بَاب الْمَسَاجِدِ الَّتِي عَلَى طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
488 - وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي طَرَفِ تَلْعَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى الْقُبُورِ رَضَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ عِنْدَ سَلَمَاتِ الطَّرِيقِ ، بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنْ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ .
قَوْلُهُ : ( تَلْعَةٌ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ ، وَهِيَ مَسِيلُ الْمَاءِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ ، وَيُقَالُ أَيْضًا لِمَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَلِمَا انْهَبَطَ ، وَ ( الْعَرْجُ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا جِيمٌ : قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرُّوَيْثَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِيلًا ، وَ ( الْهَضْبَةُ ) بِسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَوْقَ الْكَثِيبِ فِي الِارْتِفَاعِ وَدُونَ الْجَبَلِ ، وَقِيلَ : الْجَبَلُ الْمُنْبَسِطُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : الْأَكَمَةُ الْمَلْسَاءُ ، وَ " الرَّضْمُ " الْحِجَارَةُ الْكِبَارُ ، وَاحِدُهَا رَضْمَةٌ بِسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ بِالتَّحْرِيكِ .
قَوْلُهُ : ( عِنْدَ سَلِمَاتِ الطَّرِيقِ ) أَيْ : مَا يَتَفَرَّعُ عَنْ جَوَانِبِهِ ، وَالسَّلِمَاتُ بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَالْأَصِيلِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَقِيلَ : هِيَ بِالْكَسْرِ الصَّخْرَاتُ ، وَبِالْفَتْحِ الشَّجَرَاتُ ، وَ " السَّرَحَاتُ " بِالتَّحْرِيكِ جُمَعُ سَرْحَةٍ ، وَهِيَ الشَّجَرَةُ الضَّخْمَةُ كَمَا تَقَدَّمَ .