حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ

بَاب تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ 304 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ . فَقُلْنَ : وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ . قُلْنَ : وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ؟ قُلْنَ : بَلَى .

قَالَ : فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا . أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ؟ قُلْنَ : بَلَى . قَالَ : فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا .

قَوْلُهُ : ( بَابُ تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ ) قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ وَغَيْرُهُ : جَرَى الْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيضَاحِ الْمُشْكِلِ دُونَ الْجَلِيِّ ، وَذَلِكَ أَنَّ تَرْكَهَا الصَّلَاةَ وَاضِحٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الطَّهَارَةَ مُشْتَرَطَةٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَهِيَ غَيْرُ طَاهِر ، وَأَمَّا الصَّوْمُ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ ، فَكَانَ تَرْكُهَا لَهُ تَعَبُّدًا مَحْضًا ، فَاحْتَاجَ إِلَى التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْمِصْرِيُّ الْجُمَحِيُّ ، لَقِيَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَخُو إِسْمَاعِيلَ ، وَالْإِسْنَادُ مِنْهُ فَصَاعِدًا مَدَنِيُّونَ ، وَفِيهِ تَابِعِيٌّ عَنْ تَابِعِيٍّ ، زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ ، لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ . قَوْلُهُ : ( فِي أَضْحى أَوْ فِطْرٍ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي .

قَوْلُهُ : ( إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ ) اخْتَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا ، وَقَدْ سَاقَهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ تَامًّا وَلَفْظُهُ : إِلَى الْمُصَلَّى فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ وَعَدَ النِّسَاءَ بِأَنْ يُفْرِدَهُنَّ بِالْمَوْعِظَةِ ، فَأَنْجَزَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَفِيهِ أَنَّهُ وَعَظَهُنَّ وَبَشَّرَهُنَّ . قَوْلُهُ : ( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ) الْمَعْشَرُ كُلُّ جَمَاعَةٍ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ ، وَنُقِلَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالرِّجَالِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ ، إِلَّا إِنْ كَانَ مُرَادُهُ بِالتَّخْصِيصِ حَالَةَ إِطْلَاقِ الْمَعْشَرِ لَا تَقْيِيدَهُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : ( أُرِيتُكُنَّ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَاهُنَّ لَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِلَفْظِ : أُرِيتُ النَّارَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الرُّؤْيَةَ الْمَذْكُورَةَ وَقَعَتْ فِي حَالِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَمَا سَيَأْتِي وَاضِحًا فِي بَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً .

قَوْلُهُ : ( وَبِمَ ؟ ) الْوَاوُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ وَالْبَاءُ تَعْلِيلِيَّةٌ وَالْمِيمُ أَصْلُهَا مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ ، فَحُذِفَتْ مِنْهَا الْأَلِفُ تَخْفِيفًا . قَوْلُهُ : ( وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ) أَيْ تَجْحَدْنَ حَقَّ الْخَلِيطِ - وَهُوَ الزَّوْجُ - أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( مِنْ نَاقِصَاتِ ) صِفَةُ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ ، قَالَ الطِّيبِيُّ فِي قَوْلِهِ : مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتٍ إِلَخْ زِيَادَةٌ عَلَى الْجَوَابِ تُسَمَّى الِاسْتِتْبَاعَ ، كَذَا قَالَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِ كَوْنِهِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ; لِأَنَّهُنَّ إِذَا كُنَّ سَبَبًا لِإِذْهَابِ عَقْلِ الرَّجُلِ الْحَازِمِ حَتَّى يَفْعَلَ أَوْ يَقُولَ مَا لَا يَنْبَغِي ، فَقَدْ شَارَكْنَهُ فِي الْإِثْمِ وَزِدْنَ عَلَيْهِ .

قَوْلُهُ : ( أَذْهَبَ ) أَيْ أَشَدَّ إِذْهَابًا ، وَاللُّبُّ أَخَصُّ مِنَ الْعَقْلِ ، وَهُوَ الْخَالِصُ مِنْهُ ، ( الْحَازِمِ ) الضَّابِطِ لِأَمْرِهِ ، وَهَذِهِ مُبَالَغَةٌ فِي وَصْفِهِنَّ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الضَّابِطَ لِأَمْرِهِ إِذَا كَانَ يَنْقَادُ لَهُنَّ فَغَيْرُ الضَّابِطِ أَوْلَى ، وَاسْتِعْمَالُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ مِنَ الْإِذْهَابِ جَائِزٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ حَيْثُ جَوَّزَهُ مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَالْمَزِيدِ . قَوْلُهُ : ( قُلْنَ : وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا ) ؟ كَأَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِنَّ ذَلِكَ حَتَّى سَأَلْنَ عَنْهُ ، وَنَفْسُ السُّؤَالِ دَالٌّ عَلَى النُّقْصَانِ ; لِأَنَّهُنَّ سَلَّمْنَ مَا نُسِبَ إِلَيْهِنَّ مِنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ - الْإِكْثَارِ وَالْكُفْرَانِ وَالْإِذْهَابِ - ثُمَّ اسْتَشْكَلْنَ كَوْنَهُنَّ نَاقِصَاتٍ . وَمَا أَلْطَفَ مَا أَجَابَهُنَّ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ تَعْنِيفٍ وَلَا لَوْمٍ ، بَلْ خَاطَبَهُنَّ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِنَّ ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ : مِثْلُ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ لِأَنَّ الِاسْتِظْهَارَ بِأُخْرَى مُؤْذِنٌ بِقِلَّةِ ضَبْطِهَا ، وَهُوَ مُشْعِرٌ بِنَقْصِ عَقْلِهَا ، وَحَكَى ابْنُ التِّينِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ حَمَلَ الْعَقْلَ هُنَا عَلَى الدِّيَةِ ، وَفِيهِ بُعْدٌ ، قُلْتُ : بَلْ سِيَاقُ الْكَلَامِ يَأْبَاهُ .

