حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ

بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ 499 - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ ) سَاقَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ آدَمَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَوْنٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَيْضًا . وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بِأَنَّ فِيهَا تَكْرَارًا ، فَإِنَّ الْعَنَزَةَ هِيَ الْحَرْبَةُ ، لَكِنْ قَدْ قِيلَ : إِنَّ الْحَرْبَةَ إِنَّمَا يُقَالُ لَهَا عَنَزَةٌ إِذَا كَانَتْ قَصِيرَةً ، فَفِي ذَلِكَ جِهَةٌ مُغَايَرَةٌ .

قَوْلُهُ : ( وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا ) كَذَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْجِنْسَ . وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ : وَالنَّاسُ وَالدَّوَابُّ يَمُرُّونَ كَمَا تَقَدَّمَ ، أَوْ فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ وَغَيْرُهُمَا ، أَوِ الْمُرَادُ الْحِمَارُ بِرَاكِبِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِلَفْظِ : يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ ، فَالظَّاهِرُ أَنْ الَّذِي وَقَعَ هُنَا مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : الصَّوَابُ يَمُرَّانِ ، إِذْ فِي يَمُرُّونَ إِطْلَاقُ صِيغَةِ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ : أَعَادَ ضَمِيرَ الذُّكُورِ الْعُقَلَاءِ عَلَى مُؤَنَّثٍ وَمُذَكَّرٍ غَيْرِ عَاقِلٍ وَهُوَ مُشْكِلٌ ، وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَرْأَةَ وَالْحِمَارَ وَرَاكِبَهُ فَحَذَفَ الرَّاكِبَ لِدَلَالَةِ الْحِمَارِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ غَلَّبَ تَذْكِيرَ الرَّاكِبِ الْمَفْهُومِ عَلَى تَأْنِيثِ الْمَرْأَةِ وَذَا الْعَقْلِ عَلَى الْحِمَارِ .

وَقَدْ وَقَعَ الْإِخْبَارُ عَنْ مَذْكُورٍ وَمَحْذُوفٍ فِي قَوْلِهِمْ : رَاكِبُ الْبَعِيرِ طَرِيحَانِ أَيِ : الْبَعِيرُ وَرَاكِبُهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث