بَاب الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى
بَاب الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى 1027 - - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ ، قَالَ سُفْيَانُ : فَأَخْبَرَنِي المَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ التَّرْجَمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوَّلَ الْأَبْوَابِ وَهِيَ بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمُصَلَّى ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْبَابِ تَعْيِينُ الْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ إِلَى الْمُصَلَّى ، بِخِلَافِ تِلْكَ فَنَاسَبَ كُلَّ رِوَايَةٍ تَرْجَمَتُهَا . قَوْلُهُ : ( قَالَ سُفْيَانُ ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ كَالْمِزِّيِّ حَيْثُ عَلَّمَ عَلَى الْمَسْعُودِيِّ فِي التَّهْذِيبِ عَلَامَةَ التَّعْلِيقِ ، فَإِنَّهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ لَا نَدْرِي عَمَّنْ أَخَذَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ : وَلِهَذَا لَا يَعُدُّ أَحَدٌ الْمَسْعُودِيَّ فِي رِجَالِهِ ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمَوَّاقِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ شَيْخِهِ فِيهِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِمْ لَمْ يَعُدُّوا الْمَسْعُودِيَّ فِي رِجَالِهِ أَنْ لَا يَكُونَ وَصَلَ هَذَا الْمَوْضِعَ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادَهَا اسْتِطْرَادًا ، وَهُوَ كَمَا قَالَ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي بَكْرٍ ) يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِإِسْنَادِهِ وَهُوَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ ، وَزَعَمَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَدْرِي عَمَّنْ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الزِّيَادَةَ ، اهـ . وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَفِيهِ بَيَانُ كَوْنِ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مُبَيِّنًا . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ قَلْبِ رِدَائِهِ ، قَالَ : وَهُوَ أَضْبَطُ لِلْقِصَّةِ مِنْ وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ ذَكَرَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ .