---
title: 'حديث: 33 - بَاب الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الْإِنْسَانِ . وَكَانَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345162'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345162'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 345162
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 33 - بَاب الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الْإِنْسَانِ . وَكَانَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 33 - بَاب الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الْإِنْسَانِ . وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا الْخُيُوطُ وَالْحِبَالُ وَسُؤْرِ الْكِلَابِ وَمَمَرِّهَا فِي الْمَسْجِدِ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : إِذَا وَلَغَ فِي إِنَاءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ . وَقَالَ سُفْيَانُ : هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ . يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا وَهَذَا مَاءٌ . وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ . 170 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قال : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، قال : قُلْتُ لِعَبِيدَةَ : عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ ؛ فَقَالَ : لَأَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَوْلُهُ : ( بَابُ الْمَاءِ ) ؛ أَيْ : حُكْمِ الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعْرُ الْإِنْسَانِ . أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى أَنَّ حُكْمَهُ الطَّهَارَةُ ؛ لِأَنَّ الْمُغْتَسِلَ قَدْ يَقَعُ فِي مَاءِ غُسْلِهِ مِنْ شَعْرِهِ ، فَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَتَنَجَّسَ الْمَاءُ بِمُلَاقَاتِهِ ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَجَنَّبَ ذَلِكَ فِي اغْتِسَالِهِ ، بَلْ كَانَ يُخَلِّلُ أُصُولَ شَعْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَذَلِكَ يُفْضِي غَالِبًا إِلَى تَنَاثُرِ بَعْضِهِ فَدَلَّ عَلَى طَهَارَتِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ، وَكَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْخُرَاسَانِيِّينَ ، وَصَحَّحَ جَمَاعَةٌ الْقَوْلَ بِتَنْجِيسِهِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى طَهَارَتِهِ بِمَا ذَكَرَهُ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ شَعْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُكَرَّمٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَنَقَضَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّ الْخُصُوصِيَّةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، قَالُوا : وَيَلْزَمُ الْقَائِلُ بِذَلِكَ أَنْ لَا يَحْتَجَّ عَلَى طَهَارَةِ الْمَنِيِّ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِمْكَانِ أَنْ يُقَالَ لَهُ : مَنِيُّهُ طَاهِرٌ فَلَا يُقَاسُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَالْحَقُّ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ جَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ فِي الْأَحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ إِلَّا فِيمَا خُصَّ بِدَلِيلٍ ، وَقَدْ تَكَاثَرَتِ الْأَدِلَّةُ عَلَى طَهَارَةِ فَضَلَاتِهِ وَعَدَّ الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ فِي خَصَائِصِهِ ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا وَقَعَ فِي كُتُبِ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ ؛ فَقَدِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ بَيْنَ أَئِمَّتُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالطَّهَارَةِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي شَعْرِ الْآدَمِيِّ . أَمَّا شَعْرُ الْحَيَوَانِ غَيْرُ الْمَأْكُولِ الْمُذَكَّى فَفِيهِ اخْتِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الشَّعْرَ هَلْ تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ فَيَنْجُسُ بِالْمَوْتِ أَوْ لَا ؟ فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ ، وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى خِلَافِهِ ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَلَى أَنَّهُ لَا تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ فَلَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ وَلَا بِالِانْفِصَالٍ بِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى طَهَارَةِ مَا يُجَزُّ مِنَ الشَّاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ ، وَعَلَى نَجَاسَةِ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَعْضَائِهَا وَهِيَ حَيَّةٌ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الشَّعْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَجْزَائِهَا ، وَعَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ حَالَتَيِ الْمَوْتِ وَالِانْفِصَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَاةِ مَيْمُونَةَ إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا . يُسْتَدَلُّ بِهِ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَا عَدَا مَا يُؤْكَلُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ لَا يَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ا هـ . وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى رِيشِ الْمَيْتَةِ وَعَظْمِهَا فِي بَابٍ مُفْرَدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ عَطَاءٌ ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى عَطَاءٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالِانْتِفَاعِ بِشُعُورِ النَّاسِ الَّتِي تُحْلَقُ بِمِنًى . قَوْلُهُ : ( وَسُؤْرِ الْكِلَابِ ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ الْمَاءِ ، وَالتَّقْدِيرُ وَبَابُ سُؤْرِ الْكِلَابِ ؛ أَيْ : مَا حُكْمُهُ ؟ وَالسُّؤْرُ الْبَقِيَّةُ . وَالظَّاهِرُ مِنْ تَصَرُّفِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَقُولُ بِطَهَارَتِهِ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَأَكْلُهَا وَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى الْفَاعِلِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ ) جَمَعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ بَيْنَ مَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا حُكْمُ شَعْرِ الْآدَمِيِّ وَسُؤْرِ الْكَلْبِ . فَذَكَرَ التَّرْجَمَةَ الْأُولَى وَأَثَرَهَا مَعَهَا ، ثُمَّ ثَنَّى بِالثَّانِيَةِ وَأَثَرَهَا مَعَهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى دَلِيلِ الْأُولَى مِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ ، ثُمَّ ثَنَّى بِأَدِلَّةِ الثَّانِيَةِ . وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ هَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَلَفْظُهُ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ فِي إِنَاءٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً غَيْرَهُ ، قال : يَتَوَضَّأُ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ سُفْيَانُ ) الْمُتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ أَنَّهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ لِكَوْنِهِ مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ دُونَ الثَّوْرِيِّ ، لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا الثَّوْرِيُّ ، فَإِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ عَقَّبَ أَثَرَ الزُّهْرِيِّ هَذَا بِقَوْلِهِ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ فَذَكَرَهُ ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ شَيْءٌ فَأَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ وَيَتَيَمَّمَ ، فَسَمَّى الثَّوْرِيُّ الْأَخْذَ بِدَلَالَةِ الْعُمُومِ فِقْهًا ، وَهِيَ الَّتِي تَضَمَّنَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً لِكَوْنِهَا نَكِرَةً فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَتَعُمُّ وَلَا تَخُصُّ إِلَّا بِدَلِيلٍ ، وَتَنْجِيسُ الْمَاءِ بِوُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَزَادَ مِنْ رَأْيِهِ التَّيَمُّمُ احْتِيَاطًا . وَتَعَقَّبَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ جَوَازَ التَّوَضُّؤِ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ يَدُلُّ عَلَى تَنْجِيسِهِ عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ اسْتِعْمَالَ غَيْرِهِ مِمَّا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ أَوْلَى ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ - وَهُوَ يَعْتَقِدُ طَهَارَتَهُ - إِلَى التَّيَمُّمِ ، وَأَمَّا فُتْيَا سُفْيَانَ بِالتَّيَمُّمِ بَعْدَ الْوُضُوءِ بِهِ فَلِأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ مَاءٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ مِنْ أَجْلِ الِاخْتِلَافِ فَاحْتَاطَ لِلْعِبَادَةِ ، وَقَدْ تُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ أَنْ يَكُونَ جَسَدُهُ طَاهِرًا بِلَا شَكٍّ فَيَصِيرُ بِاسْتِعْمَالِهِ مَشْكُوكًا فِي طَهَارَتِهِ ، وَلِهَذَا قال بَعْضُ الْأَئِمَّةِ : الْأَوْلَى أَنْ يُرِيقَ ذَلِكَ الْمَاءَ ثُمَّ يَتَيَمَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ فِي حِكَايَةِ قَوْلِ سُفْيَانَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً ، وَكَذَا حَكَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ عَلَى الْبُخَارِيِّ ، وَفِي بَاقِي الرِّوَايَاتِ فَلَمْ تَجِدُوا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلتِّلَاوَةِ . وَقَالَ الْقَابِسِيُّ : وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْأَحْكَامِ لِإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي - يَعْنِي بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُفْيَانَ قال : وَمَا أَعْرِفُ مَنْ قَرَأَ بِذَلِكَ . قُلْتُ : لَعَلَّ الثَّوْرِيَّ حَكَاهُ بِالْمَعْنَى وَكَانَ يَرَى جَوَازَ ذَلِكَ ، وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي جَرَّ الْمُصَنِّفَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي كِتَابِ التَّيَمُّمِ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَاصِمٍ ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، وَابْنُ سِيرِينَ هُوَ مُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدَةُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو السَّلْمَانِيُّ أَحَدُ كِبَارِ التَّابِعِينَ الْمُخَضْرَمِينَ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَنَتَيْنِ وَلَمْ يَرَهُ . قَوْلُهُ : ( مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ؛ أي شيء . قَوْلُهُ : ( أَصَبْنَاهُ ) ؛ أَيْ : حَصَلَ لَنَا مِنْ جِهَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِإِيرَادِ هَذَا الْأَثَرِ تَقْرِيرَ أَنَّ الشَّعَرَ الَّذِي حَصَلَ لِأَبِي طَلْحَةَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ بَقِيَ عِنْدَ آلِ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ صَارَ لِمَوَالِيهِمْ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ سِيرِينَ وَالِدَ مُحَمَّدٍ كَانَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ أَنَسٌ رَبِيبَ أَبِي طَلْحَةَ . وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ عَلَى التَّرْجَمَةِ أَنَّ الشَّعْرَ طَاهِرٌ وَإِلَّا لَمَا حَفِظُوهُ وَلَا تَمَنَّى عُبَيْدَةُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُ ، وَإِذَا كَانَ طَاهِرًا فَالْمَاءُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ طَاهِرٌ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345162

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
