---
title: 'حديث: 6 - بَاب إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنْ الْإِسْلَامِ 12 - حَدَّثَنَا عَمْرُ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344879'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344879'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 344879
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 6 - بَاب إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنْ الْإِسْلَامِ 12 - حَدَّثَنَا عَمْرُ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 6 - بَاب إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنْ الْإِسْلَامِ 12 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ ) هُوَ مُنَوَّنٌ ، وَفِيهِ مَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ . قَوْلُهُ : ( مِنَ الْإِسْلَامِ ) لِلْأَصِيلِيِّ مِنَ الْإِيمَانِ أَيْ : مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ . وَلَمَّا اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ بِحَدِيثِ الشُّعَبِ تَتَبَّعَ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ الصَّحِيحَةِ مِنْ بَيَانِهَا ، فَأَوْرَدَهُ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ تَصْرِيحًا وَتَلْوِيحًا ، وَتَرْجَمَ هُنَا بِقَوْلِهِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَلَمْ يَقُلْ : أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ . كَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ إِشْعَارًا بِاخْتِلَافِ الْمَقَامَيْنِ وَتَعَدُّدِ السُّؤَالَيْنِ كَمَا سَنُقَرِّرُهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ) هُوَ الْحَرَّانِيُّ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَصَحَّفَ مَنْ ضَمَّهَا . قَوْلُهُ : ( اللَّيْثُ ) هُوَ ابْنُ سَعْدٍ فَقِيهُ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ يَزِيدَ هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْفَقِيهُ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَجُلًا ) لَمْ أَعْرِفِ اسْمَهُ ، وَقِيلَ إِنَّهُ أَبُو ذَرٍّ ، وَفِي ابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ هَانِئُ بْنُ يَزِيدَ وَالِدُ شُرَيْحٍ . سَأَلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَأُجِيبَ بِنَحْوِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ) فِيهِ مَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ السُّؤَالِ ، وَالتَّقْدِيرِ : أَيُّ خِصَالِ الْإِسْلَامِ ؟ وَإِنَّمَا لَمْ أَخْتَرْ تَقْدِيرَ خِصَالٍ فِي الْأَوَّلِ فِرَارًا مِنْ كَثْرَةِ الْحَذْفِ ، وَأَيْضًا فَتَنْوِيعُ التَّقْدِيرِ يَتَضَمَّنُ جَوَابَ مَنْ سَأَلَ فَقَالَ : السُّؤَالَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَالْجَوَابُ مُخْتَلِفٌ . فَيُقَالُ لَهُ : إِذَا لَاحَظْتَ هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ بَانَ الْفَرْقُ . وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِأَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ ، إِذِ الْإِطْعَامُ مُسْتَلْزِمٌ لِسَلَامَةِ الْيَدِ وَالسَّلَامُ لِسَلَامَةِ اللِّسَانِ ، قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ . وَكَأَنَّهُ أَرَادَ فِي الْغَالِبِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ اخْتَلَفَ لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ عَنِ الْأَفْضَلِيَّةِ ، إِنْ لُوحِظَ بَيْنَ لَفْظِ أَفْضَلَ وَلَفْظِ خَيْرٍ فَرْقٌ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : الْفَضْلُ بِمَعْنَى كَثْرَةِ الثَّوَابِ فِي مُقَابَلَةِ الْقِلَّةِ ، وَالْخَيْرُ بِمَعْنَى النَّفْعِ فِي مُقَابَلَةِ الشَّرِّ ، فَالْأَوَّلُ مِنَ الْكَمِّيَّةِ وَالثَّانِي مِنَ الْكَيْفِيَّةِ فَافْتَرَقَا . وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْفَرْقَ لَا يَتِمُّ إِلَّا إِذَا اخْتَصَّ كُلٌّ مِنْهُمَا بِتِلْكَ الْمَقُولَةِ ، أَمَّا إِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُعْقَلُ تَأَتِّيهِ فِي الْأُخْرَى فَلَا . وَكَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى أَنَّ لَفْظَ خَيْرٍ اسْمٌ لَا أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ اتِّحَادِ السُّؤَالَيْنِ جَوَابٌ مَشْهُورٌ وَهُوَ الْحَمْلُ عَلَى اخْتِلَافِ حَالِ السَّائِلِينَ أَوِ السَّامِعِينَ ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ فِي الْجَوَابِ الْأَوَّلِ تَحْذِيرُ مَنْ خُشِيَ مِنْهُ الْإِيذَاءُ بِيَدٍ أَوْ لِسَانٍ فَأُرْشِدَ إِلَى الْكَفِّ ، وَفِي الثَّانِي تَرْغِيبُ مَنْ رُجِيَ فِيهِ النَّفْعُ الْعَامُّ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْلِ فَأُرْشِدَ إِلَى ذَلِكَ ، وَخَصَّ هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ بِالذِّكْرِ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْجَهْدِ ، وَلِمَصْلَحَةِ التَّأْلِيفِ . وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَثَّ عَلَيْهِمَا أَوَّلَ مَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مُصَحَّحًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ . قَوْلُهُ : ( تُطْعِمُ ) هُوَ فِي تَقْدِيرِ الْمَصْدَرِ ، أَيْ : أَنْ تُطْعِمَ ، وَمِثْلُهُ تَسْمَعَ بِالْمُعَيْدِيِّ . وَذَكَرَ الْإِطْعَامَ لِيَدْخُلَ فِيهِ الضِّيَافَةُ وَغَيْرُهَا . قَوْلُهُ : ( وَتَقْرَأُ ) بِلَفْظِ مُضَارِعِ الْقِرَاءَةِ بِمَعْنَى تَقُولُ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ : تَقُولُ اقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُولُ أَقْرِئْهُ السَّلَامَ ، فَإِذَا كَانَ مَكْتُوبًا قُلْتُ أَقْرِئْهُ السَّلَامَ ، أَيِ : اجْعَلْهُ يَقْرَؤُهُ . قَوْلُهُ : ( وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ ) أَيْ : لَا تَخُصَّ بِهِ أَحَدًا تَكَبُّرًا أَوْ تَصَنُّعًا ، بَلْ تَعْظِيمًا لِشِعَارِ الْإِسْلَامِ وَمُرَاعَاةً لِأُخُوَّةِ الْمُسْلِمِ . فَإِنْ قِيلَ : اللَّفْظُ عَامٌّ فَيَدْخُلُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ وَالْفَاسِقُ . أُجِيبَ بِأَنَّهُ خُصَّ بِأَدِلَّةٍ أُخْرَى أَوْ أَنَّ النَّهْيَ مُتَأَخِّرٌ وَكَانَ هَذَا عَامًّا لِمَصْلَحَةِ التَّأْلِيفِ ، وَأَمَّا مَنْ شَكَّ فِيهِ فَالْأَصْلُ الْبَقَاءُ عَلَى الْعُمُومِ حَتَّى يَثْبُتَ الْخُصُوصُ . ( تَنْبِيهَانِ ) : الْأَوَّلُ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَظِيرَ هَذَا السُّؤَالِ ، لَكِنْ جَعَلَ الْجَوَابَ كَالَّذِي فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، فَادَّعَى ابْنُ مَنْدَهْ فِيهِ الِاضْطِرَابَ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمَا حَدِيثَانِ اتَّحَدَ إِسْنَادُهُمَا ، وَافَقَ أَحَدُهُمَا حَدِيثَ أَبِي مُوسَى . وَلِثَانِيهِمَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ كَمَا تَقَدَّمَ . الثَّانِي : هَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ ، وَالَّذِي قَبْلَهُ كَمَا ذَكَرْنَا كُوفِيُّونَ ، وَالَّذِي بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقَيْهِ بَصْرِيُّونَ ، فَوَقَعَ لَهُ التَّسَلْسُلُ فِي الْأَبْوَابِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْوَلَاءِ . وَهُوَ مِنَ اللَّطَائِفِ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344879

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
