حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيص

باب الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ 1271 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ سُحُولٍ ، كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ . 1272 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ ) ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلْأَكْثَرِ ، وَسَقَطَتْ لِلْمُسْتَمْلِي ، وَلَكِنَّهُ ضَمَّنَهَا التَّرْجَمَةَ الَّتِي قَبْلَهَا ، فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : أَوْ لَا يَكُفُّ : وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ ، وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ فِي الِاسْتِحْبَابِ وَعَدَمِهِ ، وَالثَّانِي عَنِ الْجُمْهُورِ ، وَعَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ يُسْتَحَبُّ الْقَمِيصُ دُونَ الْعِمَامَةِ .

وَأَجَابَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَ بِأَنَّ قَوْلَهَا لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يَحْتَمِلُ نَفْيَ وُجُودِهِمَا جُمْلَةً ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْمَعْدُودِ ؛ أَيِ الثَّلَاثَةُ خَارِجَةٌ عَنِ الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ . وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ؛ أَيْ جَدِيدٌ . وَقِيلَ : لَيْسَ فِيهَا الْقَمِيصُ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ ، أَوْ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ مَكْفُوفُ الْأَطْرَافِ .

قَوْلُهُ . ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ . قَوْلُهُ : ( سُحُولَ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَآخِرُهُ لَامٌ ؛ أَيْ بِيضٌ ، وَهُوَ جَمْعُ سَحْلٍ ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ ، ولَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُطْنٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الثِّيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ بِلَفْظِ : يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ .

وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ : السُّحُولُ الْقُطْنُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِهِ نِسْبَةً إِلَى سَحُولٍ : قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : بِالْفَتْحِ : الْمَدِينَةُ ، وَبِالضَّمِّ : الثِّيَابُ . وَقِيلَ : النَّسَبُ إِلَى الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ ، وَأَمَّا بِالْفَتْحِ ، فَنِسْبَةٌ إِلَى الْقَصَّارِ ، لِأَنَّهُ يَسْحَلُ الثِّيَابَ ؛ أَيْ يُنَقِّيهَا .

وَالْكُرْسُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْمُهْمَلَةُ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ هُوَ الْقُطْنُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ سُحُولِيَّةٌ جُدُدٌ

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث