بَاب وَقْتُ الْعَصْرِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا ، لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا . وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ( وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا ) أَيْ بَاقِيَةٌ ، وَقَوْلُهُ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ ؛ أَيْ : فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتِ الشَّمْسُ فِيهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ : وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ أَيْ تَرْتَفِعَ ، فَهَذَا الظُّهُورُ غَيْرُ ذَلِكَ الظُّهُورِ .
وَمُحَصِّلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِظُهُورِ الشَّمْسِ خُرُوجُهَا مِنَ الْحُجْرَةِ ، وَبِظُهُورِ الْفَيْءِ انْبِسَاطُهُ فِي الْحُجْرَةِ . وَلَيْسَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَافٌ ، لِأَنَّ انْبِسَاطَ الْفَيْءِ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الشَّمْسِ .