قَوْلُهُ : ( فَذَلِكِ ) بِكَسْرِ الْكَافِ خِطَابًا الَّتِي تَوَلَّتِ الْخِطَابَ ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا عَلَى أَنَّهُ لِلْخِطَابِ الْعَامِّ . قَوْلُهُ : ( لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ مَنْعِ الْحَائِضِ مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ كَانَ ثَابِتًا بِحُكْمِ الشَّرْعِ قَبْلَ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ : مَشْرُوعِيَّةُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى فِي الْعِيدِ ، وَأَمْرُ الْإِمَامِ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ فِيهِ ، وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ جَوَازَ الطَّلَبِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ وَلَهُ شُرُوطٌ ، وَفِيهِ حُضُورُ النِّسَاءِ الْعِيدَ ، لَكِنْ بِحَيْثُ يَنْفَرِدْنَ عَنِ الرِّجَالِ خَوْفَ الْفِتْنَةِ ، وَفِيهِ جَوَازُ عِظَةِ الْإِمَامِ النِّسَاءَ عَلَى حِدَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ ، وَفِيهِ أَنَّ جَحْدَ النِّعَمِ حَرَامٌ ، وَكَذَا كَثْرَةُ اسْتِعْمَالِ الْكَلَامِ الْقَبِيحِ كَاللَّعْنِ وَالشَّتْمِ ، اسْتَدَلَّ النَّوَوِيُّ عَلَى أَنَّهُمَا مِنَ الْكَبَائِرِ بِالتَّوَعُّدِ عَلَيْهَا بِالنَّارِ ، وَفِيهِ ذَمُّ اللَّعْنِ وَهُوَ الدُّعَاءُ بِالْإِبْعَادِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ فِي مُعَيَّنٍ ، وَفِيهِ إِطْلَاقُ الْكُفْرِ عَلَى الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ تَغْلِيظًا عَلَى فَاعِلِهَا ؛ لِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ بِكُفْرِهِنَّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ ، وَهُوَ كَإِطْلَاقِ نَفْيِ الْإِيمَانِ ، وَفِيهِ الْإِغْلَاظُ فِي النُّصْحِ بِمَا يَكُونُ سَبَبًا لِإِزَالَةِ الصِّفَةِ الَّتِي تُعَابُ ، وَأَنْ لَا يُوَاجَهُ بِذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُعَيَّنُ ; لِأَنَّ فِي التَّعْمِيمَ تَسْهِيلًا عَلَى السَّامِعِ ، وَفِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ الْعَذَابَ ، وَأَنَّهَا قَدْ تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ الَّتِي بَيْنَ الْمَخْلُوقِينَ ، وَأَنَّ الْعَقْلَ يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانَ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ بِذِكْرِ النَّقْصِ فِي النِّسَاءِ لَوْمَهُنَّ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ ، لَكِنَّ التَّنْبِيهَ عَلَى ذَلِكَ تَحْذِيرٌ مِنَ الِافْتِتَانِ بِهِنَّ ، وَلِهَذَا رَتَّبَ الْعَذَابَ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنَ الْكُفْرَانِ وَغَيْرِهِ لَا عَلَى النَّقْصِ ، وَلَيْسَ نَقْصُ الدِّينِ مُنْحَصِرًا فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِثْمُ بَلْ فِي أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ ، فَالْكَامِلُ مَثَلًا نَاقِصٌ عَنِ الْأَكْمَلِ ، وَمِنْ ذَلِكَ الْحَائِضُ لَا تَأْثَمُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ زَمَنَ الْحَيْضِ لَكِنَّهَا نَاقِصَةٌ عَنِ الْمُصَلِّي ، وَهَلْ تُثَابُ عَلَى هَذَا التَّرْكِ لِكَوْنِهَا مُكَلَّفَةً بِهِ كَمَا يُثَابُ الْمَرِيضُ عَلَى النَّوَافِلِ الَّتِي كَانَ يَعْمَلُهَا فِي صِحَّتِهِ وَشُغِلَ بِالْمَرَضِ عَنْهَا ؟ قَالَ النَّوَوِيُّ : الظَّاهِري أَنَّهَا لَا تُثَابُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَرِيضِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهَا بِنِيَّةِ الدَّوَامِ عَلَيْهَا مَعَ أَهْلِيَّتِهِ ، وَالْحَائِضُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ .

وَعِنْدِي - فِي كَوْنِ هَذَا الْفَرْقِ مُسْتَلْزِمًا لِكَوْنِهَا لَا تُثَابُ - وَقْفَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا مُرَاجَعَةُ الْمُتَعَلِّمِ لِمُعَلِّمِهِ وَالتَّابِعِ لِمَتْبُوعِهِ فِيمَا لَا يَظْهَرُ لَهُ مَعْنَاهُ ، وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَالصَّفْحِ الْجَمِيلِ وَالرِّفْقِ وَالرَّأْفَةِ ، زَادَهُ اللَّهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث