---
title: 'حديث: 865 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346236'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346236'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 346236
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 865 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 865 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ ، تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ حَنْظَلَةَ ) هُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَيِ ابْنُ عُمَرَ . قَوْلُهُ : ( إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ ) لَمْ يَذْكُرْ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ حَنْظَلَةَ قَوْلَهُ : بِاللَّيْلِ ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ أَيْضًا ، فَأَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَأَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَقِيلٍ ، وَالسَّرَّاجُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ ، كُلُّهُمْ عن الزُّهْرِيِّ بِغَيْرِ تَقْيِيدٍ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النِّكَاحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِغَيْرِ قَيْدٍ ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِثْلُهُ لَكِنْ قَالَ فِي آخِرِهِ : يَعْنِي بِاللَّيْلِ ، وَبَيَّنَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ هُوَ الْقَائِلُ يَعْنِي ، وَلَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : قَالَ نَافِعٌ بِاللَّيْلِ ، وَلَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : جَاءَنَا رَجُلٌ فَحَدَّثَنَا عَنْ نَافِعٍ قَالَ : إِنَّمَا هُوَ بِاللَّيْلِ وَسَمَّى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ فَقَالَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ : قَالَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ - يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِي الْبَاقِرَ يُخْبِرُ بِمِثْلِ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ : إِنَّمَا ذَلِكَ بِاللَّيْلِ ، وَكَأَنَّ اخْتِصَاصَ اللَّيْلِ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَسْتَرَ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إِذَا أُمِنَتِ الْمَفْسَدَةُ مِنْهُنَّ وَعَلَيْهِنَّ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ لِتَوَجُّهِ الْأَمْرِ إِلَى الْأَزْوَاجِ بِالْإِذْنِ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّهُ إِنْ أُخِذَ مِنَ الْمَفْهُومِ فَهُوَ مَفْهُومُ لَقَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ يَتَقَوَّى بِأَنْ يُقَالَ : إِنَّ مَنْعَ الرِّجَالِ نِسَاءَهُمْ أَمْرٌ مُقَرَّرٌ ، وَإِنَّمَا عُلِّقَ الْحُكْمُ بِالْمَسَاجِدِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْجَوَازِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى الْمَنْعِ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِذْنَ الْمَذْكُورَ لِغَيْرِ الْوُجُوبِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَانْتَفَى مَعْنَى الِاسْتِئْذَانِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ إِذَا كَانَ الْمُسْتَأْذَنُ مُخَيَّرًا فِي الْإِجَابَةِ أَوِ الرَّدِّ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) ذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ تَبَعًا لِخَلَفٍ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ هَذِهِ الْمُتَابَعَةَ وَقَعَتْ بَعْدَ رِوَايَةِ وَرْقَاءَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي اتَّصَلَتْ لَنَا مِنَ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الْمُتَابَعَةُ الْمَذْكُورَةُ عَقِبَ رِوَايَةِ حَنْظَلَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَقَدْ وَصَلَهَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِزِيَادَةٍ سَيَأْتِي ذِكْرُهَا قَرِيبًا . نَعَمْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ وَرْقَاءَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجُمُعَةِ بِلَفْظِ : ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ مُتَابَعَةً وَلَا غَيْرَهَا ، وَوَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا وَزَادَ فِيهِ : فَقَالَ لَهُ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ وَاقِدٌ : إِذًا يَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا ، قَالَ : فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ : أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَقُولُ لَا وَلَمْ أَرَ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ ذِكْرًا فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ أَوْهَمَ صَنِيعُ صَاحِبِ الْعُمْدَةِ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَيَانِ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ شُرَّاحِهِ ، وَأَظُنُّ الْبُخَارِيَّ اخْتَصَرَهَا لِلِاخْتِلَافِ فِي تَسْمِيَةِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَمَّى الِابْنَ بِلَالًا فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ ، فَقَالَ بِلَالٌ : وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ ، الْحَدِيثُ . ولِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوُهُ وَفِيهِ : فَقُلْتُ أَمَّا أَنَا فَسَأَمْنَعُ أَهْلِي ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَرِّحْ أَهْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : قَالَ : فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ وَمِثْلُهُ فِي رِوَايَةِ عَقِيلٍ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَعِنْدَهُ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ الْمَذْكُورَةِ فَقَالَ سَالِمٌ أَوْ بَعْضُ بَنِيهِ : وَاللَّهِ لَا نَدَعُهُنَّ يَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا الْحَدِيثَ . وَالرَّاجِحُ مِنْ هَذَا أَنَّ صَاحِبَ الْقِصَّةِ بِلَالٌ لِوُرُودِ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَتِهِ نَفْسِهِ وَمِنْ رِوَايَةِ أَخِيهِ سَالِمٍ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ . وَأَمَّا هَذِهِ الرِّوَايَةُ الْأَخِيرَةُ فَمَرْجُوحَةٌ لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِيهَا ، وَلَمْ أَرَهُ مَعَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنِ الْأَعْمَشِ مُسَمًّى وَلَا عَنْ شَيْخِهِ مُجَاهِدٍ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ كُلِّهِمْ عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، فَإِنْ كَانَتْ رِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مَحْفُوظَةً فِي تَسْمِيَتِهِ وَاقِدًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ بِلَالٍ ، وَوَاقِدٍ وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ إِمَّا فِي مَجْلِسٍ أَوْ فِي مَجْلِسَيْنِ ، وَأَجَابَ ابْنُ عُمَرَ كُلًّا مِنْهُمَا بِجَوَابٍ يَلِيقُ بِهِ ، وَيُقَوِّيهِ اخْتِلَافُ النَّقْلَةِ فِي جَوَابِ ابْنِ عُمَرَ ، فَفِي رِوَايَةِ بِلَالٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ يَسُبُّهُ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَفَسَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ السَّبَّ الْمَذْكُورَ بِاللَّعْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَفِي رِوَايَةِ زَائِدَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ : فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ : أُفٍّ لَكَ ، وَلَهُ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ ، وَمِثْلُهُ لِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ : فَزَبَرَهُ ، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ : فَسَبَّهُ وَغَضِبَ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِلَالٌ الْبَادِئَ فَلِذَلِكَ أَجَابَهُ بِالسَّبِّ الْمُفَسَّرِ بِاللَّعْنِ ، وَأَنْ يَكُونَ وَاقِدٌ بَدَأَهُ فَلِذَلِكَ أَجَابَهُ بِالسَّبِّ الْمُفَسَّرِ بِالتَّأْفِيفِ مَعَ الدَّفْعِ فِي صَدْرِهِ ، وَكَأَنَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ أَنَّ بِلَالًا عَارَضَ الْخَبَرَ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ عِلَّةَ الْمُخَالَفَةِ ، وَوَافَقَهُ وَاقِدٌ لَكِنْ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ : يَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُعْجَمَةِ وَأَصْلُهُ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمُخَادَعَةِ لِكَوْنِ الْمُخَادِعِ يَلُفُّ فِي ضَمِيرِهِ أَمْرًا وَيُظْهِرُ غَيْرَهُ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَمَّا رَأَى مِنْ فَسَادِ بَعْضِ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَحَمَلَتْهُ عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرَةُ ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ لِتَصْرِيحِهِ بِمُخَالَفَةِ الْحَدِيثِ ، وَإِلَّا فَلَوْ قَالَ مَثَلًا إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ تَغَيَّرَ وَإِنَّ بَعْضَهُنَّ رُبَّمَا ظَهَرَ مِنْهُ قَصْدُ الْمَسْجِدِ وَإِضْمَارُ غَيْرِهِ لَكَانَ يَظْهَرُ أَنْ لَا يُنْكِرَ عَلَيْهِ ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَتْ عَائِشَةُ بِمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ الْأَخِيرِ . وَأُخِذَ مِنْ إِنْكَارِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى وَلَدِهِ تَأْدِيبُ الْمُعْتَرِضِ عَلَى السُّنَنِ بِرَأْيِهِ ، وَعَلَى الْعَالِمِ بِهَوَاهُ ، وَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ وَلَدَهُ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا إِذَا تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَنْبَغِي لَهُ ، وَجَوَازُ التَّأْدِيبِ بِالْهِجْرَانِ ، فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عِنْدَ أَحْمَدَ : فَمَا كَلَّمَهُ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى مَاتَ ، وَهَذَا إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مَاتَ عَقِبَ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِيَسِيرٍ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346236

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
