بَاب النِّدَاءِ بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فِي الْكُسُوفِ
بَاب النِّدَاءِ بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فِي الْكُسُوفِ 1045 - - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ : إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ . قَوْلُهُ : ( بَابُ النِّدَاءِ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةٌ ) هُوَ بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى الْحِكَايَةِ ، وَنَصْبُ الصَّلَاةِ فِي الْأَصْلِ عَلَى الْإِغْرَاءِ ، وَجَامِعَةٌ عَلَى الْحَالِ ، أَيِ : احْضُرُوا الصَّلَاةَ فِي حَالِ كَوْنِهَا جَامِعَةً . وَقِيلَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ مُبْتَدَأٌ وَجَامِعَةٌ خَبَرُهُ وَمَعْنَاهُ ذَاتُ جَمَاعَةٍ ، وَقِيلَ : جَامِعَةٌ صِفَةٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَاحْضُرُوهَا .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ عَلَى رَأْيِ الْجَيَّانِيِّ أَوِ ابْنُ رَاهْوَيْهِ عَلَى رَأْيِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَيَحْيَى ابْنُ صَالِحٍ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَرُبَّمَا أَخْرَجَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَهَذَا . قَوْلُهُ : ( الْحَبَشِيُّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ ، وَوَهِمَ مَنْ ضَبَطَهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ الصَّوَافِ ، عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ .
قَوْلُهُ : ( نُودِيَ ) كَذَا فِيهِ بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَصَرَّحَ الشَّيْخَانِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ مُنَادِيًا فَنَادَى بِذَلِكَ . قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنِ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَلَا يُقَامُ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ الصَّلَاةَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَهِيَ الْمُفَسِّرَةُ ، وَرُوِيَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ ذَاتُ جَمَاعَةٍ حَاضِرَةٍ وَيُرْوَى بِرَفْعِ جَامِعَةٍ عَلَى أَنَّهُ الْخَبَرُ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةٌ وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي لَفْظِ التَّرْجَمَةِ .
وَعَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ جَامِعَةٌ النَّصْبُ فِيهِمَا ، وَالرَّفْعُ فِيهِمَا ، وَيَجُوزُ رَفْعُ الْأَوَّلِ وَنَصْبُ الثَّانِي ، وَبِالْعَكْسِ .