بَاب الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ وَالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ
بَاب الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ 957 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ وَالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَبِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ : صِفَةُ التَّوَجُّهِ وَتَأْخِيرُ الْخُطْبَةِ عَنِ الصَّلَاةِ وَتَرْكُ النِّدَاءِ فِيهَا . فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ التِّينِ ، فَقَالَ : لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَشْيٍ وَلَا رُكُوبٍ .
وَأَجَابَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ عَدَمَ ذَلِكَ مُشْعِرٌ بِتَسْوِيغِ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَأَلَّا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى تَضْعِيفِ مَا وَرَدَ فِي النَّدْبِ إِلَى الْمَشْيِ ، فَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا . وَفِي ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ سَعْدٍ الْقَرَظِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا ، وَفِيهِ : عَنْ أَبِي رَافِعٍ نَحْوُهُ ، وَأَسَانِيدُ الثَّلَاثَةِ ضِعَافٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ : بَلَغَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : مَا رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ قَطُّ .
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ اسْتَنْبَطَ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ ، مَشْرُوعِيَّةَ الرُّكُوبِ لِمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ ، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ : الْأَوْلَى الْمَشْيُ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى الرُّكُوبِ ، كَمَا خَطَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ ، فَلَمَّا تَعِبَ مِنَ الْوُقُوفِ تَوَكَّأَ عَلَى بِلَالٍ . وَالْجَامِعُ بَيْنَ الرُّكُوبِ وَالتَّوَكُّؤِ : الِارْتِفَاقُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُرَابِطِ ، وَأَمَّا الْحُكْمُ الثَّانِي فَظَاهِرٌ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ . وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ غَيَّرَ ذَلِكَ ، فَرِوَايَةُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ مَرْوَانُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ : بَلْ سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ عُثْمَانُ ، وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ عُثْمَانُ ، صَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ - يَعْنِي عَلَى الْعَادَةِ - فَرَأَى نَاسًا لَمْ يُدْرِكُوا الصَّلَاةَ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَيْ صَارَ يَخْطُبُ قَبْلَ الصَّلَاةِ .
وَهَذِهِ الْعِلَّةُ غَيْرُ الَّتِي اعْتَلَّ بِهَا مَرْوَانُ . لِأَنَّ عُثْمَانَ رَأَى مَصْلَحَةَ الْجَمَاعَةِ فِي إِدْرَاكِهِمُ الصَّلَاةَ ، وَأَمَّا مَرْوَانُ فَرَاعَى مَصْلَحَتَهُمْ فِي إِسْمَاعِهِمُ الْخُطْبَةَ ، لَكِنْ قِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ يَتَعَمَّدُونَ تَرْكَ سَمَاعِ خُطْبَتِهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَبِّ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ السَّبَّ ، وَالْإِفْرَاطِ فِي مَدْحِ بَعْضِ النَّاسِ ، فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا رَاعَى مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ فَعَلَ ذَلِكَ أَحْيَانًا ، بِخِلَافِ مَرْوَانَ فَوَاظَبَ عَلَيْهِ ، فَلِذَلِكَ نُسِبَ إِلَيْهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِثْلُ فِعْلِ عُثْمَانَ ، قَالَ عِيَاضٌ وَمَنْ تَبِعَهُ : لَا يَصِحُّ عَنْهُ ، وَفِيمَا قَالُوهُ نَظَرٌ ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَابْنَ أَبِي شَيْبَةَ رَوَيَاهُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، لَكِنْ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَكَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَإِنْ جُمِعَ بِوُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ نَادِرًا وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَصَحُّ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَادَ : حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فَقَدَّمَ الْخُطْبَةَ ، فَهَذَا يُشِيرُ إِلَى أَنَّ مَرْوَانَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ تَبَعًا لِمُعَاوِيَةَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَتِهِ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدِ مُعَاوِيَةُ ، وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ زِيَادٌ بِالْبَصْرَةِ .
قَالَ عِيَاضٌ : وَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ وَأَثَرِ مَرْوَانَ ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْ مَرْوَانَ وَزِيَادٍ كَانَ عَامِلًا لِمُعَاوِيَةَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ ابْتَدَأَ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ عُمَّالُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا الْحُكْمُ الثَّالِثُ فَلَيْسَ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِلَّا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْكِ الْأَذَانِ ، وَكَذَا أَحَدُ طَرِيقَيْ جَابِرٍ . وَقَدْ وَجَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كَوْنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ فَتُخَالِفُهَا أَيْضًا فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ .
وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا ، أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ . الْحَدِيثَ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ فَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ، وَعِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَا أَذَانَ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ ، وَلَا إِقَامَةَ وَلَا شَيْءَ .
وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ : لَا تُؤَذِّنْ لَهَا وَلَا تُقِمْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ ، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعِيدَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ . إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ ، وَعَنِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ : سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ فِي الْفِطْرِ وَلَا فِي الْأَضْحَى نِدَاءٌ وَلَا إِقَامَةٌ مُنْذُ زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَوْمِ . وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا .
وَعُرِفَ بِهَذَا تَوْجِيهُ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَمُطَابَقَتُهَا لِلتَّرْجَمَةِ ، وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِ جَابِرٍ : وَلَا إِقَامَةَ وَلَا شَيْءَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَالُ : أَمَامَ صَلَاتِهَا شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ ، لَكِنْ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ فِي الْعِيدَيْنِ أَنْ يَقُولَ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ وَهَذَا مُرْسَلٌ يُعَضِّدُهُ الْقِيَاسُ عَلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ : الصَّلَاةُ ، أَوِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَإِنْ قَالَ : هَلُمُّوا إِلَى الصَّلَاةِ لَمْ أَكْرَهْهُ ، فَإِنْ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ أَوْ غَيْرَهَا كَرِهْتُ لَهُ ذَلِكَ . وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ فِيهَا أَيْضًا فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ مُعَاوِيَةُ ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنِ الثِّقَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ . وَزَادَ : فَأَخَذَ بِهِ الْحَجَّاجُ حِينَ أُمِّرَ عَلَى الْمَدِينَةِ .
وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ زِيَادٌ بِالْبَصْرَةِ . وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ . وَكُلُّ هَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَحْدَثَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَدَاءَةِ بِالْخُطْبَةِ .
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ هِشَامٌ . وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ . وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لَهَا ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ أَنَّهُ لَمَّا سَاءَ مَا بَيْنَهُمَا أَذَّنَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَأَقَامَ .
وَقَوْلُهُ يُؤَذَّنُ بِفَتْحِ الذَّالِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، وَالضَّمِيرُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ ، وَهِشَامٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الثَّانِي هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ .