---
title: 'حديث: 5 - بَاب أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ 11 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344877'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344877'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 344877
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 5 - بَاب أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ 11 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 5 - بَاب أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ 11 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ ) هُوَ مُنَوَّنٌ ، وَفِيهِ مَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ ) هُوَ بُرَيْدٌ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ مُصَغَّرا ، وَشَيْخُهُ جَدُّهُ وَافَقَهُ فِي كُنْيَتِهِ لَا فِي اسْمِهِ ، وَأَبُو مُوسَى هُوَ الْأَشْعَرِيُّ . قَوْلُهُ : ( قَالُوا ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ هَذَا بِلَفْظِ قُلْنَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيِّ ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى هَذَا بِلَفْظِ قُلْتُ ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ السَّائِلَ أَبُو مُوسَى ، وَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ صَرَّحَ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَرَادَ نَفْسَهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، إِذِ الرَّاضِي بِالسُّؤَالِ فِي حُكْمِ السَّائِلِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : أَرَادَ أَنَّهُ وَإِيَّاهُمْ . وَقَدْ سَأَلَ هَذَا السُّؤَالَ أَيْضًا أَبُو ذَرٍّ ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَعُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . قَوْلُهُ : ( أَيُّ الْإِسْلَامِ ) إِنْ قِيلَ الْإِسْلَامُ مُفْرَدٌ ، وَشَرْطُ أَيِّ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى مُتَعَدِّدٍ . أُجِيبَ بِأَنَّ فِيهِ حَذْفًا تَقْدِيرُهُ : أَيُّ ذَوِي الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ : أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ ؟ وَالْجَامِعُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ أَنَّ أَفْضَلِيَّةَ الْمُسْلِمِ حَاصِلَةٌ بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ . وَهَذَا التَّقْدِيرُ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ هُنَا : أَيُّ خِصَالِ الْإِسْلَامِ . وَإِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ سُؤَالٌ آخَرُ بِأَنْ يُقَالَ : سُئِلَ عَنِ الْخِصَالِ فَأَجَابَ بِصَاحِبِ الْخَصْلَةِ ، فَمَا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ ؟ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَتَأَتَّى نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ الْآيَةَ ، وَالتَّقْدِيرُ : بِأَيِّ ذَوِي الْإِسْلَامِ يَقَعُ الْجَوَابُ مُطَابِقًا لَهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ . وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ بَعْضَ خِصَالِ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِسْلَامِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ حَصَلَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَبُولِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، فَتَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ وَالَّذِي قَبْلَهُ لِمَا قَبْلَهُمَا مِنْ تَعْدَادِ أُمُورِ الْإِيمَانِ ، إِذِ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ عِنْدَهُ مُتَرَادِفَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ قِيلَ : لِمَ جَرَّدَ أَفْعَلَ هُنَا عَنِ الْعَمَلِ ؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَذْفَ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ جَائِزٌ ، وَالتَّقْدِيرُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : هَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ . وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْمَذْكُورُ اسْمُ جَدِّهِ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأُمَوِيُّ ، وَنَسَبَهُ الْمُصَنِّفُ قُرَشِيًّا بِالنِّسْبَةِ الْأَعَمِّيَّةِ . يُكَنَّى أَبَا أَيُّوبَ . وَفِي طَبَقَتِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَحَدِيثُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَكْثَرُ مِنْ حَدِيثِ الْأُمَوِيِّ ، وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ يَرْوِي عَنْهُ يُسَمَّى سَعِيدًا فَافْتَرَقَا . وَفِي الْكِتَابِ مِمَّنْ يُقَالُ لَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ اثْنَانِ أَيْضًا ، لَكِنْ مِنْ طَبَقَةٍ فَوْقَ طَبَقَةِ هَذَيْنِ ، وَهُمَا : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ السَّابِقُ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَالِ أَوَّلَ الْكِتَابِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ أَبُو حَيَّانَ ، وَيَمْتَازُ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ بِالْكُنْيَةِ . وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344877

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
