---
title: 'حديث: 546 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345753'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345753'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 345753
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 546 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 546 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي ، لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ . وَقَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ : وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ . قَوْلُهُ ( ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَنْ سُفْيَانَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنَ الزُّهْرِيِّ . قَوْلُهُ ( وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ ) ، أَيْ ظَاهِرَةٌ . قَوْلُهُ ( بَعْدُ ) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ مَالِكٌ إِلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورِينَ رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَجَعَلُوا الظُّهُورَ لِلشَّمْسِ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ جَعَلَهُ للْفَيْءِ . وَقَدْ قَدَّمْنَا تَوْجِيهَ ذَلِكَ وَطَرِيقَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ، وَأَنَّ طَرِيقَ مَالِكٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي أَوَّلِ الْمَوَاقِيتِ ، وَأَمَّا طَرِيقُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ ، وَأَمَّا طَرِيقُ شُعَيْبٍ ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَوَصَلَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ ، وَأَمَّا طَرِيقُ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْسَرَةَ فَرَوَيْنَاهَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي نُسْخَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ . وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي فَهِمَتْهُ عَائِشَةُ ، وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهَا عُرْوَةُ وَاحْتَجَّ بِهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي تَأْخِيرِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ كَمَا تَقَدَّمَ . وَشَذَّ الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ : لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى التَّعْجِيلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْحُجْرَةَ كَانَتْ قَصِيرَةَ الْجِدَارِ ، فَلَمْ تَكُنِ الشَّمْسُ تَحْتَجِبُ عَنْهَا إِلَّا بِقُرْبِ غُرُوبِهَا فَيَدُلُّ عَلَى التَّأْخِيرِ لَا عَلَى التَّعْجِيلِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنَ الِاحْتِمَالِ إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ مَعَ اتِّسَاعِ الْحُجْرَةِ ، وَقَدْ عُرِفَ بِالِاسْتِفَاضَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ أَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ تَكُنْ مُتَّسِعَةً ، وَلَا يَكُونُ ضَوْءُ الشَّمْسِ بَاقِيًا فِي قَعْرِ الْحُجْرَةِ الصَّغِيرَةِ إِلَّا وَالشَّمْسُ قَائِمَةٌ مُرْتَفِعَةٌ ، وَإِلَّا مَتَى مَالَتْ جِدًّا ارْتَفَعَ ضَوْؤُهَا عَنْ قَاعِ الْحُجْرَةِ ، وَلَوْ كَانَتِ الْجُدُرُ قَصِيرَةً . قَالَ النَّوَوِيُّ : كَانَتِ الْحُجْرَةُ ضَيِّقَةَ الْعَرْصَةِ قَصِيرَةَ الْجِدَارِ ، بِحَيْثُ كَانَ طُولُ جِدَارِهَا أَقَلَّ مِنْ مَسَافَةِ الْعَرْصَةِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ ، فَإِذَا صَارَ ظِلُّ الْجِدَارِ مِثْلَهُ كَانَتِ الشَّمْسُ بَعْدُ فِي أَوَاخِرِ الْعَرْصَةِ اهـ . وَكَأَنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمَّا لَمْ يَقَعْ لَهُ حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِهِ فِي تَعْيِينِ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ - وَهُوَ مَصِيرُ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ - اسْتَغْنَى بِهَذَا الْحَدِيثِ الدَّالِّ عَلَى ذَلِكَ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مُصَرَّحَةً بِالْمَقْصُودِ . وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُخَالَفَةٌ فِي ذَلِكَ ، إِلَّا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ مَصِيرُ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : خَالَفَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ حَتَّى أَصْحَابُهُ - يَعْنِي الْآخِذِينَ عَنْهُ - وَإِلَّا فَقَدِ انْتَصَرَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فَقَالُوا : ثَبَتَ الْأَمْرُ بِالْإِبْرَادِ ، وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بَعْدَ ذَهَابِ اشْتِدَادِ الْحَرِّ ، وَلَا يَذْهَبُ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ ، فَيَكُونُ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ مَصِيرَ الظِّلِّ مِثْلَيْهِ ، وَحِكَايَةُ مِثْلِ هَذَا تُغْنِي عَنْ رَدِّهِ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/345753

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
