حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ : سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنَا حَائِضٌ . وَزَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ : وَأَنَا حَائِضٌ . قَوْلُهُ : ( فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَلِلْمُسْتَمْلِي ، والْكُشْمِيهَنِيِّ : ثِيَابُهُ ، وَلِلْأَصِيلِيِّ : أَصَابَتْنِي ثِيَابُهُ .

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هَذَا الْحَدِيثُ وَشَبَهُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا اعْتِرَاضُ الْمَرْأَةِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَقِبْلَتِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقُعُودِ لَا عَلَى جَوَازِ الْمُرُورِ . انْتَهَى . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ تَرْجَمَةَ الْبَابِ لَيْسَتْ مَعْقُودَةً لِلِاعْتِرَاضِ بَلْ مَسْأَلَةُ الِاعْتِرَاضِ تَقَدَّمَتْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ بَيَانَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَتِ الْحَائِضُ بِجَنْبِ الْمُصَلِّي وَلَوْ أَصَابَتْهَا ثِيَابُهُ ، لَا كَوْنَ الْحَائِضِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ .

وَتَعْبِيرُهُ بِقَوْلِهِ إِلَى أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَإِنَّ الِانْتِهَاءَ يَصْدُقُ عَلَى مَا إِذَا كَانَتْ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْحَدِيثِ بِكَوْنِهَا كَانَتْ إِلَى جَنْبِهِ . قَوْلُهُ : ( وَأَنَا حَائِضٌ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ لِغَيْرِهِ ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ : أَصَابَنِي ثَوْبُهُ زَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ : وَأَنَا حَائِضٌ ، وَرِوَايَةُ مُسَدَّدٍ هَذِهِ سَاقَهَا الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي وَفِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ ، وَهِيَ أَصْرَحُ بِمُرَادِ التَّرْجَمَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث