حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ

بَاب لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ . 1039 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِفْتَاحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ : لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ ، وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ) عَقَّبَ التَّرْجَمَةَ الْمَاضِيَةَ بِهَذِهِ لِأَنَّ تِلْكَ تَضَمَّنَتْ أَنَّ الْمَطَرَ إِنَّمَا يَنْزِلُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِلْكَوَاكِبِ فِي نُزُولِهِ ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ إِلَّا هُوَ .

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْإِيمَانِ وَفِي تَفْسِيرِ لُقْمَانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ ، لَكِنْ لَفْظُهُ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي التَّفْسِيرِ بِلَفْظِ وَخَمْسٌ وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَةَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ) هُوَ الْفِرْيَابِيُّ ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ . قَوْلُهُ : ( مِفْتَاحُ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مَفَاتِحُ .

قَوْلُهُ : ( وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَّا اللَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِنُزُولِ الْمَطَرِ وَقْتًا مُعَيَّنًا لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ لُقْمَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَتْ أَبْوَابُ الِاسْتِسْقَاءِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا تِسْعَةٌ وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ ، الْمُكَرَّرُ فِيهَا وَفِيمَا مَضَى سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا ، وَالْخَالِصُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي فِيهِ شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ وَحَدِيثِ أَنَسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالْعَبَّاسِ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى رِجْلَيْهِ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي صِفَةِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ - وَإِنْ كَانَ أَخْرَجَ أَصْلَهُ - وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ صَيِّبًا نَافِعًا وَأَصْلُهُ أَيْضًا فِيهِ وَحَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ أَثَرَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث