---
title: 'حديث: 4- بَاب الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ 953 - حَدَّثَنَا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346366'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346366'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 346366
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 4- بَاب الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ 953 - حَدَّثَنَا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 4- بَاب الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ 953 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ . وَقَالَ مُرَجَّأُ بْنُ رَجَاءٍ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسٌ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ ) أَيْ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ) هُوَ بِالتَّصْغِيرِ ، وَفِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ بِحَذْفِ أَبِي بَكْرٍ ، هَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَتَابَعَهُ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ ، وَرَوَاهُ عَنْ هُشَيْمٍ ، قُتَيْبَةُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، فَقَالُوا كُلُّهُمْ : عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، وَأَعَلَّهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّ هُشَيْمًا مُدَلِّسٌ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . قُلْتُ : وَهِيَ عِلَّةٌ غَيْرُ قَادِحَةٍ ؛ لِأَنَّ هُشَيْمًا قَدْ صَرَّحَ فِيهِ بِالْإِخْبَارِ فَأُمِنَ تَدْلِيسُهُ ، وَلِهَذَا نَزَّلَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ دَرَجَةً ؛ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ مِنْ شُيُوخِهِ ، وَقَدْ أُخْرِجَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ لِكَوْنِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ وَلَمْ يَلْقَ مِنْ أَصْحَابِ هُشَيْمٍ مَعَ كَثْرَةِ مَنْ لَقِيَهُ مِنْهُمْ مَنْ يُحَدِّثُ بِهِ مُصَرِّحًا عَنْهُ فِيهِ بِالْإِخْبَارِ ، وَقَدْ جَزَمَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ بِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَ هُشَيْمٍ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَأَنَّ أَصْحَابَ هُشَيْمٍ الْقُدَمَاءَ كَانُوا يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَلَا تَضُرُّ طَرِيقُ ابْنِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورَةُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ هُشَيْمٍ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْهُ عَنْ هُشَيْمٍ بِالْإِسْنَادَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ، فَرَجَحَ صَنِيعُ الْبُخَارِيِّ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مُتَابَعَةُ مُرَجَّى بْنِ رَجَاءٍ ، لِهُشَيْمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ لَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَدْ عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ هُنَا ، وَأَفَادَتْ ثَلَاثَ فَوَائِدَ : الْأُولَى هَذِهِ ، وَالثَّانِيَةُ تَصْرِيحُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِيهِ بِالْإِخْبَارِ عَنْ أَنَسٍ ، وَالثَّالِثَةُ تَقْيِيدُ الْأَكْلِ بِكَوْنِهِ وِتْرًا . وَقَدْ وَصَلَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ مُرَجَّى بِلَفْظِ يَخْرُجُ بَدَلَ يَغْدُو ، وَالْبَاقِي مِثْلُ لَفْظِ هُشَيْمٍ وَفِيهِ الزِّيَادَةُ ، وَكَذَا وَصَلَهُ أَبُو ذَرٍّ فِي زِيَادَاتِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي حَامِدِ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّنْجِيِّ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ مُرَجَّى بِلَفْظِ : وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَلَهُ رَاوٍ ثَالِثٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْهُ بِلَفْظِ : مَا خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وِتْرًا ، وَهِيَ أَصْرَحُ فِي الْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ الْمُهَلَّبُ : الْحِكْمَةُ فِي الْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَظُنَّ ظَانٌّ لُزُومَ الصَّوْمِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِيدَ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ سَدَّ هَذِهِ الذَّرِيعَةِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : لَمَّا وَقَعَ وُجُوبُ الْفِطْرِ عَقِبَ وُجُوبِ الصَّوْمِ اسْتُحِبَّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ مُبَادَرَةً إِلَى امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيُشْعِرُ بِذَلِكَ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِ الِامْتِثَالِ لَأَكَلَ قَدْرَ الشِّبَعِ ، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ . وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ : لَمَّا كَانَ الْمُعْتَكِفُ لَا يَتِمُّ اعْتِكَافُهُ حَتَّى يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى قَبْلَ انْصِرَافِهِ إِلَى بَيْتِهِ خُشِيَ أَنْ يُعْتَمَدَ فِي هَذَا الْجُزْءِ مِنَ النَّهَارِ بِاعْتِبَارِ اسْتِصْحَابِ الصَّائِمِ مَا يُعْتَمَدُ مِنِ اسْتِصْحَابِ الِاعْتِكَافِ ، فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِمَشْرُوعِيَّةِ الْأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ . وَقِيلَ : لِأَنَّ الشَّيْطَانَ الَّذِي يُحْبَسُ فِي رَمَضَانَ لَا يُطْلَقُ إِلَّا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ ، فَاسْتُحِبَّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ بِدَارًا إِلَى السَّلَامَةِ مِنْ وَسْوَسَتِهِ . وَسَيَأْتِي تَوْجِيهٌ آخَرُ لِابْنِ الْمُنِيرِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ . وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : لَا نَعْلَمُ فِي اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ اخْتِلَافًا . انْتَهَى . وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ التَّخْيِيرَ فِيهِ ، وَعَنِ النَّخَعِيِّ أَيْضًا مِثْلَهُ . وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ التَّمْرِ لِمَا فِي الْحُلْوِ مِنْ تَقْوِيَةِ الْبَصَرِ الَّذِي يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ ، وَلِأَنَّ الْحُلْوَ مِمَّا يُوَافِقُ الْإِيمَانَ وَيُعَبَّرُ بِهِ الْمَنَامُ وَيَرِقُّ بِهِ الْقَلْبُ وَهُوَ أَيْسَرُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ أَنَّهُ يُفْطِرُ عَلَى الْحُلْوِ مُطْلَقًا كَالْعَسَلِ ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، وَابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِمَا ، وَرُوِيَ فِيهِ مَعْنًى آخَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يَحْبِسُ الْبَوْلَ ، هَذَا كُلُّهُ فِي حَقِّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُفْطِرَ وَلَوْ عَلَى الْمَاءِ لِيَحْصُلَ لَهُ شَبَهٌ مَا مِنَ الِاتِّبَاعِ ، أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ . وَأَمَّا جَعْلُهُنَّ وِتْرًا فَقَالَ الْمُهَلَّبُ : فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَكَذَلِكَ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ تَبَرُّكًا بِذَلِكَ . ( تَنْبِيهٌ ) : مُرَجَّى بِوَزْنِ مُعَلَّى ، وَأَبُوهُ بِلَفْظِ رَجَاءٍ ضِدُّ الْخَوْفِ بَصْرِيٌّ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْمَوْضِعِ الْوَاحِدِ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346366

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
