حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ

وَقَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ . تَابَعَهُ عَبْدَةُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ ) هُوَ مَقُولُ عُرْوَةَ أَيْضًا ، وَهُوَ حَدِيثٌ آخَرُ ، وَقَدْ أَفْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ الْحَدِيثَانِ مَعًا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَمَالِكِ بْنِ سُعَيْرٍ ، وَمُحَاضِرٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ ، وَأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ الْحَدِيثُ الثَّانِي فَقَطْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ .

قَوْلُهُ : ( حَتَّى تَرْتَفِعَ ) جَعَلَ ارْتِفَاعَهَا غَايَةَ النَّهْيِ ، وَهُوَ يُقَوِّي رِوَايَةَ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ الْمَاضِيَ بِلَفْظِ حَتَّى تُشْرِقَ مِنَ الْإِشْرَاقِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ كَمَا تَقَدَّمَ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ عَبْدَةُ ) يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ ، وَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَهُوَ الْقَطَّانُ ، يَعْنِي تَابَعَ يَحْيَى الْقَطَّانَ عَلَى رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِشَامٍ ، وَرِوَايَةُ عَبْدَةَ هَذِهِ مَوْصُولَةٌ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ ، وَفِيهِ الْحَدِيثَانِ مَعًا وَقَالَ فِيهِ : حَتَّى تَبْرُزَ بَدَلَ تَرْتَفِعَ . وَقَالَ فِيهِ : لَا تَحَيَّنُوا ، بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالنُّونِ وَزَادَ فِيهِ : فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى عِلَّةِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ، وَزَادَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ فَالنَّهْيُ حِينَئِذٍ لِتَرْكِ مُشَابَهَةِ الْكُفَّارِ ، وَقَدِ اعْتَبَرَ ذَلِكَ الشَّرْعُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ وَفِي هَذَا تَعَقُّبٌ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ حَيْثُ قَالَ : إِنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ مَعْنَاهُ ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَبِيلِ التَّعَبُّدِ الَّذِي يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمُرَادِ بِقَوْلِهُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ فِي أَوَائِلِ بَدْءِ الْخَلْقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

قَوْلُهُ : ( حَاجِبُ الشَّمْسِ ) أَيْ طَرَفُ قُرْصِهَا ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : حَوَاجِبُ الشَّمْسِ نَوَاحِيهَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث