حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ

بَاب الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ . 443 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - قَالَ مِسْعَرٌ : أُرَاهُ قَالَ ضُحًى - فَقَالَ : صَلِّ رَكْعَتَيْنِ . وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي .

قَوْلُهُ : ( بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ كَعْبٌ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ تَخَلُّفِهِ وَتَوْبَتِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ ، وَذَكَرَ بَعْدَهُ حَدِيثُ جَابِرٍ لِيَجْمَعَ بَيْنَ فِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمْرِهِ فَلَا يُظَنُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ ) بِالضَّمِّ أَيْ أَظُنُّهُ ، وَالضَّمِيرُ لِمُحَارِبٍ .

قَوْلُهُ : ( وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَلِلْحَمَوِيِّ وَكَانَ لَهُ أَيْ لِجَابِرٍ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ : ( فَقَضَانِي ) الْتِفَاتٌ . وَهَذَا الدَّيْنُ هُوَ ثَمَنُ جَمَلِ جَابِرٍ . وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ ، وَنَذْكُرُ هُنَاكَ فَوَائِدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي نَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ مَوْضِعًا مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَمَوْصُولًا وَمُعَلَّقًا . وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ تَقَاضِيَهُ لِثَمَنِ الْجَمَلِ كَانَ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنَ السَّفَرِ كَمَا سَيَأْتِي وَاضِحًا . وَغَفَلَ مُغَلْطَايْ حَيْثُ قَالَ : لَيْسَ فِيهِ مَا بَوَّبَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ جَابِرًا لَمْ يَقْدَمْ مِنْ سَفَرٍ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذِهِ الصَّلَاةُ مَقْصُودَةٌ لِلْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ يَنْوِي بِهَا صَلَاةَ الْقُدُومِ ، لَا أَنَّهَا تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ الَّتِي أُمِرَ الدَّاخِلُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ ، لَكِنْ تَحْصُلُ التَّحِيَّةُ بِهَا .

وَتَمَسَّكَ بَعْضُ مَنْ مَنَعَ الصَّلَاةَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيَّةِ وَلَوْ كَانَتْ ذَاتَ سَبَبٍ بِقَوْلِهِ : ضُحًى وَلَا حُجَّةَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث