حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً : رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ . 593 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ ، وَمَسْرُوقًا شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْوَاحِدِ ) هُوَ ابْنُ زِيَادٍ ، وَالشَّيْبَانِيُّ : هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي بَعْدَهُ هُوَ السَّبِيعِيُّ .

قَوْلُهُ : ( يَدَعُهُمَا ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي بَيْتِي . ( فَائِدَةٌ ) : فَهِمَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مِنْ مُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ أَنَّ نَهْيَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ مُخْتَصٌّ بِمَنْ قَصَدَ الصَّلَاةَ عَنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا إِطْلَاقَهُ ، فَلِهَذَا قَالَتْ مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهَا ، وَكَانَتْ تَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْعَصْرِ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا .

وَكَأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَهِمَتْهُ خَالَتُهُ عَائِشَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ ذَلِكَ فَرَدَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قِصَّةَ الرَّكْعَتَيْنِ حَيْثُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَرَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ .

( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُ عَائِشَةَ : مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَوْلُهَا : لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا وَقَوْلُهَا : مَا كَانَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُرَادُهَا مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي شُغِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَلَمْ تُرِدْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ مَثَلًا إِلَى آخِرِ عُمُرِهِ ، بَلْ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلْهُمَا قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَتْ أَنَّهُ قَضَاهُمَا فِيهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث