدورقي ، وأما ابن كاسب فقد قال فيه البخاري : هو في الأصل صدوق ، وقال ابن عدي : لا بأس به وبروايته ، وقال ابن حبان : كان ممن يحفظ ويصنف وربما أخطأ ، وضعفه النسائي وغيره ، وقد أوضح ابن أبي خيثمة أمره ، فحكى عن يحيى بن معين ليس بثقة فقال : فقلت له : من أين ذاك ؟ قال : لأنه محدود ، قال : فقلت له : فأنا أعطيك رجلا يزعم أنه ثقة ، وقد وجب عليه الحد فذكر له رجلا ، قال ابن أبي خيثمة ، قلت لمصعب الزبيري : إن ابن معين يقول في ابن كاسب : إن حديثه لا يجوز ؛ لأنه محدود ، فقال : إنما حده الطالبيون تحاملا عليه ، قلت : فمن هذه الجهة ليس الجرح فيه بقادح ، لكن ذكر العقيلي عن زكريا بن يحيى الحلواني ، قال : رأيت أبا داود جعل أحاديث ابن كاسب وقايات على ظهور كتبه ، فسألته عن ذلك فقال : رأيت في مسنده أحاديث منكرة ، فطالبناه بالأصول ، فدافعنا ثم أخرجها بعد ، فإذا تلك الأحاديث مغيرة بخط طري كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها ، قلت : فهذا الجرح قادح ، ولهذا لم يخرج عنه أبو داود شيئا ، وأكثر عنه ابن ماجه ، والله الموفق . ( ع ) يعلى بن عبيد الطنافسي ، أحد الثقات ، قدمه أحمد على أخيه محمد بن عبيد في الحفظ ، وقال ابن معين : ثقة ، زاد في رواية عثمان الدارمي عنه ضعيف في سفيان الثوري ، وقال أبو حاتم : صدوق وهو أثبت أولاد أبيه ، ووثقه ابن سعد والدارقطني وآخرون ، قلت : ما له في الصحيحين عن سفيان الثوري شيء ، واحتج به الجماعة . ( ع ) يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي ، وقد ينسب إلى جده ، قال ابن عيينة : لم يكن في ولد أبي إسحاق أحفظ منه ، وقال ابن حبان في الثقات : مستقيم الحديث قليله ، ووثقه الدارقطني ، وقال العقيلي لما ذكره في الضعفاء : يخالف في حديثه ، قلت : وهذا جرح مردود ، وقد احتج به الجماعة . ( خ م ) يوسف بن يزيد البصري أبو معشر البراء كان يبري النبل ، قال علي بن الجنيد عن محمد بن أبي بكر المقدمي : حدثنا أبو معشر البراء وكان ثقة ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وقال ابن معين : ضعيف ، وذكره ابن حبان في الثقات ، قلت : له في البخاري ثلاثة أحاديث : أحدها عن عبيد الله بن الأخنس ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس في قصة الرقية بفاتحة الكتاب ، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، والآخر : عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حيَّة ، وقد تقدم ذكره في ترجمته بشاهده ، والثالث : عن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس في الحج ، أورده بصيغة التعليق ، فقال : قال أبو كامل : حدثنا أبو معشر عن عثمان ، فذكره ، وهو موقوف وبعضه مرفوع ، ولأكثره شواهد ، وليس له عند مسلم سوى حديث واحد ، عن خالد بن ذكوان ، عن الربيع بنت معوذ في صوم يوم عاشوراء ، وهذا جميع ما له في الصحيحين ، وما له في السنن الأربعة شيء . ( خ ت س ق ) يونس بن أبي الفرات البصري ، وثقه أبو داود ، والنسائي ، وقال ابن الجنيد عن ابن معين : ليس به بأس ، وهذا توثيق من ابن معين ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : أرجو أن يكون ثقة ، وأما ابن عدي فذكره في ترجمة سعيد بن أبي عروبة ، وقال : ليس بالمشهور ، وما أدري ما أراد بالشهرة ، وقد روى عنه هشام الدستوائي رفيقه ، ومحمد بن بكر البرساني ، ومحمد بن مروان العقيلي ، ووثقه من ذكرنا ، وقال ابن سعد : كان معروفا ، وشذ ابن حبان فقال : لا يجوز أن يحتج به ؛ لغلبة المناكير في روايته ، قلت : مما له في البخاري ، وفي السنن سوى حديثه عن قتادة عن أنس ، قال : ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان ، وقد قال الترمذي : إن سعيد بن أبي عروبة روى عن قتادة نحو هذا الحديث ، والله أعلم . ( خ ) يونس بن القاسم الحنفي أبو عمر اليمامي ، وثقه يحيى بن معين ، والدارقطني ، وقال البرديجي : منكر الحديث ، قلت : أوردت هذا لئلا يستدرك ، وإلا فمذهب البرديجي أن المنكر هو الفرد سواء تفرد به ثقة أو غير ثقة ، فلا يكون قوله : منكر الحديث جرحا بينا كيف وقد وثقه يحيى بن معين ، وما له في البخاري سوى حديثه عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس في النهي عن المخابرة ، وهو عنده من طرق غير هذه عن أنس . ( ع ) يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري ، قال ابن أبي حاتم عن عباس الدوري ، قال : قال ابن معين : أثبت الناس في الزهري مالك ، ومعمر ، ويونس ، وعقيل ، وشعيب ، وقال عثمان الدارمي عن أحمد بن صالح : نحن لا نقدم على يونس في الزهري أحدا ، قال : وسمعت أحمد بن حنبل يقول : سمعت أحاديث يونس عن الزهري فوجدت الحديث الواحد ربما سمعه مرارا ، وكان الزهري إذا قدم أيلة نزل عليه ، وقال علي ابن المديني عن ابن مهدي : كان ابن المبارك يقول كتابه عن الزهري صحيح ، قال ابن مهدي : وكذا أقول ، وقال أحمد بن حنبل : قال وكيع : كان سَيِّئ الحفظ ، وقال الميموني : سئل أحمد من أثبت في الزهري ؟ قال : معمر قيل : فيونس ؟ قال : روى أحاديث منكرة ، وقال الأثرم عن أحمد : كان يجيء بأشياء ؛ يعني منكرة ، ورأيته يحمل عليه ، وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أحمد يقول في حديث يونس منكرات ، وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، وليس بحجة ، وربما جاء بالشيء المنكر ، قلت : وثقه الجمهور مطلقا ، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه ، أو يحدث من حفظه ، فإذا حدث من كتابه فهو حجة ، قال ابن البرقي : سمعت ابن المديني يقول : أثبت الناس في الزهري مالك ، وابن عيينة ، ومعمر ، وزياد بن سعد ، ويونس من كتابه ، وقد وثقه أحمد مطلقا ، وابن معين ، والعجلي ، والنسائي ، ويعقوب بن شيبة والجمهور ، واحتج به الجماعة . ( ع ) أبو بكر بن عياش الأسدي الكوفي القاري ، مختلف في اسمه ، والصحيح أنه لا اسم له إلا كنيته ، قال أحمد : ثقة وربما غلط ، وقال أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أكثر غلطا منه ، وسئل أبو حاتم عنه وعن شريك فقال : هما في الحفظ سواء ، غير أن أبا بكر أصح كتابا ، وذكره ابن عدي في الكامل ، وقال : لم أجد له حديثا منكرا من رواية الثقات عنه ، وقال ابن حبان : كان يحيى القطان وعلي ابن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم ، وقال ابن سعد : كان ثقة صدوقا عالما بالحديث إلا أنه كثير الغلط ، وقال العجلي : كان ثقة صاحب سنة ، وكان يخطئ بعض الخطأ ، وقال يعقوب بن شيبة : كان له فقه وعلم ورواية ، وفي حديثه اضطراب ، قلت : لم يرو له مسلم إلا شيئا في مقدمة صحيحه ، وروى له البخاري أحاديث منها في الحج بمتابعة الثوري ، عن عبد العزيز ، عن أنس في صلاة الظهر والعصر بمنى يوم التروية ، ومنها في الصوم بمتابعة ابن عيينة وآخرين ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن ابن أبي أوفى في الفطر عند غروب الشمس ، ومنها في الفتن حديثه عن أبي حصين ، عن أبي مريم الأسدي عن عمار أنه قال في عائشة : هي زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة ، وفي الحديث قصة ، ومنها في التفسير بمتابعة جرير وغيره ، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمر في قصة قتله وقصة الشورى . ( ع ) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري تابعي جليل ، قال أبو داود : كان عندهم أرضى من أبي بردة ، وكذا قال أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق ، وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ، وقال ابن سعد كان أكبر من أخيه أبي بردة ، وكان قليل الحديث يستضعف ، قلت : هذا جرح مردود ، وقد أخرج له الشيخان من روايته عن أبيه أحاديث ، وقد قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي أسمع أبو بكر من أبيه فقال : لا ، وقال الآجري عن أبي داود : أراه قد سمع منه ، قلت : صرح بسماعه منه في روايته .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344817

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
