بَاب الْأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ يَحْيَى ) هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ . قَوْلُهُ : ( بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : حَدِيثُ عَائِشَةَ أَبْعَدُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ ، لِأَنَّ قَوْلَهَا : بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ .
ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِمَا مُحَصِّلُهُ : إِنَّهَا بِالرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَهُمَا لَا يُصَلَّيَانِ إِلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ ، فَإِذَا صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْأَذَانِ اسْتَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ وَقَعَ بَعْدَ الْفَجْرِ . انْتَهَى . وَهُوَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ غَيْرُ سَالِمٍ مِنَ الِانْتِقَادِ .
وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِيمَاءِ إِلَى بَعْضِ مَا وَرَدَ فِي طُرُقِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا أَوْرَدَهُ بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ وَلَفْظُهُ : كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ .