---
title: 'حديث: 35 - بَاب لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ 1294 - حَدَّثَنَا أَبُو… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346890'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346890'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 346890
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 35 - بَاب لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ 1294 - حَدَّثَنَا أَبُو… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 35 - بَاب لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ 1294 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : أَفْرَدَ هَذَا الْقَدْرَ بِتَرْجَمَةٍ لِيُشْعِرَ بِأَنَّ النَّفْيَ الَّذِي حَاصِلُهُ التَّبَرِّي يَقَعُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ لَا بِمَجْمُوعِهَا . قُلْتُ : وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ بِلَفْظِ : أَوْ شَقَّ الْجُيُوبَ ، أَوْ دَعَا . إِلَخْ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ ) بِزَايٍ وَمُوَحَّدَةٍ ، مُصَغَّرٌ . قَوْلُهُ : ( الْيَامِيُّ ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمِيمِ الْخَفِيفَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : الْأَيَامِيُّ بِزِيَادَةِ هَمْزَةٍ فِي أَوَّلِهِ . وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ ، وَلِسُفْيَانَ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ سَيُذْكَرُ بَعْدَ بَابَيْنِ . قَوْلُهُ : ( لَيْسَ مِنَّا ) أَيْ مِنْ أَهْلِ سُنِّتَتَا وَطَرِيقَتِنَا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ إِخْرَاجَهُ عَنِ الدِّينِ ، وَلَكِنْ فَائِدَةُ إِيرَادِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُبَالَغَةُ فِي الرَّدْعِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ عِنْدَ مُعَاتَبَتِهِ : لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي ، أَيْ : مَا أَنْتَ عَلَى طَرِيقَتِي . وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مَا مُلَخَّصُهُ : التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ إِنَّمَا وَرَدَ عَنْ أَمْرٍ وُجُودِيٍّ ، وَهَذَا يُصَانُ كَلَامُ الشَّارِعِ عَنِ الْحَمْلِ عَلَيْهِ . وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : الْمُرَادُ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي ذَلِكَ يَكُونُ قَدْ تَعَرَّضَ لِأَنْ يُهْجَرَ وَيُعْرَضَ عَنْهُ ، فَلَا يَخْتَلِطُ بِجَمَاعَةِ السُّنَّةِ تَأْدِيبًا لَهُ عَلَى اسْتِصْحَابِهِ حَالةَ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي قَبَّحَهَا الْإِسْلَامُ ، فَهَذَا أَوْلَى مِنَ الْحَمْلِ عَلَى مَا لَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى الْفِعْلِ الْمَوْجُودِ . وَحُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْخَوْضَ فِي تَأْوِيلِهِ ، وَيَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يُمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي النُّفُوسِ ، وَأَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَيْسَ عَلَى دِينِنَا الْكَامِلِ ، أَيْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الدِّينِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَصْلُهُ ، حَكَاهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ . وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا النَّفْيَ يُفَسِّرُهُ التَّبَرِّي الْآتِي فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى بَعْدَ بَابٍ ، حَيْثُ قَالَ : بَرِئَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَصْلُ الْبَرَاءَةِ الِانْفِصَالُ مِنَ الشَّيْءِ ، وَكَأَنَّهُ تَوَعَّدَهُ بِأَنْ لَا يُدْخِلَهُ فِي شَفَاعَتِهِ مَثَلًا . وَقَالَ الْمُهَلَّبُ : قَوْلُهُ : أَنَا بَرِيءٌ ؛ أَيْ مِنْ فَاعِلِ مَا ذُكِرَ وَقْتَ ذَلِكَ الْفِعْلِ ، وَلَمْ يُرِدْ نَفْيَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ . قُلْتُ : بَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ تُعْرَفُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكَلَامِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ مَا ذُكِرَ مِنْ شَقِّ الْجَيْبِ وَغَيْرِهِ . وَكَأَنَّ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ مَا تَضْمَنَّهُ ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ ، فَإِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِالِاسْتِحْلَالِ مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ أَوِ التَّسَخُّطِ مَثَلًا بِمَا وَقَعَ فَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ النَّفْيِ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنَ الدِّينِ . قَوْلُهُ : ( لَطَمَ الْخُدُودَ ) خَصَّ الْخَدَّ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ فِي ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَضَرْبُ بَقِيَّةِ الْوَجْهِ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( وَشَقَّ الْجُيُوبَ ) جَمْعُ جَيْبٍ بِالْجِيمِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَهُوَ مَا يُفْتَحُ مِنَ الثَّوْبِ لِيَدْخُلَ فِيهِ الرَّأْسُ ، وَالْمُرَادُ بِشَقِّهِ إِكْمَالُ فَتْحِهِ إِلَى آخِرِهِ وَهُوَ مِنْ عَلَامَاتِ التَّسَخُّطِ . قَوْلُهُ : ( وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِدَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَيْ مِنَ النِّيَاحَةِ وَنَحْوِهَا ، وَكَذَا النُّدْبَةُ كَقَوْلِهِمْ : وَاجَبَلَاهُ ، وَكَذَا الدُّعَاءُ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346890

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
