حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ أَمَّا بَعْدُ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ ، فَتَحَدَّثُوا ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ ، فَصَلَّوْا مَعَهُ ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ ، فَتَحَدَّثُوا ، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا . تَابَعَهُ يُونُسُ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ يُونُسُ ) هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ; وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ بِتَمَامِهِ ، وَكَلَامُ الْمِزِّيِّ فِي الْأَطْرَافِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ يُونُسَ إِنَّمَا تَابَعَ شُعَيْبًا فِي أَمَّا بَعْدُ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .

رابعُهَا : حديثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ . هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا بِتَمَامِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ، وَفِيهِ قِصَّةُ ابْنِ اللُّتَّبِيَّةِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ تَامًّا فِي الزَّكَاةِ . قَوْلُهُ : ( تَابِعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمِيدٍ وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ وَغَيْرِهِمَا مُفَرَّقًا ، وَأَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ ابن مُوسَى ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، وَوَكِيعٌ وَ أَبُو أُسَامَةَ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالُوا : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بِهِ ، وَقَدْ وَصَلَ الْمُصَنَّفُ رِوَايَةَ أَبِي أُسَامَةَ فِي الزَّكَاةِ أَيْضًا بِاخْتِصَارٍ .

قَوْلُهُ : ( وَتَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَدَنِيُّ هُوَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَفِيهِ قَوْلُهُ : أَمَّا بَعْدُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَدَنِيُّ هُوَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ، وَ سُفْيَانُ هُوَ ابْنَ عُيَيْنةَ ، وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ فِيهَا قَوْلَهُ : أَمَّا بَعْدُ ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا ، وَلَمْ أَرَهُ مَعَ ذَلِكَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ . خَامِسُهَا : حَدِيثُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ : أَمَّا بَعْدُ وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ فِي قِصَّةِ خُطْبَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْمَنَاقِبِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ ثَمَّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث