حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الطُّمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ

بَاب الاطُّمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَوَى جَالِسًا ؛ حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ . 800 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَكَانَ يُصَلِّي وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ : قَدْ نَسِيَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الِاطْمَأْنِينَةِ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ الطُّمَأْنِينَةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي بَابِ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ .

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ) يَأْتِي مَوْصُولًا مُطَوَّلًا فِي بَابِ سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ . وَقَوْلُهُ : رَفَعَ أَيْ مِنَ الرُّكُوعِ ، فَاسْتَوَى أَيْ : قَائِمًا . كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ هُنَاكَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ .

وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ جَالِسًا بَعْدَ قَوْلِهِ فَاسْتَوَى ؛ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ السُّكُونِ بِالْجُلُوسِ وَفِيهِ بُعْدٌ ، أَوْ لَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ إِلْحَاقَ الِاعْتِدَالِ بِالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِجَامِعِ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرَ مَقْصُودٍ لِذَاتِهِ ، فَيُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ . قَوْلُهُ : ( يَنْعَتُ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ يَصِفُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ سَاقَهُ شُعْبَةُ ، عَنْ ثَابِتٍ مُخْتَصَرًا ، وَرَوَاهُ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ مُطَوَّلًا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْمُكْثِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ؛ فَقَالَ فِي أَوَّلِهِ : عَنْ أَنَسٍ قَالَ : إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِنَا .

فَصَرَّحَ بِوَصْفِ أَنَسٍ لِصَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفِعْلِ ، وَقَوْلُهُ لَا آلُو بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَ حَرْفِ النَّفْيِ وَلَامٍ مَضْمُومَةٍ بَعْدَهَا وَاوٌ خَفِيفَةٌ أَيْ : لَا أُقَصِّرُ . وَزَادَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا قَالَ ثَابِتٌ : فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخِلُّونَ بِتَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ وَإِنْكَارُهُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ فِي أَبْوَابِ الْمَوَاقِيتِ ، وَقَوْلُهُ : حَتَّى نَقُولَ بِالنَّصْبِ . وَقَوْلُهُ : قَدْ نَسِيَ ؛ أَيْ : نَسِيَ وُجُوبَ الْهُوِيِّ إِلَى السُّجُودِ .

قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ نَسِيَ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ وَقْتَ الْقُنُوتِ حَيْثُ كَانَ مُعْتَدِلًا أَوْ وَقْتَ التَّشَهُّدِ حَيْثُ كَانَ جَالِسًا . وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ : قُلْنَا : قَدْ نَسِيَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ . أَيْ : لِأَجْلِ طُولِ قِيَامِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث