حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ : مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنْ النَّهَارِ 1166 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ لِيَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ : فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ، ثُمَّ أَرْضِنِي به ، قَالَ : وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى ) أَيْ : فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : مَقْصُودُهُ أَنْ يُبَيِّنَ بِالْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ الَّتِي أَوْرَدَهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ : مَثْنَى مَثْنَى أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ مُحَمَّدٌ ) هُوَ الْمُصَنِّفُ .

قَوْلُهُ : ( وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأَنَسٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالزُّهْرِيِّ ) . أَمَّا عَمَّارٌ : فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ . إِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

وَأَمَّا أَبُو ذَرٍّ : فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ : أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيَةً ، وَصَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ . وَأَمَّا أَنَسٌ : فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيثِهِ الْمَشْهُورِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ فِي بَيْتِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصُّفُوفِ ، وَذَكَرَهُ فِي الْبَابِ مُخْتَصَرًا . وَأَمَّا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ الْبَصْرِيُّ : فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بَعْدُ ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ : فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ .

وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ : فَلَمْ أَقِفْ ذَلِكَ عَنْهُ مَوْصُولًا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَخْ ) لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَوْصُولًا أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( فُقَهَاءَ أَرْضِنَا ) أَيِ : الْمَدِينَةُ ، وَقَدْ أَدْرَكَ كِبَارَ التَّابِعِينَ بِهَا ، كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَلَحِقَ قَلِيلًا مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ كَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ .

ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَمَانِيَةَ أَحَادِيثَ مَرْفُوعَةً ؛ سِتَّةٌ مِنْهَا مَوْصُولَةٌ ، وَاثْنَانِ مُعَلَّقَانِ ، أَوَّلُهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ ، وسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الدَّعَوَاتِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث