بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى
بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى 974 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، قَالَتْ : أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ . وَعَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنَحْوِهِ . وَزَادَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ ، قَالَ - أَوْ قَالَتْ - : الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى .
قَوْلُهُ : ( بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى ) أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ) كَذَا لِكَرِيمَةَ ، وَنَسَبَهُ الْبَاقُونَ ابْنُ زَيْدٍ . قَوْلُهُ : ( أَمَرَنَا نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، عَنِ الْحَمَوِيِّ ، وَالْمُسْتَمْلِي ، وَلِلْبَاقِينَ أُمِرْنَا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَحَذْفِ لَفْظِ نَبِيُّنَا ، وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، الزَّهْرَانِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ : قَالَتْ أَمَرَنَا تَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ : قَالَتْ : أُمِرْنَا بِأَبَا بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ مُمَالَةٌ ، وَعَلَى هَذَا فَكَأَنَّهُ كَانَ فِي رِوَايَةِ الْحَجَبِيِّ كَذَلِكَ ، لَكِنْ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً تَحْتَانِيَّةً فَتَصِيرُ صُورَتُهَا : بِيبًا ، فَكَأَنَّهَا تَصَحَّفَتْ فَصَارَتْ نَبِيُّنَا ، وَأَضَافَ إِلَيْهَا بَعْضُ الْكُتَّابِ الصَّلَاةَ بَعْدَ التَّصْحِيفَ .
وَأَمَّا رِوَايَةُ مُسْلِمٍ ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ أُمِرْنَا عَلَى الْبِنَاءِ ، كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَغَيْرِهِ ، فَأَفْصَحَ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِتَسْمِيَةِ الْآمِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى قَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ : بِأَبِي فِي كِتَابِ الْحَيْضِ .
قَوْلُهُ : ( وَعَنْ أَيُّوبَ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَيُّوبَ حَدَّثَ بِهِ حَمَّادًا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، وَعَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ الْمَذْكُورَةِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو يَعْلَى ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، وَعَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حَفْصَةَ ، عَنِ امْرَأَةٍ تُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى ، وَزَادَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي رِوَايَةِ حَفْصَةَ ذِكْرَ الْجِلْبَابِ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ سِيَاقَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مُغَايِرٌ لِسِيَاقِ حَفْصَةَ إِسْنَادًا أَوْ مَتْنًا ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ حَمَلَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى . وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْجِلْبَابِ وَعَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .