بَاب الطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ
بَاب الطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ 880 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَكرِ بْنِ الْمُنكَدِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، وَأَنْ يَسْتَنَّ ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ . قَالَ عَمْرٌو : أَمَّا الْغُسْلُ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ ، وَأَمَّا الِاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا ، وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَلَمْ يُسَمَّ أَبُو بَكْرٍ هَذَا .
رَوَاهُ عَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ وَعِدَّةٌ . وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يُكْنَى بِأَبِي بَكْرٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ ) لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَهُ أَيْضًا لِوُقُوعِ الِاحْتِمَالِ فِيهِ كَمَا سَبَقَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، وَهُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَاقْتَصَرَ الْبَاقُونَ عَلَى حَدَّثَنَا عَلِيٌّ . قَوْلُهُ : ( قَالَ : أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ ) ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : أَرَادَ بِهَذَا اللَّفْظِ التَّأْكِيدَ لِلرِّوَايَةِ . انْتَهَى .
وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الْقَائِلُ أَشْهَدُ وَبَيْنَ أَبِي سَعِيدٍ رَجُلًا كَمَا سَيَأْتِي . قَوْلُهُ : ( وَأَنْ يَسْتَنَّ ) أَيْ يُدَلِّكَ أَسْنَانَهُ بِالسِّوَاكِ . قَوْلُهُ : ( وَأَنْ يَمَسَّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى الْأَفْصَحِ .
قَوْلُهُ : ( إِنْ وَجَدَ ) مُتَعَلِّقٌ بِالطِّيبِ ، أَيْ : إِنْ وَجَدَ الطِّيبَ مَسَّهُ ، وَيَحْتَمِلُ تَعَلُّقُهُ بِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا . وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ : وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ قَالَ عِيَاضٌ : يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ : مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِرَادَةَ التَّأْكِيدِ لِيَفْعَلَ مَا أَمْكَنَهُ ، وَيَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْكَثْرَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ . وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ ، لِأَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِلرَّجُلِ ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ ، فَإِبَاحَتُهُ لِلرَّجُلِ لِأَجْلِ عَدَمِ غَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ .
وَيُؤْخَذُ مِنِ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْمَسِّ الْأَخْذُ بِالتَّخْفِيفِ فِي ذَلِكَ . قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الرِّفْقِ ، وَعَلَى تَيْسِيرِ الْأَمْرِ فِي التَّطَيُّبِ بِأَنْ يَكُونَ بِأَقَلِّ مَا يُمْكِنُ حَتَّى إِنَّهُ يُجْزِئُ مَسُّهُ مِنْ غَيْرِ تَنَاوُلِ قَدْرٍ يُنْقِصُهُ تَحْرِيضًا عَلَى امْتِثَالِ الْأَمْرِ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَمْرٌو ) ، أَيِ : ابْنُ سُلَيْمٍ رَاوِي الْخَبَرِ ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ .
قَوْلُهُ : ( وَأَمَّا الِاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ ) هَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ لَا يَقْتَضِي التَّشْرِيكَ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ ، وَكَأَنَّ الْقَدْرَ الْمُشْتَرَكَ تَأْكِيدُ الطَّلَبِ لِلثَّلَاثَةِ ، وَكَأَنَّهُ جَزَمَ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ دُونَ غَيْرِهِ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ فِي الْحَدِيثِ ، وَتَوَقَّفَ فِيمَا عَدَاهُ لِوُقُوعِ الِاحْتِمَالِ فِيهِ . قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : وَأَنْ يَسْتَنَّ مَعْطُوفًا عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ فَيَكُونُ وَاجِبًا أَيْضًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : وَأَنْ يَسْتَنَّ وَيَتَطَيَّبَ اسْتِحْبَابًا ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ حَيْثُ قَالَ فِيهَا : إِنَّ الْغُسْلَ وَاجِبٌ ثُمَّ قَالَ : وَالسِّوَاكُ وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ وَيَأْتِي فِي شَرْحِ بَابِ الدَّهْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ وَفِيهِ تَرَدُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وُجُوبِ الطِّيبِ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : وَأَنْ يَسْتَنَّ إِلَخْ مِنْ كَلَامِ أَبِي سَعِيدٍ خَلَطَهُ الرَّاوِي بِكَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى .
وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ سَاقَهُ بِلَفْظِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَأَنْ يَسْتَنَّ وَهَذَا لَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ الَّذِي تَكَلَّمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَيْهِ . وَلَا فِي وَاحِدٍ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسَانِيدِ وَالْمُسْتَخْرَجَاتِ ، بَلْ لَيْسَ فِي جَمِيعِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَدَعْوَى الْإِدْرَاجِ فِيهِ لَا حَقِيقَةَ لَهَا . وَيَلْتَحِقُ بِالِاسْتِنَانِ وَالتَّطَيُّبِ التَّزَيُّنُ بِاللِّبَاسِ ، وَسَيَأْتِي اسْتِعْمَالُ الْخَمْسِ الَّتِي عُدَّتْ مِنَ الْفِطْرَةِ ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِهِ فَقَالَ : يَلْزَمُ الْآتِي الْجُمُعَةَ جَمِيعُ ذَلِكَ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الدَّهْنِ لِلْجُمُعَةِ : وَيَدْهُنُ مِنْ دُهْنِهِ وَيَمَسُّ مِنْ طِيبِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ) أَيِ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُرَادُهُ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَإِنْ كَانَ يُكَنَّى أَيْضًا أَبَا بَكْرٍ لَكِنَّهُ مِمَّنْ كَانَ مَشْهُورًا بِاسْمِهِ دُونَ كُنْيَتِهِ ، بِخِلَافِ أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ رَاوِي هَذَا الْخَبَرِ فَإِنَّهُ لَا اسْمَ لَهُ إِلَّا كُنْيَتَهُ ، وَهُوَ مَدَنِيٌّ تَابِعِيٌّ كَشَيْخِهِ . قَوْلُهُ : ( رَوَى عَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَلِغَيْرِهِ رَوَاهُ عَنْهُ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ شُعْبَةَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ لَكِنْ بَيْنَ رِوَايَةِ بُكَيْرٍ ، وَسَعِيدٍ مُخَالَفَةٌ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْإِسْنَادِ ، فَرِوَايَةُ بُكَيْرٍ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ شُعْبَةَ وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَدْخَلَ فِيهَا بَيْنَ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ وَاسِطَةً ، كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ ، وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ : إِلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ بُكَيْرٍ لَيْسَ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَغَفَلَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ الْأَخِيرِ فَجَزَمَ بِأَنَّ بُكَيْرًا ، وَسَعِيدًا خَالَفَا شُعْبَةَ فَزَادَا فِي الْإِسْنَادِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ : إِنَّهُمَا ضَبَطَا إِسْنَادَهُ وَجَوَّدَاهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، بَلِ الْمُنْفَرِدُ بِزِيَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ، وَقَدْ وَافَقَ شُعْبَةَ ، وَبُكَيْرًا عَلَى إِسْقَاطِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ أَخُو أَبِي بَكْرٍ أَخْرَجَهُ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ . وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ لَقِيَ أَبَا سَعِيدٍ فَحَدَّثَهُ ، وَسَمَاعُهُ مِنْهُ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ لِأَنَّهُ قَدِيمٌ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَلَمْ يُوصَفْ بِالتَّدْلِيسِ .
وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ فِيهِ اخْتِلَافًا آخَرَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ ، فَذَكَرَ أَنَّ الْبَاغَنْدِيَّ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ بِزِيَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا ، وَخَالَفَهُ تَمَّامٌ عَنْهُ فَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، عَنِ الْبَاغَنْدِيِّ بِإِسْقَاطِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنِ الْبَاغَنْدِيِّ ، فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ حَدَّثُوا بِهِ عَنْ الْبَاغَنْدِيِّ فَلَمْ يَذْكُرُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي الْإِسْنَادِ ، فَلَعَلَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِمَّنْ حَدَّثَ بِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَقَدْ وَافَقَ الْبُخَارِيُّ عَلَى تَرْكِ ذِكْرِهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ عِنْدَ الْجَوْزَقِيِّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةَ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ سَلَّامٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِيَ عِنْدَ ابْنِ مَنْدَهْ فِي غَرَائِبِ شُعْبَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَوَافَقَ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ عَلَى تَرْكِ ذِكْرِهِ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوِذِيِّ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ لَهُ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ حَرَمِيٍّ ، وَأَشَارَ ابْنُ مَنْدَهْ إِلَى أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ عَقِبَ رِوَايَةِ شُعْبَةَ هَذِهِ : وَقَالَ اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا التَّعْلِيقِ فِي شَيْءٍ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي وَقَعَتْ لَنَا مِنَ الصَّحِيحِ ، وَلَا ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُودٍ وَلَا خَلَفَ ، وَقَدْ وَصَلَهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ كَذَلِكَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ : أَنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، وَالسِّوَاكَ ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ .