---
title: 'حديث: 171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قال : أَخْبَرَنَا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345163'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345163'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 345163
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قال : أَخْبَرَنَا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قال : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قال : حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ) هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، وَقَدْ نَزَلَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ شَيْخِ شَيْخِهِ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، بَلْ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَاصِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَوْنٍ فَيَقَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عَوْنٍ وَاحِدٌ ، وَهُنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ثَلَاثة أَنْفُسٍ . قَوْلُهُ : ( لَمَّا حَلَقَ ) ؛ أَيْ : أَمَرَ الْحَلَّاقَ فَحَلَقَهُ ، فَأَضَافَ الْفِعْلَ إِلَيْهِ مَجَازًا ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ . قَوْلُهُ : ( كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ) يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ زَوْجَ أُمِّ سُلَيْمٍ وَالِدَةِ أَنَسٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَذْكُورِ أَبَيْنَ مِمَّا سَاقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَلَفْظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَدَفَعَ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ ، ثُمَّ حَلَقَ الشِّقَّ الْآخَرَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ بِلَفْظِ لَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ : اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ هِشَامٍ أَنَّهُ قَسَمَ الْأَيْمَنَ فِيمَنْ يَلِيهِ ، وَفِي لَفْظٍ فَوَزَّعَهُ بَيْنَ النَّاسِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ ، وَأَعْطَى الْأَيْسَرَ أُمَّ سُلَيْمٍ ، وَفِي لَفْظٍ أَبَا طَلْحَةَ وَلَا تَنَاقُضَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ، بَلْ طَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُا أَنَّهُ نَاوَلَ أَبَا طَلْحَةَ كُلًّا مِنَ الشِّقَّيْنِ فَأَمَّا الْأَيْمَنُ فَوَزَّعَهُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَمْرِهِ وَأَمَّا الْأَيْسَرُ فَأَعْطَاهُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ زَوْجَتِهِ بِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْضًا ، زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ لَهُ لِتَجْعَلَهُ فِي طِيبِهَا ، وَعَلَى هَذَا فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ يَقْسِمُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ يَعُودُ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ؛ فَقَالَ : اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ ، قال : النَّوَوِيُّ : فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْبَدَاءَةِ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ، وَفِيهِ طَهَارَةُ شَعْرِ الْآدَمِيِّ وَبِهِ قال : الْجُمْهُورُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا ، وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بِشَعْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَوَازُ اقْتِنَائِهِ ، وَفِيهِ الْمُوَاسَاةُ بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِي الْعَطِيَّةِ وَالْهَدِيَّةِ . أَقُولُ : وَفِيهِ أَنَّ الْمُوَاسَاةَ لَا تَسْتَلْزِمُ الْمُسَاوَاةَ . وَفِيهِ تَنْفِيلُ مَنْ يَتَوَلَّى التَّفْرِقَةَ عَلَى غَيْرِهِ ، قال : وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِ الْحَالِقِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَمَا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ، وَقِيلَ : هُوَ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ بِمُعْجَمَتَيْنِ ا هـ . وَالصَّحِيحُ أَنَّ خِرَاشًا كَانَ الْحَالِقَ بِالْحُدَيْبِيَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345163

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
