بَاب مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ
قَوْلُهُ : ( بَابُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ ) الْمُرَادُ بِالْمُبَاشَرَةِ هُنَا الْتِقَاءُ الْبَشَرَتَيْنِ ، لَا الْجِمَاعُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ) بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَمَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ . وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ إِلَى عَائِشَةِ كُوفِيُّونَ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اغْتِسَالِهَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي كِتَابِ الْغُسْلِ .
قَوْلُهُ : ( فَأَتَّزِرُ ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا ، وَغَيْرِهَا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ ، وَأَصْلُهُ فَأَءتَزِرُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ ثُمَّ الْمُثَنَّاةِ بِوَزْنِ أَفْتَعِلُ ، وَأَنْكَرَ أَكْثَرُ النُّحَاةِ الْإِدْغَامَ ، حَتَّى قَالَ صَاحِبُ الْمُفَصَّلِ : إِنَّهُ خَطَأٌ ، لَكِنْ نَقَلَ غَيْرُهُ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ ، وَحَكَاهُ الصَّغَانِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ : إِنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ ، وَمِنْهُ قِرَاءَةُ ابْنُ مَحِيصٍ فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ بِالتَّشْدِيدِ ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَشُدُّ إِزَارَهَا عَلَى وَسَطِهَا ، وَحَدَّدَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْغَالِبِ . وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ قَبْلُ بِبَابَيْنِ .